طَوَّقْتُمُونِي بِأَطْوَاقٍ مِنَ المِنَنِ
23 أبيات
|
201 مشاهدة
طَــوَّقْــتُـمُـونِـي بِـأَطْـوَاقٍ مِـنَ المِـنَـنِ
فَـكَـيْـفَ أَقْـضِـي حُـقُـوقـاً جَاوَزَتْ مَنَنِي
وَمَـا سَـبِيلِي إلى أدْنَى الوَفَاءِ بِمَا
لِكُــلِّ مُــبــتَــدِرٍ وَافَــى لِيُــكَــرمُـنِـي
أَبَــالِغٌ بِــي وَفَــائِي بَــعْــضَ وَاجِــبِهِ
لَوْ أنَّ فِـــي هَـــذَا الوَفَـــاءِ قَـــنــي
أخَــافُ مِــنْ سُــوءِ تــأَوِيــلٍ لِرَأْيُـكُـمُ
فِي الفَضْلِ لَوْ قُلْتُ إنِّي لَسْتُ بِالقَمِنِ
قَـوْمِـي وَفِـي هَـامَةِ العَلْيَاءِ مَنْزِلُهُمْ
هُـمْ صَـفْوَةُ الخَلْقِ بِالأخْلاَقِ وَالفِطَنِ
إنْ عَـزَّ مَـنْ مَـنَـحْـوا نَـصْـراً فَـأحْرَبَهُ
أو هَـانَ مـن مَـنَـعُـوهُ النَّصـْرَ فَلْيَهُنِ
مَـوَاطِـنُ الضَّاـدِ شَـتَّى فِـي مَـظَـاهِـرِهَا
وَفــي حَــقِـيـقَـتِهَـا لَيْـسَـتْ سِـوَى وَطَـنِ
مُــمَــثِّلــُوهَـا بِهَـذَا المُـنْـتَـدَى لَهُـمُ
مَــفَـاجِـرٌ مِـلْءُ عـيْـنِ الدَّهْـر وَالأُذُنِ
مِــنْ كُــلِّ ذِي نَــسَـبٍ أوْ كُـلِّ ذِي حَـسَـبِ
مَــا فِــي مَــصَــادِرِهِ مِـنْ مَـصْـدَرٍ أسِـنِ
وَكُـــلُّ ذِي مَـــنْــصِــبٍ تَــعْــتَــزُّ أمَّتــُهُ
بِـسَـيْـفِهِ العَـضْبِ أو بِالرَّأُي وَاللَّسُنِ
وَكُــلُّ مُــقْــتَــبِــلِ الأَيَّاــمِ مُــجْـتَهِـدٌ
وَكُــــلُّ طَــــالِبِ عِــــلْمٍ نَـــابِهٍ ذُهُـــنِ
وَمِـــنْ مُـــؤثِــلِ جَــاهٍ فِــي تِــجَــارَتِهِ
أوْ فِـي صِـنَـاعَـتِهِ أغْنَى الحِمَى وَغَنِى
وَزَارِعٍ صَـــائِنٍ بِـــالبِـــرِّ سِـــمْــعَــتَهُ
لِلْمَــالِ مُــبْــتَــذِلٍ لِلْحَــمْـدِ مُـخْـتَـزِنِ
وَشَــاعِــرٍ يَــطْــرُبُ الدُّنْــيَــا تَـرَنُّمـُهُ
فَــمَــا أَفَــانِــيـنُ غِـرَّيـدٍ عَـلَى فَـنَـنِ
وَنَــائِرٍ مُــسْــرِفٍ فِــي الدُّرِّ يُــنَـفِـقُهُ
كَـــأَنَّهـــُ يَـــتَـــلَقَّاـــهُ بِـــلاَ ثَــمَــنِ
يَـا لِلوَزِيـرِ رَئِيـسِ الحَـفْلِ هَلْ وَسَعَتْ
شَـأَنِـي جَـلاَئِلُ مَـا تُهْدِي إلى الزَّمنِ
لِيَـــحْـــفَــظِ اللهُ فَــارُوقــاً لأُمَّتــِهِ
وَلِلْعُـــرُوبَـــةِ وَلْيَــنْــصُــرهُ وَلْيــصُــنِ
هُــوَ الَّذِي خَــبَــرَتْ مَــعْــرُوقَــةُ أُمَــمٌ
فَــمَــا تَــنْــكُــرُ فِــي سِــرٍّ وَلا عَــلَنِ
لَوْلاهُ لَمْ تَـكُ مِـصْـرُ اليَـوْمَ بَـالِغَـةً
مَــكَـانَهَـا وَاتِّحـَادُ العُـرْبِ لَمْ يَـكُـنِ
وَلْيَـحْـفَـظِ اللهُ أَبْـنَاءَ الكَنَانَةِ فِي
يُــمْـنٍ وَأَمْـنٍ مِـنَ الأَحْـدَاثِ وَالمِـحَـنِ
وَلْيَــحْــيَ مَــنْ صَـانَ الضَّاـدَ مِـنْ مَـلِكٍ
وَمِــــنْ رَئِيــــسٍ عَــــلَيْهِ مُــــؤْتَـــمِـــنِ
فَــكُــلُّهُــمْ جَــاءَ فِــي مِــيـقَـاتِهِ وَلَهُ
تَـارِيـخُ فَـضْـلٍ بِهَـذَا المَـجْـدِ مُـقْتَرِنِ
دُومُــوا وَأَيَّاــمُـكُـمْ بِـالأَلفِ زَاهِـرَةٌ
وَلا عَــدَتْهُ عَــوَادِي الخُـلْفِ وَالإِحَـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك