عبد الدعا مضرم الأحشاء ملتهبُ

20 أبيات | 346 مشاهدة

عـبـد الدعـا مـضـرم الأحـشاء ملتهبُ
يـشـكـو اليـم الجـوى والدمـع ينسكبُ
مــتــيّــمٌ مــغــرمٌ وافـي الهـيـام شـجٍ
صــبٌ ولو عٌ قــلوق الطــرف مــضــطــربُ
صـــابٍ للثـــم اكـــفٍ لا يـــكــفّ عــلى
مـدى الليـالي لذاك اللثـم يـرتـقـبُ
ونـصـب عـيـنـيـه هـاتـيك الربوع ومن
بـهـا وذاك المـقـام السـامـي الرحبُ
له حــنــيــنٌ نــاهــى نـحـو مـشـرقـهـا
ولهــفــةٌ وانــشــغــافٌ فــايــقٌ عــجــبُ
فـي كـل يـومٍ يـهـيـم العـبـد معتمداً
عــلى الزيــارة والأيــام تــنــقــلبُ
مــن سـوء حـظٍ ومـن كـيـد الزمـانِ له
والمــرء مـن دهـره الغـدار مـنـغـلبُ
وعـبـدكـم مـا كـفـى مـا تـعـهـدون به
مــن التــعــجـز بـل زادت بـه النـوبُ
لانـــه قـــد بــلي فــي عــارضٍ خــطــرٍ
مـــن العـــوارض مــنــه كــلّت الركــبُ
مــن ســقـطـةٍ سـقـطـت ليـلاً بـجـانـبـه
فـهـدّت الحـيـل مـنـه والتـوى العـصبُ
وبــات مـلقـىً طـريـحـاً غـيـر مـقـتـدرٍ
عــلى القــيـام ولا رجـلاه تـنـتـصـبُ
فـالسـعـي مـن يـعـلى هـامـي وناصيتي
للثــم انــمـلكـم مـن بـعـض مـا يـجـبُ
لكـنـمـا مـا نـعـى عـن نـيـل مـرتقبي
هـذا البـلاء وهـذا الحـال والسـبـبُ
فــهــاك يــا حـيـدريّ المـجـد مـعـذرة
مـن خـاص عـبـد لكم في الدهر ينتسبُ
يــا خــيـر مـن زيـنـت أوصـافـه شـيـمٌ
تـــزكـــو ونــطــقٌ لطــيــفُ ليــنٌ عــذبُ
وثـــم رفـــقٌ وحـــلمٌ فـــاق مــع كــرمٍ
وخــــلص ودٍ وفــــيٍ مــــا بــــه ريــــبُ
خــلايــقٌ جــعــل الخــلاّق مــركــزهــا
ارقــى شــهــاب لهُ الأرواح تــنـجـذبُ
أمــيــرنــا مـن تـغـالت فـي امـارتـه
ذُرى المــعـالي وفـيـه بـاهـت الرتـبُ
هــذي ســطــور كــســيـحٍ مـا بـه أبـداً
الا اللسـان صـحـيـحـاً فـيـه يـنـطـربُ
يبدي الدعا والثنا والحمد مختتما
ما أشرقت في السماء السبعةُ الشهبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك