ظلُّ الأسنَّةِ لا جيرانُ بغدادِ
25 أبيات
|
415 مشاهدة
ظــلُّ الأســنَّةــِ لا جــيــرانُ بــغــدادِ
وســابــغُ الزغْــف لا مــوشــيُّ أبــرادِ
أدنـى إلى المـجـد مـن عـيـشٍ يقارنُه
تَهــضَّمــٌ مــن أبــاةٍ الحــمــدِ أوغــادِ
فـارغـب بـنـفـسـك أنْ يـقـتـادهـا رغدٌ
ودونـــه جـــائرٌ فــي حــكــمــه عــادي
رحــلتُ عــنــكـم فـلا جـيـدٌ بـمـلْتـفـتٍ
إلى الديــار ولا شــوقٌ بــمُــعْــتــادِ
وكـــم وراء رحـــيـــلي مـــن مُــحــبَّرةٍ
روعَـــاءَ بـــارقــةٍ بــالشــرِّ مِــرْعــادِ
يــا غــامــزيــنَ قــنـاةً غـيـرَ خـائرةٍ
وراسِــنــيــنَ شــديــداً غــيـرَ مـنْـقـادِ
كُــفُّوا عــن الأوراق العــاديِّ إنـكـم
لا تـسـتـطـيعون نقل الأوْرق العادي
ولا تَــســنُــوا لأقــوالي سِــبــابـكـمُ
فـمـا العـضـيـهـةُ من شأني ولا عادي
طــويــتُ مــنـكـم حـيـازمـي عـلى ضـمـدٍ
وأكــثـر الضـيَّمـُ تـغـويـري وأنْـجـادي
حـيـث انـتـهـيـتـم فـما قدري بمضطهدٍ
عــنــد المُــلوك ولا قــومــي بـآحـادِ
وإنْ أكــن مــادحـاً مـن غـيـر قـارضـةٍ
فــربــمــا كـنـتُ يـومـاً حـيَّةـَ الوادي
عــزِّي نـواصـي جـوادي حـيـن أركـبـهـا
والمـجـدُ مـسـتـودعٌ فـي قـلب أغـمادي
وبـــالفَـــلاةِ لنـــا يـــومٌ تَــراجُــمُه
بـالهـام يـنـجـزُ مـأمـولي ومـيـعـادي
تُــطــيــلُ فــيــه عِـذامَ اللُّجْـم سُـبَّقـٌه
ويُـكـثـرُ السـيـفُ مـن تـقـبـيـل أجْياد
صــحــا بــه كــل ســكــرانٍ لهــيــبـتـهِ
حــتــى الرُديــنــيُّ فـيـه غـيـرُ مَـيَّاـدِ
واسـتـضـحـكت فيه بيض الهند من نهل
واســتــعـبـر الهـامُ مـن سَـح وامـدادِ
كـــأنـــمـــا دمُ أوداج الرجـــالِ بــه
ســيــلٌ تــدافــعَ أو جـودُ ابـنِ حـمَّاـد
مُـروي شـفـار المـواضـي وهـي ظـامـئة
ومــطــعــمُ الضــيـفِ فـي جـدب وإرغـاد
الطاعنُ الطَّعنة النَّجلاء تتبعها ال
رَّعْـلاء فـي لبَّةـ الغـطـريـف والهادي
لا تــســتــخــفُّ تــأنِّيــهِ حــفــيــظــتُه
ولا يَــشــوبُ عــطــايــاهُ بــمــيــعــادِ
يــســطــو ويــحـلم فـي سـلْمٍ ومُـعـتـركٍ
فـالفـتـك للحـرب والإعـراضُ للنـادي
تُــغــلُّ بــالعـرف أعـنـاقُ الرجـال له
ولا تـــبـــيـــتُ أســـاراهُ بــاصْــفــادِ
يــحــمـي ويـقْـري لدى خـوف ومـسـبـغـةِ
فـالضـيـف والجـار في أمنٍ وفي زا دِ
فــمــا يُــعِــدُّ حُـسـامـاً أو يَـعِـد لُهـىً
إلا لإِدراكِ إِعــــطــــاءٍ وأنْــــجــــادِ
ثـبـت العـهـود لو أنَّ الغدر عن عُرض
وردٌ لبـــاتَ يـــقــاســي غُــلَّةَ الصَّاــدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك