عجبت لقوم ساحبين ذيولهم
للشاعر الغشري
1
عــجــبــت لقــوم ســاحــبـيـن ذيـولهـم
عـلى الأرض تـيهاً بالعداوة والكبرِ
2
فـلو يـتـفـكرُ الإنسان في خلْق نفسه
لذلَّ ولا يــخـلو قـليـلاً مـن الفـكـرِ
3
تــكـبَّرْ عـلى مـن قـد تـكـبّـر بـاغـيـاً
ولا تــخــضَـعْـن إلا لربـك ذي القَهْـرِ
4
وواسِ الذي واساكَ في الخطب واسْبَحنْ
بـهـمـتـك العـليـا مع النجم والقَدر
5
وجـانـبْ أولي البأواء والكبر إنهم
مـع الله لا شـيـءٌ وصـاحـبْ أخـا فقر
6
ولا تــخــش مــخـلوقـاً فـليـس بـقـادر
عــليــك بــشــيــء مــن سـرور ولا ضـرِّ
7
فــثِــقْ واعـتـصـم بـالله ربِّكـَ وادعـه
دعـاء كـثـيـراً يـا لسـريـرة والجـهر
8
وسَــله الغــنــى عــن خـلقـه وعـبـاده
وأن ليـس مـكـروهـاً يريكَ مدى الدهر
9
تـجـده مـجـيـبـاً جل ذو العز والبقا
هـو المـانـع المـعطي غفورٌ لذي وِزْرِ
10
وردت أصــــحُّ روايــــةٍ عــــن أحـــمـــد
خــيــر الأنــام نــبـيـنـا المـخـتـارِ
11
صــلَّى عــليــه الله مــا ســحــبٌ هَـمَـتْ
وتـــرنـــمـــت ورقـــاءُ بـــالأســـحــار
12
إن القــيــامــة مــن أدل شــروطــهــا
أن قــد يــكـون المـلك فـي الأشـرار
13
والعـلم إن هـو صـار فـي صـغـرانـكـم
والمــكــرُ إن هــو صـار فـي الكـبـار
14
وكـذا المـداهـنـةٌ الوسيلةَ إن تسكُنْ
مــا بـيـنـكـم فـي السـادة الأخـيـار
15
أخــيـارُ أهـل العـصـر ليـس هـم الذي
يــبــكــون خــوفــاً مــن عـذاب النـار
16
وتـــوقـــعـــوا أمـــر الإله فـــإنـــه
لا بــــدَّ آتٍ فــــي دجــــى ونــــهــــار
تعليقات القراء 0