عَجِبتُ للطيفِ يا لَمياءُ حينَ سَرى
39 أبيات
|
1505 مشاهدة
عَـجِـبـتُ للطـيـفِ يـا لَمـيـاءُ حـيـنَ سَرى
نَـحـوي وَمـا جـالَ فـي عَـيني لَذيذُ كَرى
وَكَــيــفَ تَــرقــدُ عَــيــنٌ طــولَ لَيـلَتِهـا
تُـدافِـعُ المُـقـلِقَـيـنِ الدَمـعَ وَالسَهَـرا
بــاتَـت وَسـاوِسُ فِـكـري فـيـكِ تَـخـدَعُـنـي
أَطـــمـــاعُهـــا وَتُـــريــنــي آلَهُ غُــدُرا
أَحـبـابَـنـا مـا لِدَمـعـي كُـلَّما اِضطَرَمَت
نـارُ الجَـوى بَـيـنَ أَحناءِ الضُلوعِ جَرى
وَمــا لِصَــبــري الَّذي قَـد كُـنـتُ أَذخُـرُه
عَـلى النَـوى نـاصِـراً يَومَ النَوى غَدرا
وَمـا لِدَهـري إِذا اِسـتَـسـقَـيـتُ أَشـرَقَني
عَــلى الظــمــا وَسَـقـانـي آجِـنـاً كَـدِرا
يَـــصـــفــي لِغَــيــري عَــلى رَيٍّ مَــوارِدَهُ
ظُـلمـاً وَيـورِدُنـي المُـسـتَـوبَـلَ المَقِرا
أَشـكـو إِلَيـهِ سَـقـامـاً قَـد بَـرى جَـسَـدي
أَعــيــا الأُســاةَ وَلَو واصَــلتُـمُ لَبَـرا
وَلَيــلَةٍ مِــثــل مَــوجِ البَـحـرِ بِـتُّ بِهـا
أُكـابِـدُ المُـزعِـجـيـنَ الخَـوفَ وَالخَـطَرا
حَــــتّــــى وَرَدتُ بِــــآمـــالي إِلى مَـــلِكٍ
لَو رامَ رَدّاً لِمـــاضـــي أَمـــسِهِ قَـــدَرا
فَــأَصــبَــحَ الدَهــرُ مِــمّــا كـانَ أَسـلَفَهُ
إِلَيَّ فـــي ســـالِفِ الأَيّــامِ مُــعــتَــذِرا
وَذادَ عَــنّــي الرَزايـا حـيـنَ أَبـصَـرَنـي
بِــعِــزَّةِ الأَمـجَـدِ السُـلطـانِ مُـنـتَـصِـرا
مَــلكٌ أَرانــا عَــلِيّــاً فــي شَــجــاعَــتِهِ
وَعِــــلمِهِ وَأَرانــــا عَــــدلُهُ عُــــمــــرا
أَغَـــرُّ مـــا نَـــزَعَـــت عَــنــهُ تَــمــائِمُهُ
حَـــتّـــى تَـــرَدّى رِداءَ المُـــلكِ وَاِتَّزَرا
مِـــن آلِ أَيّـــوبَ أَغــنَــتــنــا عَــوارِفُهُ
فـي كـالِحِ الجَـدبِ أَن نَـستَنزِلَ المَطَرا
ثَـــبـــتُ الجَـــنـــانِ لَهُ حـــلمٌ يُـــوَقِّرُهُ
إِن خـامَـرَ الطَـيـشُ رُكـنـي يَـذبُـلٍ وِحرا
الفــارِجُ الهَــبَـواتِ السـودَ يـوردُ فـي
مَــواقِـعِ الراشِـقـاتِ الأَبـيَـضَ الذَكَـرا
وَمُــقــدمُ الخَــيــلِ فــي لَبّـاتِهـا قِـصَـدٌ
وَعـاقِـرُ البُـدنِ فـي يَـومـي وَغـىً وَقِـرى
وَخــائِضُ الهَــولِ وَالأَبــطــالُ مُـحـجِـمَـةٌ
لا تَــســتَــطــيــعُ بِهِ ورداً وَلا صَــدَرا
وَثـــابِـــتُ الرَأيِ أَغــنَــت أَلمَــعِــيَّتــُهُ
عَـــن أَن يُـــشــارِكَهُ فــي رَأيِهِ الوُزَرا
لا يَـتَّقـي فـي الوَغـى وَقعَ الأَسِنَّةِ بِا
لزَغـــفِ الدلاصِ كَـــفــاهُ سَــيــفُهُ وَزَرا
عــارٍ مِــنَ العــارِ كــاسٍ مِـن مَـفـاخِـرِهِ
تَـــكـــادُ عِــزَّتُهُ تَــســتَــوقِــفُ القَــدَرا
تَـمـضـي المَـنـايـا بِـمـا شـاءَت أَسِـنَّتُهُ
إِذا القَنا بَينَ فُرسانِ الوَغى اِشتَجَرا
تَـكـادُ تَـخـفـي النُـجومُ الزَهرُ أَنفُسَها
خَـــوفـــاً وَيُــشــرِقُ بَهــرامٌ إِذا ذُكِــرا
يَـدعـو العُـفـاةَ إِلى أَمـوالِهِ الجَـفَلى
إِذا دَعـا غَـيـرُهُ فـي الأَزمَـةِ النَـقَرى
مِــن دَوحَــةٍ شَــرُفَــت أَعــراقُهــا وَزَكــت
مِـنـهـا الفُـروعُ وَطـابَـت مـغـرِساً وَثَرى
لَمّــــا تَــــخَـــيَّرَنـــي أَروي قَـــصـــائِدَهُ
مَــضــيــتُ قُــدمــاً وَخَـلَّفـتُ الرُواةَ وَرا
فَـاعـجَـب لِبَـحـرٍ غَـدا فـي رَأسِ شـاهِـقَـةٍ
مِــنَ العَــواصِــمِ طــامٍ يَــقــذِفُ الدُرَرا
شِـعـرٌ سَـمَـت بِـاِسـمِهِ الشِـعـرى لِشِركَتِها
فـيـهِ فَـقـامَـت تُـباهي الشَمسَ وَالقَمَرا
لَو قــامَ بَــعـضُ رُواةِ الشِـعـرِ يُـنـشِـدُهُ
يَــومــاً بِــأَرضِ أَزالٍ أخــجــلَ الحِـبَـرا
سِـــحـــرٌ وَلكِـــنَّ هـــاروتـــاً وَصـــاحِــبَهُ
مــاروتَ مــا نَهــيــا فــيـهِ وَلا أَمـرا
كَـم قُـمـتُ فـي مَـجـلِسِ السـاداتِ أُنـشِدُهُ
فَــلَم يَــكُــن لِحَــســودٍ فــي عُـلاهُ مـرا
عَـجِـبـتُ مِـن مَـعـشَـرٍ كَـيـفَ اِدَّعَـوا سفهاً
مِــن بَــعــدِ مــا سَـمـعـوهُ أَنَّهـُم شُـعَـرا
لَولا التُــقـى قُـلتُ لا شَـيـءٌ يُـعـادِلُهُ
أَسـتَـغـفِـرُ اللَهَ إِلّا النَـمـلُ وَالشُعَرا
أنـا الَّذي سـارَ فـي الدُنـيـا لَهُ مـثلٌ
أَهــديــتُ مِــن سُـفـهٍ تَـمـراً إِلى هَـجَـرا
جَــرَيــتُ فــي شَـأوِهِ أَبـغـي اللَحـاقَ بِهِ
فَــمــا تَــعَــلَّقــتُ إِلا أَن ظَــفـرت بَـرى
وَالشِــعــرُ صَــيــدٌ فَهــذا جُــلُّ طــاقَــتِهِ
حَــرشُ الضِــبــابِ وَهــذا صــائِدٌ بَــقَــرا
وَلَيــسَ مُــســتَـنـزِلُ الأَوعـالِ مـن يَـفَـعٍ
كَـمَـن أَتـى نَـفَـقَ اليَـربـوعِ فَـاِحـتَـفَرا
وَإِنَّ مَــن شــارَفَ التِــسـعـيـنَ فـي شُـغُـل
عَــنِ القَــوافـي جَـديـرٌ أَن يَـقـولَ هُـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك