عذراً على ما جرى مني من الزلل
24 أبيات
|
308 مشاهدة
عـذراً عـلى مـا جـرى مني من الزلل
إن كان يقبل عذر العبد في الخلل
وتــوبـة مـن صـمـيـم القـلب خـالصـة
عــلى كـلام جـرى كـالنـار مـشـتـعـل
جــرى عــلى حــدة مــنــي عــلى عـجـل
وهــكــذا خــلق الإِنــسـان مـن عـجـل
واثــكــلتـاه لأقـلامـي ومـا رقـمـت
كـأنـهـا مـن رمـاح الدهـر تشرع لي
فـمـا جـنـيـت عـلى غـيـري بما رقمت
أنــامــلي وبـمـا أمـليـت يـا أمـلي
لولا انـقـطـاع كـتـابـي عن مقامكم
لقــلت عــمـداً رمـاك اللّه بـالشـلل
وقـلت لا حـمـلت مـن بـعـدهـا قـلماً
كــفــى ولا حـركـت يـومـاً إلى عـمـل
ومــات مــن عـطـش ذاك اليـراع ومـا
سـقـى هـنـاك بـعـل الحـبـر والنـهـل
وقــطــعــت بـسـكـاكـيـن الدواة يـدي
ولطـــخـــت بــمــدادي بــعــده حــللي
وحــرمــة الود بـل والاتـحـاد ومـا
أدلى بـه مـن وداد كـان فـي الأزل
لمـا تـعـارفـت الأرواح فـيـه كـمـا
جـاءت أحـاديـثـه عـن خـاتـم الرسـل
مـا كـان قـصـدي سـوى إيـقاظ ذهنكم
إذ نـام عـن واضـح مـا فيه من خلل
بــلى بــلى كــلمــا قــلتــم أصـدقـه
وكــل بــحـث رقـيـق فـهـو مـن قـبـلي
فــرد مــا شــئت مــن قـولي مـمـزقـة
كـمـا تـريـد عـلى التـفصيل والجمل
أيـــهـــدم الودَّ ألفــاظ مــزخــرفــة
هــي الزجــاج وذاك الود مــن جـبـل
واللّه إنـــك بـــحـــر لا أســـاجــله
وهــل يـسـاجـل غـب البـحـر بـالوشـل
أنـا الجـهول فما لي والعلوم وذا
وصـفـي بـنـص حـوى القـرآن فيه جلى
واللّه مــا أنــا فـي ورد ولا صـدر
مـنـهـا ولا نـاقتي فيها ولا جملي
بـلى عـرفـت شـعـاعـاً لا يـضـيء ولا
يـهـدي ويـردي إن لم أنـج بـالعـمل
طــاشــت لجــهـلي أقـلامـي بـبـارقـة
جـــنـــت عـــلي فـــآه ليــت لم أفــل
وقـطـرة مـن مـعـيـن البـحـث صـافـية
جـاءت بـسيل طغى في السهل والجبل
وبــحــر عـتـب لأمـواج التـجـرم فـي
تــيــاره وثــبــات الفــارس البـطـل
وددت أنـــي أمِّيـــٌّ فـــكـــم جـــلبـــت
أقــلام خــلى مــن خــبـط ومـن خـطـل
فـاعـذر فـدتـك نفوس العالمين وما
تـحـوى الأقـاليـم من خيل ومن خول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك