عاطني الشعرَ والشعورْ
للشاعر خالد الفرج
1
عاطني الشعرَ والشعورْ
فـي كـؤوسٍ مـن الحـبور
2
ومــــزاجٍ مـــنَ الهـــوى
دُونَهُ الريـقُ والخـمور
3
واسـمـعي القلبَ هاجساً
عـنـدما تلتقي النحور
4
فــصــدورٌ عـلى الصـدور
وأيــدٍ عــلى الخــصــور
5
وشــفــاهــق مــرفـرفـاتٌ
ظِــمــاءٌ إلى الثــغــور
6
وعــيــونٌ لهــا مــعــانٍ
تُــنــاجــي بــمـا يـدور
7
وإذا الوحــيُ جــاءنــا
كـالمـزامـيـر والزبور
8
فَـلْنُـحَـلِّقْ مـع الخـيـال
كــمـا تـفـعـلُ الطـيـور
9
وتُـــغَـــرِّدْ بــشــعــرنــا
لا قــوافٍ ولا بــحــور
10
وإذا شـــئتَ فَـــلْنُــحِــطْ
بِهــاتــيــكُــمُ القـصـور
11
وفــي وَبــارٍ وعَـعـبْـقـر
بــيـن وُلْدٍ وبـيـنَ حـور
12
وشــــــرابٍ مــــــعــــــتَّقٍ
مــن زهـور ومـن عـطـور
13
فــي جِــنــانٍ جــمــيــلةٍ
خــالداتٍ عـلى الدهـور
14
تُــرْبُهــا مــن نــوافــجٍ
واللآلي هِــيَ الصـخـور
15
عــامُهــا كــلُّه ربــيــعٌ
ولا تــعــرفُ الشــهــور
16
شـمـسُهـا دونـهـا غِـشاءٌ
يَــقــيِـنَـا مـن الحَـرور
17
وإذا ليـــلُهـــا سَــجَــى
بــزغــتْ حــولَهـا بـدور
18
هــي فُـلْكٌ مـن الجـمـال
بــبــحــر مــن الســرور
19
ومـــن الجـــنِّ مــعــشــر
يــتــراآى كـطـيـفِ نـور
20
مَـنْـبَـع الشـعـرِ مـنـهـمُ
وهــــمُ ذلك الشـــعـــور
21
وَحْـيُهُـمْ مـنـطقُ العيون
جـلا سـحـرَهـا الفـتـور
22
وهـمُ اللطـفُ والجـمـال
هــمُ الطَّهــْرُ والطَّهــور
23
قــد نــســبـنـا إليـهـمُ
مـا ألِفْـنـاه مـن شرور
تعليقات القراء 0