عادَ الهوى في فُؤادي مثلَ ما بدأَ
41 أبيات
|
586 مشاهدة
عـادَ الهـوى فـي فُـؤادي مثلَ ما بدأَ
لمّـا تَـعـرَّفْـتُ مِـن أَهـل الحِـمـى نَـبـأَ
مــا زال مَــلْجَــأَ مــن سُــدَّت مَــذاهِــبُهُ
فـي حـيـنَ لا يَـجِـدُ المـلهـوف مُـلْتَجأَ
يَــلْقــى بــســامـي ذَراه الرّائدون بـه
والواردون إِليــــه المـــاءَ والكَـــلأ
ويَــفْــجَــأُ الخَـطْـبَ مـنـه عـنـد رؤْيـتـهِ
عَــزْمٌ يُــكَــشِّفــ مــنــه كــلَّ مــا فَــجَــأَ
فــكُــلَّمــا رَزَأَ الخــطــبُ الورى كَـفِـلَتْ
بــيــضُ الصَّوارِم مــنــه جَــبْـرَ مـا رَزَأَ
وكـم حـادثٍ غـال فـاغـتـالَتْه منه ظُبّي
تَـــعَـــوَّدتْ كــشــف مَــكْــروهٍ وَرَأْبَ ثَــأَى
وكــــم أَلمَّتــــْ مُـــلِمّـــاتُ روائعـــهـــا
يَــظَــلُّ يَــدْرَأُ عــنــهــا صَــدْرَ مَــنْ دَرَأ
ســمَـا لهـا دونَ أَمـلاك الورى فـكـفـى
مِــنْ هَــمِّ نــازِلهــا مــا هَـمَّ وانْـكَـفـأَ
يَــبـيـتُ يَـحْـظَـأُ نـارَ الْجُـود مُـوقِـدُهـا
لِوَفــده وبِــعُــودِ الهــنــدِ مــا حَــظَــأَ
خَـطَّتـْ يـدُ المـجـد فـي وجه الزّمان به
مــآثــراً يَــقْــتَــربــهــا كــلُّ مَـنْ قَـرَأَ
مــآثِــراً كُـلُّهـا فـي الفـضـل مُـخْـتَـرَعٌ
مـااقْـتَـصَّ مـن أَثَـرٍ فـيـهـا ولا افتَقَأَ
قــد بَـرَّأَ اللهُ فـي التَّكـويـن خِـلْقَـتَهُ
وخُــلْقَهُ مــن ذَمــيــم الفــعـل إِذْ بـرَأَ
وذَرَّ فـي كـفِّه الأَرزاق يَقْسِمُهامِنْ راح
تـــــيـــــه لِمَــــنْ فــــي عــــصــــره ذَرَأَ
لِلْجـود فـي مـاله يـومَ النَّوالِ خُـطـاً
تُـفْـنـيـه عَـمْـداً إِذا جـاد أمْـرُؤٌ خَـطَـأ
يـسْـطـو عـلى المـال إِنـعـامـاً كأَنَّ به
غَـيْـظاً على المال يومَ الجُود أَو شَنَأَ
يــخــضَــرُّ نَــبْــتُ أَيــاديــه وأَنْــعُــمِهُ
للمُــعْــتَـفـيـن إذا نَـبْـتُ الرِّيـاض ذأَى
فَـــلْيَهْـــنِ أَعـــوامَه إِقـــبــالُ دَوْلَتــهِ
فــــإِنَّهــــ خَــــيْــــرُ والٍ للوَرى كَــــلأَ
وبُــلِّغَ السُّؤْلَ فــي شِــبْــلي عَــريــنَــتِه
والمُـبْـتَـديـن مـن العَـلْياءِ ما ابتدأَ
رَوّى عِــطــاشَ الأَمــانــي وهــي صـاديـةٌ
مَــكــارِمــاً وجَـلا عـن بِـيـضـهـا الصَّدَأَ
حــتــى تــرى الكُــلَّ أَبّــاءً أَخـا شـرفٍ
ســمَــا الزمــان بـسـامـي فَـخْـره وبـأَي
