طفت البلاد مشرقاً ومغربا

34 أبيات | 368 مشاهدة

طــفـت البـلاد مـشـرقـاً ومـغـربـا
وكــم قـطـعـت سـبـسـبـا فـسـبـسـبـا
أطـــلب خـــلا صـــادقـــاً فــي ودّه
في الناس يحكي الصارم المجرّبا
وليــت شــعــري مــا شـعـرت أنـنـي
قـد ركـبـت نـفـسـي المحال مطلبا
كـــم مـــن أخ تــخــاله خــلا وإن
يـنـبـئك خـطـب فـي الزمان أطربا
يـلقـاك سـيـفا قاطعاً لدى الرخا
وان يــراك مــمــلقــا عـنـك نـبـا
فــي طــرق اللؤم أدل مــن قــطــا
وان يــرى مــكــرمــة لن يــذهـبـا
إذا حـــضـــرت زادنــي مــن فــمــه
مــدح له قــلب الســفــيــه طـربـا
وان أغــب أو ذكــرت فــضــيــلتــي
أنــكــرهــا وفــي هــجـاي أطـنـبـا
مــا أكــثــر النـاس ومـا أقـلهّـم
ومـا أقـل فـي القـليـل النـجـبـا
يـا ليـتهم ان لم يكونوا خلقوا
مــهــذبــيــن صــحــبـوا المـهـذبـا
واتــبــعــوا مــحــمـداً رب الوفـا
فــبــيــتــه عــلى الوفـاء طـنـبّـا
لو لم يــخــف ان لم يـصـفـه أحـد
مــن عــزه كـانـت عـراه الشـهـبـا
اغنت يداه الناس عن صوب الحيا
فـلا تـبـالي عـامـهـا إن أجـدبـا
تـطـلب مـن سـحـب السـمـاء قـطرها
ومـــن يـــديــه فــضــة أو ذهــبــا
مــال بــعــطــفــيـه الغـرّي فـرحـا
نـشـوان فـي ذكـر المـليـك طـربـا
أعـــاده غـــضــاً جــديــداً نــضــراً
يـرفـل فـي ثـوب البـهـار مـعـشبا
ولو يـــرى حـــاتــم فــيــض كــفــه
فـي حـلبـات السـبـق للجـود كـبـا
تــرى المــلوك خــضــعــاً بــبـابـه
مــن فــرق مــنـه تـخـاف الغـضـبـا
فـاقـتـادهـا قـود الذلول خـضـعـا
إذ لا تــرى إلا اليــه مــهـربـا
ســل مــكـة عـنـه وسـل بـطـحـاءهـا
فـيـهـن نـيـران القـرى من الهبا
تــلك القــدور فــوقــهـا كـأنـهـا
إذ هــدرت تــقــول قـولاً مـعـربـا
هــذا أبــو المـهـدي آلي صـادقـا
إن لم يـدع خـلقـا عـليـه مـسغبا
لا غــرو أن كــانـت كـذا فـعـاله
إذ كـان مـن نسل الزكي المجتبي
هـم آل بـحـر العـلم والآل هموا
وغـــيـــرهـــم آل تـــرائي كــذبــا
قـد رفـع الحـجـاب عـنـهـم فـهموا
قـد شـهـدوا لا الهـموا المغيبا
تــنــبــيــك أخــلاق لهـم غـريـبـة
قـد سـأل الشـرق عـليـه المـغربا
تــعــذب حــتــى أنــهــا لو مـزجـت
للنــاس بــالســمِّ الذعــاف شـربـا
رحــب للنــاس بـهـم داعـي القـرى
فــي كــل ربــع بــهــم قــد رحـبـا
مـرّحـبـا فـي ربـعـهم داعي القرى
داعـي القـرى فـي ربـعـهـم مرّحبا
مـا عـثـروا عـلى ربـي قـد أمحلت
إلا أقـالوا عـثرة المحل الربى
مـــنـــاهــل قــد عــذبــت مــوارداً
لذا لســان المـدح فـيـهـم عـذبـا
أبـــا الوفـــاء هــذه يــتــيــمــة
جـاءت لمـغـنـاك تـشـق الغـيـهـبـا
حـتـى أنـاخـت فـي فـناك المرتجى
إذ لا تـرى غـيرك في الناس أبا
دمـتـم ودام عـزكـم سـامـي السنا
يـلوح فـي افـق المـعـالي كـوكبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك