هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طَيفٌ أَلَمَّ قُبَيلَ الصُبحِ وَاِنصَرَفا

للشاعر ابن أبي حصينة

1
طَـيـفٌ أَلَمَّ قُـبَـيـلَ الصُـبـحِ وَاِنـصَرَفا
فَـكِـدتُ أَقـضـي عَـلى فَـقـدي لَهُ أَسَـفا
2
وافــى فَــمــا شَـكَّ صَـحـبِـي أَنَّهـُ فَـلَقٌ
مِنَ الصَباحِ وَجُنحُ اللَيلِ ما اِنتَصَفا
3
وَزارَنــــي وَالدُجــــى سُــــودٌ ذَوائِبُهُ
فَــشَــتَّتــَ اللَيــلَ حَــتّـى رَدَّهُ نَـصَـفـا
4
أَهـلاً بِهِ مِـن خَـيـالٍ هـاجَ لي شَـجَناً
عَـلى النَـوى وَأَعادَ الوَجدَ وَالكَلفا
5
يـا طَـيـفُ قَـد كانَ مِن حُبّي لَكُم شَغَفٌ
وَزِدتَــنـي أَنـتَ لَمّـا زُرتَـنـي شَـغَـفـا
6
مـا كـانَ أَحـسَـنَ دَهـري قَـبـل نَـأيِكُمُ
لَو دامَ لي ذَلِكَ الدَهـرُ الَّذي سَـلَفا
7
ظُـنُّوا جَـمـيـلاً فَـإِنّـي مُـذ عَـدِمـتُـكُمُ
ما اعتَضتُ لا عِوَضاً عَنكُم وَلا خَلَفا
8
إِلّا المُــعِــزَّ الَّذي لَولا نَـدى يَـدِهِ
لَم أَلقَ لي عَن صُروفِ الدَهرِ مُنصَرَفا
9
قَـد كُـنـتُ مِـن صَرفِ دَهري غَيرَ مُنتَصِفٍ
وَاليَـومَ عُـدتُ بِـلُطـفِ اللَهِ مُـنـتَصِفا
10
روحــي وَمــا مَـلَكَـت كَـفِّيـ فِـدى مَـلِكٍ
سَـمـحٍ إِذا وَعَـدَ الوَعـدَ الجَميلَ وَفا
11
يُـعـاوِدُ الرُمـحُ يَـومَ الرَوعِ في يَدِهِ
دالاً وَكــانَ إِذا عــايَــنــتَهُ أَلِفــا
12
وَالخَـيـلُ تَـبـنـي مَـحارِيباً حَوافِرُها
وَالبِـيـضُ تَـنـشُـر مِـن هامٍ بِها صُحُفا
13
زادَت كِــلابٌ بِهِ فَــخــراً وَأَلبَــسَهــا
طُـولَ الزَمـانِ مُـعِـزُّ الدَولَةِ الشَرَفا
14
يـا سَـيِّدَ العَـرَبِ العَـربـاءِ قـاطِـبَـة
وَمَـن بِهِ بـاتَ عَـنّـي الضّـرُّ مُـنـكَـشِفا
15
أَســرَفـتُـمُ فـي الَّذي جُـدتُـم عَـلَيَّ بِهِ
فَـمـا أَرى سَـرَفـي فـي شُـكـرِكُـم سَرَفا
16
أَغــوُصُ فــي لُجِّ بَــحـرٍ مِـن مَـديـحِـكُـمُ
فَـمـا أُصـادِفُ إِلّا الدُرَّ لا الصَـدَفا
17
لا زالَ قَـدرُكُـمُ فـي المَـجدِ مُرتَفِعاً
وَشَـمـلُكُـم فـي ظِـلالِ العِـزِّ مُـؤتَـلِفا

عن القصيدة

«طَيفٌ أَلَمَّ قُبَيلَ الصُبحِ وَاِنصَرَفا» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «طَـيـفٌ أَلَمَّ قُـبَـيـلَ الصُـبـحِ وَاِنـصَرَفا ... فَـكِـدتُ أَقـضـي عَـلى فَـقـدي لَهُ أَسَـفا». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0