ظنَّ النَّوى منك ما ظنَّ الهوى لَعِبَا

13 أبيات | 251 مشاهدة

ظـنَّ النَّوى مـنك ما ظنَّ الهوى لَعِبَا
وغــرَّه غَــرَرٌ بــالبَــيْــنِ فـاغْـتـربـا
فـظـلَّ فـي رِبْـقَـةِ التَّبـْريـح مُـؤْتَشِباً
مَن مات من حُرْقَةِ التَّوديع مُنْتَحِبا
مُــتَــيَّمــٌ فــي بــنـي كـعـبٍ بـه نـسـبٌ
لكـنـه اليـوم عُـذْريٌّ إذا انـتـسبا
أجـاب داعـي النَّوى جـهـلاً بموقِعها
فـكـانَ مـنـهـا إلى مـا سـاءه سـببا
يــا عـاتِـبَـيَّ رُوَيْـداً مـن مُـعـاتَـبـتـي
فــلســتُ أوّلَ مُـخْـطٍ فـي الورى أَرَبَـا
رُدّا حــديـثَ الهـوى غَـضّـاً عـلى وَصَـبٍ
يـكـادُ يـقـضـي إذا هـبَّتـْ عـليه صَبا
وجَــدِّدا عــهــده بــالسَّمــع عــن حــلبٍ
فـــإنَّ أَدْمُـــعَه لا تَــأْتَــلي حَــلَبَــا
للهِ قــلبــي مـا أغـرى الغـرامَ بـه
وحــســنُ صــبــريَ لولا أنــه غُـلِبـا
يـا قـاتـلَ اللهُ عَـزْمَاً كنتُ أَذْخَرُه
رُزِيـتُه فـي سـبـيـل الحـب مُـحْـتَسِبا
إذا تـــفَـــكَّرْتُ فــي أمــري وغــايــتِه
عَـجِـبْـتُ حـتـى كـأنـي لا أرى عَـجَـبَـا
أَسْـتَـودِع اللهَ أحـبـابـاً أُشـاهِـدهـمْ
بـعـيـن قـلبـي وليـسـتْ دارُهـم كَثَبَا
أصـبـحـتُ لا أرتـجي مِن بعد فُرْقتهم
خِـــلاًّ أُفـــاوضــه جِــداً ولا لَعِــبَــا
فــإن سُــرِرتُ فــإنــي مُــضْـمِـرٌ حَـزَنَـاً
أوِ ابْـتـسـمـتُ وجدتُ القلب مكتئِبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك