هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طباعَكَ فالزَمها وخلِّ التكلُّفا

للشاعر الخُبز أَرزي

1
طــبــاعَـكَ فـالزَمـهـا وخـلِّ التـكـلُّفـا
فــإن الذي غــطــيــتــه قــد تــكـشَّفـا
2
فــلِم تــتــعــاطــى مــا تــعـوَّدتَ ضـدَّه
إذا كـنـتَ خـوّانـاً فِـلم تـدَّعي الوَفا
3
أتــذكــر قــولي إنــنــي مــنـك خـائفٌ
ألسـت تـخـاف الله إن كـنـتَ مـنـصِـفا
4
غــدرتَ ولم تُــغــدَر وخُـنـتَ ولم تُـخَـن
ومـرَّرت مـا احـلولى وكـدَّرتَ مـا صـفا
5
فــمــا هــي إلا أن أعــيــش مــنـغَّصـاً
لنــقــضــك عــهــدي أو أمــوتَ تـأسُّفـا
6
فـــلم يـــتــهــنَّأــ بــالوصــال مــروَّعٌ
بــغـدرٍ ولا عـيـش لمـن كـان مُـدنَـفـا
7
إذا خـفـتُ أمـراً ثـم أبـصـرتُ صـاحـبي
يــكــاتــمــنــي ازددتُ مــنـه تـخـوُّفـا
8
أأحـــمـــدُ لِم تــخــلِف فــإنــك خــائفٌ
ولن يُــعــذر الغــدّارُ إلا ليُــخـلِفـا
9
حـبـيـبـي أمـا اسـتحييتَ منّي تخونني
وتَـزوي ثـمـارَ الوصـل عـنـي لتُـقـطفا
10
ولِم تـقـبـل العـذرَ الذي بـانَ زَيـفُه
وهــل مــســتــجــادٌ درهـمٌ قـد تـزيَّفـا
11
تــحــيَّرت لا أدري أأرضــى بـمـا أرى
فـأكـمـد أم أجـفـو الحـبـيـب فأتلَفا
12
فــلي نــفــس حــرٍّ لا يـطـيـق خـيـانـةً
ولي قـلب صـبٍّ ليـس يـقوى على الجفا
13
فـفـي الغدر تنغيصٌ وفي الهجر محنةٌ
وقــد نـالنـي مـنـك الغِـدَارُ مـضـعَّفـا
14
ظـنـنـا بـكـم ظـنّـاً جـمـيـلاً لمَـيـلكم
إليــنــا ولكــن ذلك الظــن أخــلفــا
15
إذا غاب ماءُ الغُصنِ عن روضة المنى
فــحــقّ لأغــصـان المـنـى أن تُـقَـصَّفـا
16
إذا رحـل الإنـصـاف عـن عرصة الهوى
فــمــا للرضــا عــذرٌ بــأن يـتـخـلَّفـا
17
ومـــــا أوحـــــش الإلفــــيــــن حــــنَّا
اذا افـتـرقـا مـن بعد ما قد تألفا
18
لقـد كـنـتَ لي نِـعـمَ الحـبـيـب تبرُّني
وأرحــــمَ بــــي مـــن والديَّ وأرأفـــا
19
فـمـا كـان أحـلى أُنـسـنـا وحـديـثـنا
ليـالي كـان الدهـر بـالوصـل أسـعفا
20
ومـا كـان ذاك الوصـل وصـلاً لطـيـبه
ولكـــنَّهـــ بـــرق لعـــقــلي تــخــطَّفــا
21
تـعـطـفـت لي بـالعـطـف حـتـى كـأنـمـا
جـريـتَ بـمـجرى الروح بل كنتَ ألطفا
22
فــإن تَــتَّخــِذ مــنـي بـديـلاً فـإنـنـي
تــبــدَّلتُ مــن بــعـد السـرور تـلهُّفـا
23
سـلامٌ عـلى الدنيا إذا لم أجد بها
حــبــيـبـاً ودوداً بـالمـودَّة مـنـصـفـا

عن القصيدة

«طباعَكَ فالزَمها وخلِّ التكلُّفا» قصيدة للشاعر الخُبز أَرزي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «طــبــاعَـكَ فـالزَمـهـا وخـلِّ التـكـلُّفـا ... فــإن الذي غــطــيــتــه قــد تــكـشَّفـا». ولـالخُبز أَرزي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0