لو لم يُـعِـرْ عَـزمَه العَـضْبَ المُهَنَّد ما
جَــرى الرَّدى فـي غِـرارَيْه ولا اجْـتَـرأَ
يُـزْهـى بـه الدَّسْـتُ يومَ السّلم مُبتسِماً
وفـي الوغـا سابحٌ سامي التَّليل وأَي
أَمْلى على القلب ساري البرقِ مُبتسماً
عــنــهــم أَحـاديـثَ شـوقٍ تُـطـرِب المـلأَ
فـــبِـــتُّ أُروي رُبـــي خَـــدَّيّ مـــن دِيَـــمٍ
تَــزْداد غُــلَّةُ أَحــشــائي بــهــا ظَــمَــأَ
رُقــى العـواذِل مُهْـراق النَّجـيـع بـهـا
لمّـــا تـــرقــرق مُــنْهَــلاً فــمــا رقَــأَ
لَعَـــلَّ لامِـــعَ ذاك البــرقِ كــان لهــم
طــليــعــةً طــالعَ الأَســرار فــارتَـبَـأَ
لَئِنْ بـرانـي هـوى أَهـلِ الحِـمـى فَلَكَمْ
داوَيْــتُ مــن حُــبِّهــمْ دائي فــمـا بَـرأَ
يُـدْنـيـهـمُ الشـوقُ مـنّـي والحـنينُ وإِن
شَــطَّ المَــزار بـهـم عـن نـاظِـري ونـأَى
ومــا تــقــتَّصــنــي مــنــهــم سـوى رَشَـإٍ
أَفــدي بــمُهــجــة نــفــسـي ذلك الرشـأَ
أغَـنَّ يَـغْـنـى عـن البـدر المُـنـيـر بـه
مَــنْ جــالس الشَّمــسَ مِــن أَزراره ورأَى
مِــلءُ النَّواظــرُ حُــسـنـاً حـيـن تـلحـظُهُ
وأَمْــلَكُ الحُــســن للأَلحــاظ مــا مَــلأَ
مـا اهـتَـزَّ غُـصنُ الصِّبا مِن عِطْف قامته
إِلاّ وأَزْرى بِــغُــصــن البـانِ أَو هَـزَأَ
نَــشْــوان تــحــسَــبُ صَــرْفَ الرّاح رَنَّحــهُ
أَو مـدحَ داعـي الهُـدى عـاطاه فانتشأَ
عِــمــران أَكــرمُ مَـنْ جـاءَ الزّمـان بـه
فَــرْداً وأَشــرفُ مــن فــي حِــجْــره نَـشَـأَ
كــأَنّ قــحــطــانَ قِـدْمـاً كـان أَوْدَع فـي
ضَــمــائر الفــضـل سِـرّاً مـنـه أَو خَـبَـأَ
مَـــنْ أَوْطـــأَتْهُ عــلى كِــيــوانَ هِــمَّتــُهُ
لو كـان يَـرْضـى عـلى كـيـوانَ أَنْ يَـطـأَ
وأزداد فــخــراً عَــلَى مـا شـاد والدهُ
مــحــمــد، وَسَــبــا فــي مــجــده سَــبَــأَ
تــنــاول الغَــرضَ الأَقــصــى فــأَدركــهُ
واخـتـاز غـايـاتِ أَمـلاكِ الورى وشـأَى
أغَـــرُّ أَبْـــلَجُ لو يَـــسْـــري بِـــغُـــرَّتــهِ
فـي فـحمةِ اللَّيل بدرُ التِّمِّ ما انطفأَ
كــاللَّيْــث ليــس بــمُــخــتــارٍ فــرائسَهُ
سِـــيّـــانِ ظَــبْــيُ كِــنــاسٍ عــنــده ولأَي
ولْيَــنْــســإِ اللهُ للدنـيـا وسـاكِـنـهـا
فـي عَـمُـره ضِـعْـفَ مـا فـي عُـمْـرِهـا نَسَأَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك