عدوكُم بخطوبِ الدهرِ مقصودُ
27 أبيات
|
294 مشاهدة
عــدوكُــم بــخــطــوبِ الدهــرِ مــقـصـودُ
وأمــركُــم بــاتـصـالِ النـصـرِ مَـوعُـودُ
ومـــلكـــكــم مــســتــمــرٌّ مــالَهُ أمــدٌ
مــوقــتٌ دونَ يــومِ الحــشــرِ مــحــدودُ
ألقــى عــلى كُــلِّ جــبــارٍ كــلا كِــلَهُ
كــأنــهُ وهــو فـي الأحـيـاءِ مـفـقـودُ
رأى الشــقـاءَ ابـن إسـحـاقٍ أحـقَّ بـهِ
مــن الســعــادةِ والمــحــدودُ مـحـدودُ
وكــيــفَ يــحــظـى بـدنـيـا أو بـآخِـرَةٍ
مــحــلا عــن طــريــق الحــقِّ مــطــرُود
أعــمــى ونُـورُ الهُـدى بـادٍ لَهُ وكـذا
مــن لم يــســاعِــدُ تـوفـيـقٌ وتـسـديـدُ
لم يُـصـغِ للوعـظِ لا قـلباً ولا اذناً
وكـيـفَ تُـصـغـي إلى الوعـظِ الجلاميدُ
لجـــت ثَـــمُـــودُ وعـــادٌ ي ضـــلالِهُـــم
ولم يــدع صــالِحٌ نُــصــحــاً ولا هُــودُ
والســيــفُ أبـلغُ فـيـمـن لَيـسَ يَـردَعُهُ
عــن الغــوايــةِ إيــعــادٌ وتــهــديــدُ
أولى له لو تــراخــى ســاعــةً لغــدا
وريـــدُهُ وهـــوَ بـــالخـــطـــي مَـــورُودُ
أمــا درى لا درى عُـقـبـى عـداوتـهـم
كــل بــحــدِّ حــســامِ الحــقِّ مــحــصُــودُ
ألقــى السـلاحَ وولى يـبـتـغـي أمـداً
يــنـجـيـهِ وهـوَ مـروعُ القـلبِ مَـفـؤودُ
مــا مــرَّ يــومـاً بـبـابٍ ظـنَّهـُ سـبـبـاً
إلى التـــخـــلص إلا وهـــو مـــســدودُ
وهــبـهُ عـاشَ أليـسَ المـوتُ أهـوَنَ مـن
عـــيـــشٍ يُـــخـــالِطُهُ هــمٌّ وتــنــكــيــدُ
أنحى الزمان على الأغزاز واجتهدت
فــي قــطــعِ دابــرِهِـم أحـداثُهُ السُّودُ
ونـازعـتـهـم سُـيـوفُ الهـنـد أنـفـسهُم
فـلم يـفـدهـم عـن الهـيـجـاءِ تـعـريدُ
فـهـم عـلى التـربِ صـرعـى مثلهُ عدداً
إن كـان يـقـضـى بـأن التـربَ مـعـدودُ
ولوا فــلا صــاحـبٌ عـن نـفـسِ صـاحـبِهِ
يُــغــنــي ولا والدٌ يــرجُــوهُ مــولُودُ
يَــومٌ جــديــرٌ بـتـعـظـيـمِ الأنـامِ لَهُ
فــمــا يُــقــاسُ بــهِ فــي حُـسـنِهِ عِـيـدُ
أضــحـت عـلى فـضـلِهِ الأيـامُ تـحـسـدُهُ
إن النـبـيـهَ الرفـيـعَ القـدرِ محسُودُ
إذا حـمـى الأسـدُ الغـضـبـانُ رابـيـةً
لم يـفـتـرس ثـعـلبٌ فـيـهـا ولا سـيـدُ
أنتم سليمانُ في المُلكِ العظيمِ وفي
طُــولِ التــهــجـدِ فـي المـحـرابِ داوُد
قـد أبـهـج الديـنَ والدنـيـا مقامُكُم
وكــيــفَ لا وهـو عِـنـدَ اللَهِ مـحـمُـودُ
جــارى مـنـاقـبـكُـم شـعـري فـقـصَّرَ عـن
بــلوغِ أدنــى مــداهــا وهـو مـجـهُـودُ
مـن ليـسَ مـعـتـقـداً إيـجـابَ طـاعـتِكُم
فــليــسَ يُــعــنــيـهِ إيـمـانٌ وتـوحـيـدٌ
رضــاكُــمُ الديــنُ والدنـيـا وعـدلُكُـم
ظِــلٌّ ظــليــلٌ عــلى الأيــامِ مــمــدُودُ
دُمـتُـم حـيـاةَ بني الدنيا ودامَ لَكُم
نــصــرٌ وفــتــحٌ وتــمــكــيـنٌ وتـأيـيـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك