طفل السرور من الصهباء مولودُ

37 أبيات | 156 مشاهدة

طــفــل السـرور مـن الصـهـبـاء مـولودُ
فـعـاطـنـيـهـا وصـافـي العـيـش مـوجـودُ
بـــكـــرا مــعــتــقــةً صــفــراء رائقــةً
لهـــا مـــحــبــان ســكــيــتٌ وعــربــيــد
شمساً إذا ما انجلت في الكاس مشرقةً
فـــللمـــتـــيّـــم تــهــيــامٌ وتــغــريــدُ
ســلافــةً مــن قــديـم العـصـر صـافـيـةً
لم يـــــدر مـــــولدهــــا هــــودٌ وداودُ
كــادت تــطــيـر لنـا لو لم يـكـن زردٌ
مــن الحـبـاب عـلى الكـاسـات مـنـضـودُ
راقــت مــزاجــاً وقـد رقّـت زجـاجـتـهـا
حــتــى تــوهّــمــتُ ان الراح مــنــقــودُ
كـــأنـــهـــا ذوب يـــاقـــوتٍ له حـــبــبٌ
مــن خــالص الدر مــســبــوكٌ ومــعـقـودُ
بــاتــت تـدارُ عـليـنـا مـن مـهـفـهـفـةٍ
جــبــيــنــهــا كــوكــبٌ والقــد امــلودُ
بــســامــة الثــغــر وضّــاحٌ عــوارضـهـا
مـعـسـولة الريـق فـي الخـديـن تـوريدُ
طــبــيّــة مــن ظــبــا عــسـفـان نـافـرةٌ
تـسـبـيـك مـقـلتـهـا السـوداءُ والجـيدُ
غــيــداءُ مــولعــة بــالتــيـه عـابـثـة
بــالعــاشــقـيـن كـذاك الخـد والغـيـدُ
وتــبــيـت ريّـانـة الأجـفـان مـن سـنـةٍ
وفــي جــفـون أخـي الأشـفـاق تـسـهـيـدُ
مــا اســكــرتـنـي شـمـول بـت اشـربـهـا
لكــن شــمــائلهــا والأعــيــنُ الســودُ
ســحــارة الجــفــن فــتــاكٌ لواحــظـهـا
فــي ثــغـرهـا واللمـى مـسـك وقـنـديـدُ
تـمـيـس والدلّ يـثـنـي مـن مـعـاطـفـهـا
غـــصـــنــاً تــجــاذبــه ليــنٌ وتــاويــد
قــد ارســلت لام صــدغـيـهـا تـجـرُّ بـه
قــلوب أهــل الهــوى وللام تــوكــيــد
يــريــك صــدق جــمــالٍ فــي مــقــبـلهـا
ان المــلام بــهــا أفــكٌ وتــفــنــيــد
بـحـسـنـهـا وردت مـن ورد رجـنـتها ال
حــمـرا وشـامـتـهـا الخـضـرا اسـانـيـد
يـسـمـو بـغـرّتـهـا بـدر الجـمـال كـمـا
ســمــا بـقـاكـم كـهـف المـجـد والجـود
وهــو الأمــيــر الذي اضـحـت مـدائحـه
عـنـد المـحـامـد تـرويـهـا الأمـاجـيد
يــهــتــز حـيـن وفـود الركـب مـن طـربٍ
كـــأنـــمــا صــوت راجــيــه تــغــاريــد
أوفــى هــمــامٍ عــلى أقــدامــه شـهـدت
بــيــض القــواضــب والخــطـيّـة المـيـد
البـاسـم الثـغـر والهـيـجـاءُ عـابـسـةٌ
والقـاحـم الخـيـل تطوي خلفها البيد
مـــولىً كـــريـــمٌ ســـريٌّ مــاجــدٌ فــطــنٌ
كــأن يــوم يــراه المــرتــجـي عـبـيـد
كـم واعـدٍ نـفـسـه بـالخـيـر مـنـه وقد
جـــادت وفـــاءً له تــلك المــواعــيــد
مــهــذبٌ عــزمــه فــي نــبــل مــكــرمــةٍ
بــثــابــت النــجــم مــعـقـودٌ ومـشـدود
طــابــت خــلائقــه حــســنــاً وشــمــتــه
كــذاك مــن نــهــضــت فـيـه المـواليـد
شـهـمٌ مـن السـادة الشـهـب الذيـن هـمُ
أهــل المــروءة والشــمّ الصــنــاديــدُ
فــكــل فـضـلٍ يـرى بـيـن الكـرام فـهـو
لفـــضـــل والدهِ المــأمــون تــقــليــد
غــدت بــعــدل أبــيــه الفــرد راتـعـةً
فـي سـاحـة الأمـن بنت الشاة والسيد
يـا قـاسـم المـال والأعـدا بـلا حرجٍ
وجــامــع الحــمـد قـد والاه تـشـيـيـد
هُــنــئت هــنــئت يــا مــولاي فــي ولدٍ
ســـمـــا بـــمـــولده عـــزٌّ وتـــأيـــيـــد
نـجـمٌ اضـا فـي سـمـاء الحـسـن مرتفعاً
بــالســعـد والمـجـد مـوصـوفٌ ومـحـمـود
جــاءت إلى مــهـده العـليـاءُ حـاضـنـةً
والخــيــرُ يــنـشـد أن العـمـر مـحـدود
هـو الأمـيـر المـجـيـد المرتقي شرفاً
بـــجـــده وأبـــيـــه وهـــو مـــســـعـــود
فـــلا تـــزال مــدى الأيــام ذا فــرحٍ
فـــيـــه وعـــزك مـــشــهــورٌ ومــقــصــود
وخــذ فــتــاة مــديــح قــد أتــت بـهـا
فــمٌ عــلى المــدح مــوقــوفٌ ومــرصــود

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك