طَيفٌ أَلَمَّ قُبَيلَ الصُبحِ وَاِنصَرَفا

17 أبيات | 254 مشاهدة

طَـيـفٌ أَلَمَّ قُـبَـيـلَ الصُـبـحِ وَاِنـصَرَفا
فَـكِـدتُ أَقـضـي عَـلى فَـقـدي لَهُ أَسَـفا
وافــى فَــمــا شَـكَّ صَـحـبِـي أَنَّهـُ فَـلَقٌ
مِنَ الصَباحِ وَجُنحُ اللَيلِ ما اِنتَصَفا
وَزارَنــــي وَالدُجــــى سُــــودٌ ذَوائِبُهُ
فَــشَــتَّتــَ اللَيــلَ حَــتّـى رَدَّهُ نَـصَـفـا
أَهـلاً بِهِ مِـن خَـيـالٍ هـاجَ لي شَـجَناً
عَـلى النَـوى وَأَعادَ الوَجدَ وَالكَلفا
يـا طَـيـفُ قَـد كانَ مِن حُبّي لَكُم شَغَفٌ
وَزِدتَــنـي أَنـتَ لَمّـا زُرتَـنـي شَـغَـفـا
مـا كـانَ أَحـسَـنَ دَهـري قَـبـل نَـأيِكُمُ
لَو دامَ لي ذَلِكَ الدَهـرُ الَّذي سَـلَفا
ظُـنُّوا جَـمـيـلاً فَـإِنّـي مُـذ عَـدِمـتُـكُمُ
ما اعتَضتُ لا عِوَضاً عَنكُم وَلا خَلَفا
إِلّا المُــعِــزَّ الَّذي لَولا نَـدى يَـدِهِ
لَم أَلقَ لي عَن صُروفِ الدَهرِ مُنصَرَفا
قَـد كُـنـتُ مِـن صَرفِ دَهري غَيرَ مُنتَصِفٍ
وَاليَـومَ عُـدتُ بِـلُطـفِ اللَهِ مُـنـتَصِفا
روحــي وَمــا مَـلَكَـت كَـفِّيـ فِـدى مَـلِكٍ
سَـمـحٍ إِذا وَعَـدَ الوَعـدَ الجَميلَ وَفا
يُـعـاوِدُ الرُمـحُ يَـومَ الرَوعِ في يَدِهِ
دالاً وَكــانَ إِذا عــايَــنــتَهُ أَلِفــا
وَالخَـيـلُ تَـبـنـي مَـحارِيباً حَوافِرُها
وَالبِـيـضُ تَـنـشُـر مِـن هامٍ بِها صُحُفا
زادَت كِــلابٌ بِهِ فَــخــراً وَأَلبَــسَهــا
طُـولَ الزَمـانِ مُـعِـزُّ الدَولَةِ الشَرَفا
يـا سَـيِّدَ العَـرَبِ العَـربـاءِ قـاطِـبَـة
وَمَـن بِهِ بـاتَ عَـنّـي الضّـرُّ مُـنـكَـشِفا
أَســرَفـتُـمُ فـي الَّذي جُـدتُـم عَـلَيَّ بِهِ
فَـمـا أَرى سَـرَفـي فـي شُـكـرِكُـم سَرَفا
أَغــوُصُ فــي لُجِّ بَــحـرٍ مِـن مَـديـحِـكُـمُ
فَـمـا أُصـادِفُ إِلّا الدُرَّ لا الصَـدَفا
لا زالَ قَـدرُكُـمُ فـي المَـجدِ مُرتَفِعاً
وَشَـمـلُكُـم فـي ظِـلالِ العِـزِّ مُـؤتَـلِفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك