طيفٌ تصيدته والليل محتبك
41 أبيات
|
297 مشاهدة
طــيــفٌ تــصــيــدتــه والليــل مــحــتـبـك
مـن حـليـة الشـهـب أو مـن شعره الحبك
بــيــن الذوائب تــمـشـي فـي حـبـائلهـا
يـا حـبَّذا الظـبـي أو يـا حـبَّذا الشرك
عــجــبــت مــن لائمٍ هــتــكـي عـلى قـمـر
الشـمـس مـنـه عـلى الحـيـطـان تـنـهـتـك
مــــحـــجـــب لا يـــراه العـــاذلون ولا
أصــغـى إليـهـم وإن بـرُّوا وإن أفـكـوا
فــليــتــهــم نــظــروه واســتـمـعـت لهـم
وخــلَّصــونــيَ مــن جـفـنـيـه واشـتـبـكـوا
أبــكــي وعــاذليَ التــعـبـان يـطـلبـنـي
أســلو فــيــأخــذنـي مـن عـقـلِهِ الضـحـك
وكــيــف أســلو هــوى بــدرٍ رضــيـت بـأن
أشــقــى بــه وهـو فـي اللّذَّات مـنـهـمـك
لو يــعــلم التــرك أهــلوه بــأنـيَ قـد
شـبَّهـتـه البـدر مـا أبـقوا ولا تركوا
أمــيــر حـسـنٍ كـمـا قـلنـا أمـيـر تـقـىً
فــي الشــامِ وهــو عــلى شـهـبـائه مـلك
سـيـف المـلوك وكـافـيـهـم إذا مـنـحـوا
يـوم العـطـاء ويـوم البـؤس إن فـتكوا
نــحــن بــلقــيـاه إن نـفـنـى بـفـرقـتـه
كــأنــمــا نـحـنُ يـا بـحـر النـدى سـمـك
قــالوا امـتـدحـه فـقـلت العـيّ مـعـذرة
قــالوا فــخـذ مـن حـلاه الدرّ يـنـسـلك
أمـــداحـــه مـــن عـــطــاه أو فــضــائله
كــأنَّ أمــداحــه مــن تــبــره ســبــكــوا
ذو الجـود والبـأس كـم يـحـيـى بـبـيِّنةٍ
مـن حـيٍّ أو يـهـلك الأعـدا بـما هلكوا
يــظــنُّ مــن طــار خــوفـاً مـن مـهـابـتـه
أنَّ النــجــوم عــليــه فـي الدجـى شـبـك
وفــي النـهـار يـرى خـيـلاً يـضـاعـفـهـا
كـــأنَّ ظـــلّ المــذاكــي خــلفــهــا رمــك
فــالشــام كــالحــرم المــأمـون طـائره
فــيـه الأمـانـي وفـيـه البـرّ والنـسـك
نــعــمٌ وفــي حــلبٍ فــاضــت مــراضــعـهـا
جــدوى خــوارزم كــالأنــواء تــعــتــرك
والغــيــث يــهــمــل لا مـحـلٌ ولا سـغـبٌ
والأمـــن يـــشـــمـــل لا خــوفٌ ولا دَرَك
إن جـادَ فـالمـزن فـي العـافـين منسفحٌ
أو جـالَ فـالدَّمُ فـي العـاديـن مـنـسـفك
ودولة النـــاصـــر الســـلطـــان زاهــرةٌ
وللســـعـــودِ عـــلى أمـــصـــارِهـــا بــرك
كـانـت عدى الملك كالثعبان فاصطَلحوا
وبـعـضـهـم كـان كـالبـرغـوث فـانْـفركوا
إذا تــفــرزنَ فـي الطـاغـيـن بـنـدقـهـم
فــرأســه بــتــراب الحــتــف يــنــمــعــك
كـسـرى مـن الدولة الشـهـبـاء مـنـكـسـرٌ
قِــدمــاً وقــيـصـر بـالتـقـصـيـر مـرتـبـك
فـالأمـن يـعـمـر مـنـهـا فوقَ ما تعبوا
والرُّعـب يـردع عـنـهـا فـوقَ مـا فـتكوا
وأنـــت نـــجـــل ذوي مـــلك لخـــدمـــتــه
قـد قـدَّموا منه في الأرواح ما ملكوا
أنت البداوة في التركِ الأولى نشأوا
مــع الضــراغــم فـي الأغـيـال تـشـتـرك
خــيــولهــم فـي الوغـى للبـيـض راكـضـةٌ
وفــي جــفــان القِـرى كـالبُـدنِ تـبـتـرك
مــحـمـرَّة فـي العـطـا آلاف مـا وهـبـوا
كــأنــهــم لدمِ الأكــيــاس قـد سـفـكـوا
يــا مــن بــحــبــلِ ولاه أو مــواهــبــه
ومــن بــمــســكِ ثــنــاه فــاز مــمــتـسـك
جـبـراً لهـا مـدحـة لولاك مـا انـسـلكت
نــظــمــاً بــه ســار قــوم أيــة سـلكـوا
كـم مـثـلهـا قـلت فـي روض الشباب وكم
قـد قـال غـيـري فـبـانَ الزهـر والحـسك
قـــصـــرت نـــظـــمـــيَ إلا أنـــه نـــخـــبٌ
وطـــوَّل النـــاس إلاَّ أنـــهـــم لبــكــوا
ومـــا تـــقـــضـــت لبـــانـــات لطــائفــةٍ
قــالت حــلاوة ألفــاظــي لقــد عـلكـوا
فـــليـــعـــذر الآن مـــغــلوب بــعــائلةٍ
ليـس السـكـوت بـمـجـديـهـم ولا الحراك
تــدور فــي أحــرف الألفــاظ هــامــتــهُ
ومـــا يـــدور عـــلى حـــرفٍ لهــم حــنــك
أمــوتُ حــزنــاً إذا عــايــنــت حــالهــمُ
ومـــا بـــيَ المـــوت إلا هـــذه التــرك
خــلَّصــت رزقــهــم مــن كــيــدِ كــائدهــم
وغــبـت عـنـهـم فـلا والله مـا تـركـوا
ولي خـــصـــومٌ ولســت الآن شــاكــيــهــم
لكــنــهــم فــي غــدٍ يـدرون أيـنَ شـكـوا
لا زالَ حـــظُّكـــ مـــن دنـــيـــا وآخـــرةٍ
مـــيـــســراً وحــظــوظ النــاس تــعــتــرك
يــجــرِي بــســؤددك الوضَّاــح كــلّ ثــنــا
كـــأنـــمــا هــو نــجــمٌ والثــنــا فــلك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك