طوبى لمن ترك اللذاتِ وازدجَرا

21 أبيات | 224 مشاهدة

طـــوبـــى لمـــن تـــرك اللذاتِ وازدجَــرا
وكــان لم يــقـضِ مـن جـهـل الصِّبـا وطَـرا
يا أيها المُذْنبُ العاصي ازدَجِرْ ودَعِ ال
لّهــوَ المــضــرَّ وكــنْ بـالدهـرِ مـعـتـبِـرا
طـــوبـــى لعـــبـــدٍ أطـــاعَ الله خـــالقَهُ
وحـــجّ حـــجّــاً زكــيّــاً ثُــمّــتَ اعْــتَــمَــرا
يـا أيـهـا النـاسُ ضـجّـوا بـالدُعـاءِ لمَنْ
إذا دعـــاهُ مُـــســـيـــءٌ مـــذنـــبٌ غــفَــرا
ومـــن زمـــانِـــكُـــم كــونــوا عــلى حــذَرٍ
فــطــالمــا بــســواكُــمْ ويــحَــكُــم غــدَرا
طــــوبــــى لعـــبـــدٍ أراهُ الله جـــنّـــتَهُ
وويْــــحَ عــــبــــدٍ أراهُ ربُّهــــ ســــقَــــرا
مــا العــيــشُ إلا لمَــنْ مـا زالَ ليـلتَهُ
جـنْـحَ الدُجـى قـائمـاً عـن ذاك مـا فـتَرا
كـالحـافـظِ العـالِمِ الحَـبْـرِ الإمامِ ومَنْ
مــا مـثـلُه الآن فـي هـذا الزمـان يُـرى
ســبْــطُ البــنــانِ لراجـيـه الزّمـانَ فـلوْ
أرادَ قــبــضــاً عـلى الأمـوالِ مـا قـدِرا
لمــا رأى الصــالحُ المــلْكُ السّـنـيُّ إذا
عــلاّمـةُ الدهـرِ أعـلى النـاسِ إذ نـظَـرا
أعــطــاهُ مــنـه عـلى رغـمِ العِـدى لِبِـنـا
مــــدارسٍ حــــبّــــذاهـــا هـــكـــذا بِـــدَرا
مـن فـي الملوكِ كمثلِ الصّالحِ الملِكِ ال
ذي يـــفـــوحُ نَـــثـــاهُ عـــنـــبَــراً ذَفِــرا
كــالليــثِ لكــن تــرى يــومَ الكـفـاح له
فــي هــامِ الاعْــداءِ طُـرّاً صـارِمـاً ذكَـرا
كــالغــيــثِ لكــنْ حَــيـا هـذا لُهًـى أبـدا
فــمِــنْ هــنــا هــوَ حــقّـاً فـارقَ المَـطَـرا
كـــالبـــحــرِ لكــنــه تــصــفــو مــواهــبُه
والبــحــرُ لا بــدّ أن يـبـدو لنـا كـدِرا
كـالشـمـسِ بـل لو بـدا للشـمـس أخـجـلهـا
كــالبـدر بـل هـو حـقـاً يُـخـجِـلُ القـمـرا
إذا ارتــقــى فـي أعـالي الرأيِ لاح له
مـا فـي العـيـونِ إذاً عـن غـيره استترا
مـــن غـــابَ يـــشـــهـــدُ أنّ الله بـــجّــلَهُ
وأنـــه أوحـــدُ الدنـــيـــا وإن حـــضَـــرا
يـا أيـهـا الحـافـظ الحـبر الإمام ومن
إذا بــدا للورى فــالفــضــل قــد ظـهـرا
أنــت الذي فــقــت أهــلَ الأرضِ قــاطـبـةً
مــنـا فـدم فـبِـكَ الآن العُـلى افـتـخـرا
واسـلَمْ مـتـى طـلعـت شـمـس الضُـحـاءِ ومـا
لنــاظــرٍ لاح فــي جِــنْــحِ الدجــى قـمـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك