عرِّج بعيس القوم يا حاديها
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
عــرِّج بــعــيــس القــوم يـا حـاديـهـا
نــحــو البــطــايـح لاتـفـت نـاديـهـا
2
وإذا أتــيــت الحـيَّ فـاضـرب حـافـيـاً
بـــيـــد الديــار وقــدســن واديــهــا
3
وانــزل عـن الأكـوار أنـت ومـن لدي
كَ تــأدُّبــاً مــن قــبــل أن تـأتـيـهـا
4
ومــتــى شــهــدت قــبــاب أُمِّ عــبـيـدةٍ
أطــرق فــلاثــم كــقِّ أحــمــد فــيـهـا
5
ذُ المـظـهـر السـامـي المـؤيَّدِ أحـمـدٌ
شـبـل البـتـول حـبـيـبـهـا بـبـنـيـهـا
6
شــيــخ الحـقـائق والطـرائق غـوثـهـا
أســـتـــاذ ســلطــانــهــا حــامــيــهــا
7
نــبــراس رقـرقـة المـعـارف شـمـسـهـا
ووليـــهـــا وإمـــام حـــزب ذويـــهـــا
8
قــبــل شــريــف تــراب حـضـرتـه التـي
طــافــت مــئكــلة المــهـيـمـن فـيـهـا
9
وقـل السـلام عليك يا ابن المرتضى
وانــشــر هــنــالك لهــفــةً تـطـويـهـا
10
وانـثـر إذن درر الدموع على الثرا
واقــرأ تــحــيــات الهــيـام نـزيـهـا
11
واسأل يدا من ذي اليد البيضاء من
هــو فـي بـنـي الزهـراء حـبُّ أبـيـهـا
12
غــوثٌ تــفَــرَّد فــي الرجـال ولن تـرى
لجــانــبــه فــي الأوليــاء شـبـيـهـا
13
مــقـبـول جـاه نـام عـن قـصـد الوجـو
دِ وقــام فــي بــاب الإله وجــيــهــا
14
وأتــــى لأمَّةــــ جــــدِّه بــــحـــقـــائق
تـحـيـي القـلوب فـنـاب عـن هـاديـهـا
15
يــضــع انـكـسـاراً للمـهـيـمـن نـفـسـهُ
والله جــــلَّ جــــلاله يـــعـــليـــهـــا
16
ويــمــيــت شــهــرتـه ليـطـوي نـشـرهـا
والحــقُّ فــي مــلكــوتــه يــحــيــيـهـا
17
وضــح الطــريــق بــســعــيــه لرجــاله
فــبــدت حــقـيـقـتـه التـي يـخـفـيـهـا
18
وأفــاض فــي الأكــوان هــدي مــحــمَّدٍ
فــســرى بــحــاضــرهــا وفـي بـاديـهـا
19
والمــرؤُ مــهــمــا رام كـتـم سـريـرةٍ
لابــــدَّ عـــالم ســـره يـــبـــديـــهـــا
20
فـانـظـر أخـيَّ طـريـق أحـمـد واعـتـبر
إن كــنـت فـي ذوق الطـريـق نـبـيـهـا
21
هــجــر الدعــاوي خــاشـعـاً مـتـبـتـلاً
بـــطـــريـــقـــةٍ عــن جــدِّه يــرويــهــا
22
وطــوى عـن الحـاجـات كـشـحـاً جـازمـاً
أنَّ الكــريــم بــفــضــله يــقــضــيـهـا
23
وســرى بــفــيــفـاء التـمـسـكـن وحـده
وغــفــا بــركــبـان الحـمـى سـاريـهـا
24
وأعـــاد فـــارعــة القــلوب لربــهــا
إنَّ العـــبـــاد وليُّهـــا بـــاريـــهـــا
25
هـــذا الرفـــاعــي الكــبــيــر وهــذه
آيـــاتـــه بـــوركـــت يــا تــاليــهــا
تعليقات القراء 0