عَذْلُ العذول لباب السمع ما ولجا
21 أبيات
|
233 مشاهدة
عَـذْلُ العـذول لباب السمع ما ولجا
لَبَـابُ سـمـعـيَ عـن عـذل العذول حجا
كــأنـه خـاف مـن نـار الغـرام ومـا
درى بــأن لنــا مــمــا يــخـاف رجـا
لا تـنـكـرن عـلى أهـل الغـرام ولا
تــخـاف إن وردوا مـن بـحـره لجـجـا
يــرون عَــذْبـاً عـذاب العـشـق أنـهـمُ
لا يـطـلبـون لهـم مـن ضـيـقـه فرجا
شـأن المـحـبـيـن فـيـمـا نالهم عجب
فـظـلمـة الهـجـر أضـحت عندهم سرجا
قد سافروا في مفازات الهوى طرقا
فـمـا يـرون بـهـا أمـتـاً ولا عـوجا
ذق يـا عـذول الذي ذاقوه تَدْرِ بما
جــهــلتــه وتــرى مـدح السُّلـُوِّ هِـجَـا
لا تـسـل لا تـسـل عمن قد شغفت به
فــمــا ســلا حـبـه إلا عـديـم حـجـا
أتـحـسـب العـذل شعراً قد أتى وإلى
مـسـامـع القـلب قد وافى بغير حجا
شـعـر لطـيـف يـكـاد السـمـع يـرشـفه
كـأنـه الراح بـالأرواح قـد مـزجـا
رأيـتـه الدر مـنـظـومـاً فـصـرت أرى
مـن بـعـده كـل مـنـظـوم غـدا سـبـجا
إن يـنـكـر الأدبـا فـضـلاً خصصت به
فـقـد أقـمـت بـمـا أهـديـته الحججا
فــإن نــظــمــك قـد أزْرى بـنـظـمـهـمِ
فــكـل نـظـم سـوى مـا قـلتـه سـمـجـا
بـالفـضـل أنـت عرفت الفضل ممتدحاً
لي فـانـشـرحـت بـمـا أهديت مبتهجا
ومـن شـنـانـا كـمـا قـلتـم فلا عجب
هـل فـاضـل مـن لسان الحاسدين نجا
إن العــرانــيــن نــلقـاهـا مُـحـسَّدةً
فـي كـل عـصـر فـسـل من دبَّ أو درجا
وغـيـرهـم مـا له فـي النـاس تذكرة
كـأنـه مـا أرى الدنـيـا ولا حـرجا
فــالحـمـد للّه حـمـداً دائمـاً أبـداً
إذ نـحـن في حلق كل الحاسدين شجا
فــدام لي ولهـم مـا بـي ومـا بـهـمُ
ومـات أكـثـرهـم بـالقـهـر مـعـتـلجا
واسـلم ودم طـالبـاً للعـلم مجتهداً
تـنـل بـذهـنـك فـي التحقيق كل رجا
لا زلت لا زلت بـدراً تـرتقي رُتَباً
مـن المـعالي إليها الكلُّ ما عرجا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك