هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عادت اليوم مصر خلقاً جديداً

للشاعر أحمد الكاشف

1
عـادت اليـوم مـصـر خـلقـاً جـديـداً
لك تــسـتـقـبـل القـران السـعـيـدا
2
مــاجــتْ الأرضُ بــالجــمــوعِ ولولا
ك عـليـه لم يـأمـنـوا أن تـمـيـدا
3
وتــجــلَّت فــيـهـا المـدائن تـخـتـا
ل كــمــا هــزت الأغـانـي الغـيـدا
4
وكــأن العــبـادَ جـاءوا مـن البـع
ث يـلاقـون فـي النـعـيـم الخلودا
5
بـعـثـوا بـالقـلوب فـي سـبـل الرك
بِ فــــكــــانـــت زهـــوره والورودا
6
وهـــمُ أعـــلنـــوا لســـدَّتــك النــج
وى فــكـانـت شـعـارهـم والنـشـيـدا
7
وأقــامـوا فـرائضَ الحـبِ فـي الأف
قِ فــكــانـت رايـاتـهـم والبـنـودا
8
وتــصــافــى الأقــرانُ حــولك حـتـى
صــــار هــــذا خِـــلّاً لهـــذا ودودا
9
وتـحـامـى الذنـوب مـن كـان لا يخ
شــى عــقــابــاً ولا يـخـاف وعـيـدا
10
وســعــى البـرُّ فـيـه والرفـقُ حـتـى
لا نــرى مــعــســراً ولا مــنـكـودا
11
واحـتـوى الخـافـقـيـن حـتـى حسبنا
أبــدَ الدهــر شــهــرَهُ المــعــدودا
12
فـاقـضـه فـي القصور يمناً وإن شئ
ت فــخــذه إلى الســمــاء صــعــودا
13
أقـــبـــلت بــالعــروس حــورٌ يــردِّد
ن حــنــيــن القــيـان والتـغـريـدا
14
زانـهـا الخـلقُ قـبـلَ زيـن اللآلي
مــعــصــمَـيـهـا وتـاجـهـا والجـيـدا
15
مـلتـقـى النـيـريـن يـحـتـفـل الوا
دي بـه فـي السـمـاء والأرض عيدا
16
أكــبــرت شــأنــه المــلوكُ فـجـاءت
تـسـبـقُ البـرق كـتـبُهـمْ والبـريدا
17
لك أهــدوا وكــان بــيــن الذي أه
دوا إليـك الوفـود تتلو الوفودا
18
وكــأنــي أرى الفــراعــيـن فـيـهـا
والخــواقــيــن حــاضــريــن شـهـودا
19
لســت أدري للمــهــرجــان أرى جــن
دَ الحــمــى أم لغــزوةٍ مــحــشــودا
20
جــال فــي كــل جــانــب مـنـه حـتـى
حــفـز الريـف واسـتـفـز الصـعـيـدا
21
ضــاق عـنـه المـدى ولو لم تـسـعـه
لتــــخــــطَّى حــــدوده والنـــجـــودا
22
واعــتــلى حــصــنــه ولو لم تَــرُضْهُ
حـمـل النـار واسـتـثـار الحـديـدا
23
يــتــنــادى فـيـهـا هـتـافـاً ولولا
أنـــــه للســـــلام عــــاد رعــــودا
24
وهــوَ أدَّى لك اليــمــيــن فــكـانـت
لك مـــنـــه مـــواثـــقــاً وعــهــودا
25
هــنَّأـتـك الدنـيـا بـعـرسـك فـخـمـاً
وأتــى العــام يــرقــبُ المــولودا
26
النـجـيـب المـشهود في عالم الغي
ب المــرجَّى لمــن يــليــه رشــيــدا
27
بـالبـنين الأبطال بالفتية الأق
يــال تـحـمـي سـلطـانـك المـحـدودا
28
ومــن الفــتــحِ أن يــعـود حـليـفـاً
لك نــداً مـن كـان خـصـمـاً عـنـيـدا
29
أنــت ألزمــتــه لمــصــر الأمـانـا
ت فــكــانــت لهــا عــليــه قـيـودا
30
مـا له مـن ضـمـانـهـا غـيـر أن تد
فــع عــنــه مــا يــتــقــي وتــذودا
31
لم يــكــن مــا أنــلت أمَّتـك الحـر
رة إلا لغــــيــــره تـــمـــهـــيـــدا
32
وإذا صـــحـــت العـــزائم فـــيــهــا
فــالمـرام البـعـيـد ليـس بـعـيـدا
33
يا سريع الخطا إلى الغاية القص
وى كــريــمــاً مــوفَّقــاً مــحــمــودا
34
أنــت أقـوى وقـد مـلكـت عـنـان ال
دهــر مــن أن تـسـيـر فـيـه وئيـدا
35
بــمـجـيـد الوسـائل اعـتـدت والأس
بـاب أن تـطـلب المـصـيـر المجيدا
36
ولقــد تــفــعــل الشــمـائل مـا لا
يــفــعــل الجــيــشُ قــادةً وجـنـودا
37
يـا مُـمـدّ النـيـليـن مـن فـيض كفي
ه يـجـوبُ الربـى ويـحـيـي البـيـدا
38
إنـمـا الجـودُ والتـقـى مـن سجايا
ك ومــا أحــســن التــقـى والجـودا
39
والذي يـمـلك الفـضـيـلة فـي العا
لم أولى بــالعــيــش فـيـه رغـيـدا
40
جــمــع الصــالحـيـن فـي ذاتـك الل
ه وفــي مـلكـك العـظـيـم الوجـودا
41
ووهــبــت الحــيــاة قــومــك حــتــى
كــدت تــحــيـي آبـاءهـم والجـدودا
42
أصــبــحــتْ بـيـنـهـم وقـائعَ بِـيـضـاً
بـــك آمـــالهـــم وكـــانــت وعــودا
43
واسـتـوت عـنـدك الطوائف في الأم
ر فـــلم تـــبــق ســادة وعــبــيــدا
44
أنــت وفــقــت بــيـن أمـسـك واليـو
م فـسـاوى الطـريـف مـنـك التليدا
45
والتــقــت حـولك النـفـوس فـأضـحـى
كــــلُّ مـــوفٍ لمـــا أردت مـــريـــدا
46
واحـتـرمـت الشـورى فلم تلقَ منها
لك إلا الولاء والتــــأيــــيــــدا
47
وأطـلت التـجـريـب حـتـى حـمـلت ال
عــبــء عــن كــل حــامـليـه وحـيـدا
48
والوقــور المــكـيـن أنـت إذا هـز
زَ الصـبـا النـضـرُ عطفَك الأملودا
49
راكــعٌ أنــت ســاجــدٌ تـسـبـق الغـر
ر المــيــامــيــن رُكَّعــاً وســجــودا
50
مـا تـركـت المـحـراب حـتـى تـناول
تَ المــيــاديــن فــارسـاً صـنـديـدا
51
آيــة العــصــر أن يــصـيـر نـسـوراً
وتــــمــــاســـيـــح نـــاسُهُ وأســـودا
52
وتــرى فـي العـبـاب والجـو أسـطـو
لك للحـــرب والســـلام عـــتـــيــدا
53
أثــمــرت طــيــبــات جــدك فــيــهــم
فـاسـتـحـقـوا عـلى يـديـك المزيدا
54
أنــت أعـلى مـن أن تـلاقـيَ جـهـلاً
للذي أنـــت صـــانـــعٌ أو جـــحــودا
55
وإذا أبـــطـــرتْ يـــد غـــيــر أهــل
مـنـك عـادت عـليـه عـتـبـاً شـديـدا
56
جــلَّ قـدر المـحـبـوب مـن كـل نـفـس
أن يــكــون المــنـازع المـحـسـودا
57
ليـس يـنـسـى الورَّاد مـخـتلف الأس
بــاب والســبــل حـوضـك المـمـدودا
58
هـــذه نـــفـــســـي الوفـــيـــة للأم
مــة أرســلتــهــا إليــك قــصــيــدا
59
ضـاء مـلء الدنـيـا فـكـان لأعـنـا
ق الليـــالي قـــلائداً وعـــقـــودا
60
وكــــأنـــي بـــه لك اليـــوم قـــبَّل
تُ جـــبـــيـــنـــاً وراحـــة وخـــدودا
61
حــســب فــاروق بــيـن ديـن ودنـيـا
أن يــكــون الخــليـفـةَ المـوعـودا
62
إن شـعـبـاً تـرعـاه بـالعدل والإح
ســان أولى بــطــبــعــه أن يـسـودا

عن القصيدة

«عادت اليوم مصر خلقاً جديداً» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 62 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «عـادت اليـوم مـصـر خـلقـاً جـديـداً ... لك تــسـتـقـبـل القـران السـعـيـدا». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0