طَيفٌ أَلَمَّ فَحَيّا عِندَ مَشهَدِهِ

22 أبيات | 256 مشاهدة

طَــيــفٌ أَلَمَّ فَــحَــيّــا عِــنــدَ مَــشـهَـدِهِ
قَـد كـانَ يَـشـفـي المُـعَـنّـى مِن تَلَدُّدِهِ
تَــجــاوَزَ الرَمــلَ يَــسـري فـي أَعِـقَّتـِهِ
مـا بَـيـنَ أَغـوارِهِ السُـفـلى وَأَنـجُـدِهِ
بـاتَ يَـجـوبُ الفَـلا مِـن جـانِـبَـي إِضَمٍ
حَــتّـى اِهـتَـدى لِرَمِـيِّ القَـلبِ مُـقـضَـدِهِ
عَــصــى عَــلى نَهــيِ نــاهــيــهِ وَلَجَّ بِهِ
دَمــعٌ أَبَــرَّ عَــلى إِســعــادِ مُــســعِــدِهِ
صَــبُّ بِــمُــبــريــهِ مِــن سُـقـمٍ وَمُـدنِـفِهِ
مِــنــهُ وَمُــدنــيـهِ مِـن وَصـلٍ وَمُـبـعِـدِهِ
وَقَــد نَهَــيــتُ فُــؤادي لَو يُـطـاوِعُـنـي
عَــن ذي دَلالٍ غَـريـبِ الحُـسـنِ مُـفـرَدِهِ
عَــن حُــبِّ أَحـوى أَسـيـلِ الخَـدِّ أَبـيَـضِهِ
سـاجـي الجُـفـونِ كَـحـيلِ الطَرفِ أَسوَدِهِ
مِـثـلِ الكَـثـيـبِ تَـعـالى فـي تَـراكُـمِهِ
مِــثــلِ القَــضــيـبِ تَـثَـنّـى فـي تَـأَوَّدِهِ
لَتَــســرِيَــنَّ قَــوافـي الشِـعـرِ مُـعـجِـلَةً
مــا بَــيــنَ سُــيَّرِهِ المُــثــلى وَشُــرَّدِهِ
جَــوازِيــاً حَــسَــنـاً عَـن حُـسـنِ أَنـعُـمِهِ
وَعَــن بَــواديــهِ فــي الجَـدوى وَعُـوَّدِهِ
المُــفــتَــدي وَمُـلوكُ العُـجـمِ خـاضِـعَـةٌ
لِفَــرعِهِ المُــعـتَـلي فـيـهِـم وَمَـحـتِـدِهِ
وَالمُـرتَـقـي شَـرَفَ العَـليـاءِ مُـمـتَثِلاً
مَـــكـــانَ جَــرّاحِهِ مِــنــهــا وَمَــخــلِدِهِ
غـايَـةُ آمـالِنـا القُـصـوى وَعُدَّتُنا ال
عُــظــمــى لِأَقـرَبِ مـا نَـرجـو وَأَبـعَـدِهِ
نَستَأنِفُ النِعمَةَ الطولى العَريضَةَ مِن
إِنـعـامِهِ وَاليَـدَ البَـيـضـاءَ مِـن يَـدِهِ
إِن لَؤُمَ النــاسُ عِــشــنـا فـي تَـكَـرُّمِهِ
أَو أَخــلَقَ النـاسُ عُـدنـا فـي تَـجَـدُّدِهِ
إِذا الرِجـالَ اِسـتَـذَمّـوا عِـنـدَ نائِبَةٍ
فــاضَــت يَــداهُ فَــأَربــى فــي تَـحَـمُّدِهِ
لا يَــومَ نَــشــكُــرُ إِلّا يَــومَ نــائِلِهِ
فــيــنــا وَلا غَــدَ نَـرجـوهُ سِـوى غَـدِهِ
يُـضـيـءُ فـي أَثَـرِ المَـعـروفِ مُـبـتَهِـجاً
كَـالبَـدرِ وافـى تَـمـامـاً وَقـتَ أَسـعُدِهِ
إِذا وَصَـــلتُ بِهِ فـــي مَـــطـــلَبٍ أَمَــلاً
رَأَيــتُ مَــصــدَرَ أَمــري قَــبــلَ مَــورِدِهِ
يــا أَيُّهــا السَـيِّدُ المُـجـري خَـلائِقَهُ
عَـــلى سَـــوابِـــقِ عَـــليـــاهُ وَسُـــؤدُدِهِ
أَنــتَ الكَـريـمُ وَقَـد قَـدَّمـتَ مُـبـتَـدِئاً
وَعــداً وَكُــلُّ كَــريــمٍ عِــنــدَ مَــوعِــدِهِ
وَلاِبـــنِ داوُدَ مَـــطــلٌ أَنــتَ تَــعــرِفُهُ
إِن لَم تَــرُضــهُ وَتَــحــلُل مِــن تَـعَـقُّدِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك