ظَفَرَ الأَسى بِمُتَيَّم لَم يَظفَر

24 أبيات | 169 مشاهدة

ظَـفَـرَ الأَسـى بِـمُـتَـيَّمـ لَم يَـظفَر
قَـصُـرَ المَـنـامُ وَليـله لَم يـقصُرِ
وَمِـنَ الصَـبـابَـةِ أَنَّ هاَيكَ الدُمى
أَدمَــت مــحــاجِـرُهُ لسـفـح مـحـجَـرِ
أَعــرضــن عَــن مُــتَــعَــرِّضٍ وَمَــلَلن
عَـن مـتـمـلملٍ وَضحِكنَ من مُستعبرِ
يَـحـيـا حَـيـاة تـذكُّرٍ فَـإِذا أَتَـت
عُـلَقُ الصَـبـابَـةِ مـاتَ مـوت تذكُّرِ
شَــوقٌ نــأى جَــلَدي بِهِ وَتَــجَــلُّدي
وَهَــوىً هَــوى صَـبـري له وَتَـصَـبُّري
كـادَت تُـجِـد الوَجـدَ لَولا فـتـية
مـن مُـنـذِرٍ أَو عُـصـبَـةٍ مـن مُـبصِرِ
مـقـسـومـة بِـالحُـسـنِ بـيـنَ مُـخَفَّفٍ
وَمُــــثَــــقَّلـــٍ وَمـــؤَنَّثـــٍ وَمُـــذَكَّرِ
تُـعـطـيـكَ بِـالأَلفـاظِ غلظةَ ضَيغَمِ
وَتُــريــكَ بِـالأَلحـاظِ رِقَّةـِ جـؤذَرِ
يـا جـائِراً وَالدَهـر أُجـورُ حاكِم
وَالحـادِثـاتُ بِـمُـنـجـدٍ أَو مُـغـوِرِ
مــا ضــافَ بـي هَـمٌّ بِهِ فـقـربـتـه
إِلّا مــدالجــة المــطــيِّ الضُــمَّرِ
وَالصُـبـحُ قَـد أَخـذت أَنـامِـل كَفِّهِ
فــي كُــلِّ جَــيــبٍ لِلظَّلــامِ مُــزَرَّرِ
فَـكـأَنَّمـا فـي الغَربِ راكِبُ أَدهَمٍ
يـحـتـثُّهـ فـي الشَـرقِ راكِب أَشقَرِ
يَـسـري لأبـعـدَ سـؤددٍ مِـن مـشـيه
وَيَــروم أَقــربَ مـوردٍ مِـن مَـصـدَرِ
لعزيزِ دولَة آل أَحمدَ في الوَغى
وَالسِـلمِ بـدر سَـريـرها وَالمَنبرِ
شَـرَفٌ يُـريـكَ مـهـلهـلاً فـي تـغلب
يَـوم الكُـلاب وتـبَّعـاً فـي حِـميَرِ
كَـم لِلعُـفـاةِ إِلَيـهِ مـن سَـبّـابَـةٍ
تـومـي وَكَـم يَـثـنـى لَه من خِنصَرِ
وَكَـأَنَّمـا يَـرمـي العِدى مِن بأسِهِ
بــأســوَدَ خَــفّــان وَجِــنَّةـ عَـبـقَـرِ
فـي حـيـث يَـنفذ عامِلاً في جَوشَنٍ
طـعـنـاً وَيـبـذل صـارِماً في مِغفَرِ
مُـحـمَـرَّ أَطـراف السُـيـوفِ كَـأَنَّمـا
يُـطـبِعنَ من ورد الخُدودِ الأَحمَرِ
أَنــسَــيــتَـنـي ذُلّي بِـعـزِّ صَـنـائِع
عــلَّمــتَــنــيـهِ خـبـرة المُـتَـخَـبِّرِ
فَـعـلامَ أَطـلب مـن سـواك مـزيدة
وقـد اسـتـثـرنا مِنكَ مَعدِنَ جَوهَرِ
بـيَـمـيـنـك الطُـولى عليَّ وَطَولِها
قَــصَّرتُ عَــن تَــعـريـض كـل مُـقـصِـرِ
فـاسـلم فَـكَـم قـرَّبـت من مُتَباعِدٍ
صــعــب وَكَــم يَــسَّرتَ مِـن مُـتَـعَـسِّرِ
وَكَـمـا تَـقَـدَّمـتَ الأَنـام فَضائِلاً
فَـإِذا هُـمُ وردوا الرَدى فَـتـأَخَّرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك