طرف بكى وفؤاد أن من وصب
41 أبيات
|
243 مشاهدة
طــــرف بــــكــــى وفــــؤاد أن مـــن وصـــب
والحــال بــعــدك مــبــنــى عــلى النـصـب
يــا مــن تــبـاعـد عـن عـيـنـي ومـسـكـنـه
قــلبــي الذي عــن هــواه غــيـر مـنـقـلب
طـــلبـــت قــربــك فــاشــتــدت مــوانــعــه
وطـــالمـــا مــنــع المــطــلوب بــالطــلب
وبــت أرقــب زور الطــيــف فــاعــتــرضــت
أوامــر الســهــد رســل النـوم بـالحـجـب
والروح تــســأل أرواح الصــبــا ســحــراً
أخــبــار طــيــب حــوشــي بــرده القــشــب
والقــلب يــطــرب مــا عــللتــه بــمــنــى
إن الأمــــانـــيَّ أســـبـــاب إلى الطـــرب
وكــــلمــــا عــــن لي بـــرق بـــأبـــرقـــه
ســـحـــت جــفــونــي بــمــنــهــل ومــســكــب
ســقــيــا لطـيـب ليـاليـنـا التـي سـلفـت
والعــيـش رطـب المـجـانـي يـانـع الرطـب
والدهــر فــي غــفــلات عــن تــيــقــظـنـا
لانـــتـــهـــاز دواعـــي الجـــد واللعـــب
تــدبــر مــا بــيــنــنــا صــرف العــتــاب
يد الألباب صفواً من الآداب لا العنب
مــن كــل مــنــظــومــة غــراء تــحـسـبـهـا
عــقــداً مــن الدر فــي ســلك مـن الذهـب
رقــت وراقــت قــوافــي نــظـمـهـا فـحـكـت
جــسـمـا مـن الراح فـي ثـوب مـن الحـبـب
ومـا زجـت لفـظـهـا المـعـنـى وقـد نـسقت
نــســق الفــرنــد عـن الهـنـديـة القـضـب
كـــم للعـــواصــم فــي قــلبــي مــدا أرب
وقـــلمـــا يــظــفــر الإنــســان بــالأرب
حــلبــت أشــطــر أجــفــانــي لفــرقــتـهـا
ومــــا درت حــــلب مــــا در مــــن حــــلب
حــتــام اســتــنــجــد الأيــام فــي طــلب
ويــنــهــض العـزم والأقـدار تـقـعـد بـي
لعــل بــؤس الليــالي يــقــتــضـى نـعـمـا
وقــد يــكــون الرضـا فـي سـاعـة الغـضـب
ويــعــرب الحــال عــن إعــجــام مـنـطـقـه
بــنــجــل سـيـفـا أمـيـر العـجـم والعـرب
هـــو الأســـد صـــوابـــا والأشــد ســطــا
والمــــســــمـــاح نـــوالا عـــن أب فـــأب
لا شـــيـــء أرهـــب مـــنــه للقــلوب إذا
مــا ســار فـي جـحـفـل نـحـو العـدا لجـب
مــن فــوق الشــهـب يـدنـو عـنـد وثـبـتـه
لمــمــتــطــيــه مــنـال السـبـعـة الشـهـب
كـــأنـــه تــحــت نــقــع يــســتــثــار بــه
بــــرق تــــألق فـــي داج مـــن الســـحـــب
نــال العــلا ابــن عــلي فــوق صــهـوتـه
إن المــعــالي مــنــال الســادة النـجـب
بــنــائل وسـطـا هـذا يـنـوب عـن الحـيـا
ومــــن ذاك يـــنـــبـــو قـــاطـــع النـــوب
فــلو رأى مــا يــعــانــي مــن مــواهـبـه
مـــعـــن لأعـــيـــاه والطــائي لم يــطــب
ولو رأى مــرحــب فــي الحــرب مــوقــعــه
والضـــرب ولىّ حـــليــف الويــل والحــرب
يــا مـن يـفـوق البـرايـا وهـو واحـدهـم
كــالعــود مــع أنــه ضــرب مــن الخــشــب
تــهــن بــالعــيــد واســلم دائمـا أبـدا
مـا عـاد مـسـتـمـتـعـا بـالمـجـد والحـسب
فـــــي دولة لا تـــــدانــــي دلّهــــا دول
مــــذلة كـــل صـــعـــب لا يـــقـــاد أبـــي
واســتــبــق مــنـي حـسـامـاً صـفـوى ونـقـه
يــزهــو وفــي صــفـحـتـيـه كـامـن العـطـب
وامـح الذي كـتـبـوا عـنـي بـمـا كـذبـوا
فــالســيــف أصــدق أنــبــاء مــن الكـتـب
صـــحـــيـــح ودي لم تـــســقــم طــبــائعــه
إن الحــفــيــظــة ديـنـي والوفـا نـسـبـي
خــلقــت لا أعــرف الفــحــشــاء مــكـرمـة
ولا أمـــازج صـــفـــو الصـــدق بــالكــذب
ولا يـــراب جـــليـــســـي مــن مــحــادتــي
والغـــيـــر ذو غـــيـــر شــتــى وذو ريــب
صــبــراً فــكــل امــرئٍ يــلقــى ســريـرتـه
والبــغــي يــسـرع بـالبـاغـيـن عـن كـثـب
لا زلت يــا مــورد العــافـيـن تـوردنـا
عـــلا عـــلى نـــهـــل مــن مــنــهــل عــذب
ســامٍ بــك المــجــد لا تــدلو لمــقـتـرب
عــلا ولم تــخــب عــن الحــاظ مــرتــقــب
وهــاك بــنــت ضــنــيــن فــي تــواصــلهــا
مـــمـــنـــوعـــة لســوى دعــواك لم تــجــب
فـــلاقـــهــا بــقــبــول تــمــســي آمــنــة
فــإنــهــا لم تــكــن تــخــلو مـن الرهـب
ولم يــحــط بــعــض وصــف فـيـك أجـمـعـهـا
ولو أتــتــك بــمــا فــي ســالف الحــقــب
إذ عـــنـــك يــقــصــر ذو حــظ وذو خــطــر
وفـــيـــك يـــعـــجـــز ذو خـــط وذو خــطــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك