عَرّج عَلى صَوفَرٍ فَالدَرب مَفتوح
للشاعر أديب التقي
1
عَــرّج عَــلى صَــوفَــرٍ فَـالدَرب مَـفـتـوح
وَالنَــفـس قَـد نـالَهـا جَهـدٌ وَتَـبـريـح
2
جَـــيـــد لِصَـــوفـــرَ حــالٍ مِــن لَئالئه
مـا ضَـمَّ ثَـغـر العَـذارى وَالمَـصـابـيح
3
كَــأَنَّمــا البَــدر قَــد ســالَت أَشـعَّتـه
فـي الواد أَو أَنَّهـُ بِـالنَـور مَـنـضوح
4
أَلَيــسَ صَــوفــر للاهــيــن مُــخــتَـلِفـاً
وَلِلمَـــلَذّات فـــيـــهـــا أَربــع فِــيــح
5
مَــقــامــر وَظِــبــاء فــي مَــســارحـهـا
وَخَـــمـــرة قَــد وَعــى أَيــامَّهــا نــوح
6
تَـرود بَـيـنَ البُـيـوت العِـينُ في نَفَرٍ
كَــأَنَّمــا هُــم وَهــنَّ النــار وَالشـيـح
7
وَفــي القــصـور قُـدود لانَ مَـلسـمـهـا
يَــظــلّ يُــقــلقــهــا جَــذب وَتَــرنــيــح
8
تَــرى إِذا حَــلقــات الرَقــص حَــرَّكـهـا
ضَـرب المَـعـازف كَـيـفَ أَلعـاب مَـمـدوح
9
أَطـفـي المَـصـابيح إِنَّ الروح يُؤنسها
فـي ظُـلمـة اللَيـل أَن تَخلو بِها رُوح
10
مـاذا عَـلى الراقصات اليَوم مِن حَرج
إِذا تَــعــرَّت وَمــا للعُــري تَــقــبـيـح
11
يـا مـسـبـغين غَوالي المسك قَد سطعت
بِــغَــيـر مـسـك الغَـوالي مِـنـكُـمُ ريـح
12
نَـزَلتُـم صَـوفـراً فـي الصَـيف فَاِنبعثت
فـي جـوّهـا مِـنـكُـم الأَنـواء وَالريـح
13
تَـلوَّث الواد وَالأَرز الجَـمـيـل بِـمـا
جئتُم فَلا تَضحَكوا مِن ذاكَ بَل نُوحوا
14
سَــفَــحـتُـمُ دُفَـعـا مـاء الحَـيـاءِ بِهـا
وَرُحـــتُـــمُ وَدم الأَعـــراض مَـــســفــوح
15
هَـذي المَـعـابـد قَـد نـابَـت مَـراقصكم
عَــنـهـا وَأُبـدل بِـالأَنـغـام تَـسـبـيـح
16
فـي مَ المَـقام وَفي مَ اللَيث في بَلَد
وِردُ المَـنـاكـر فـيـهِ اليَـوم مَـسـموح
17
قَـد كُـنـت أَرغَـب فـي المـصطاف أَنزله
عَـــســـى يَــكــون بِهِ لِلقَــلب تَــرويــح
18
وَاليَــوم أَعــرَض عَــنـهُ غَـيـر مُـكـتَـرث
نَـبَـت بـيَ الدار أَو ضـاقَت بِيَ السُوح
19
صـارَحـتَـكُـم بِـالَّذي أَمـلَتـه عـاطـفـتي
لَو كـانَ يَـغـنـي عَـن التَـضمين تَصريح
20
لا تَـحـسَـبـوا أَنَّ مـا قَـد قُـلتـه مُلحٌ
فـي مَـوقـف الجَـدّ لا تَحلو الأَماليح
21
مــاذا عَـليَّ إِذا لَم تَـرتَـضـوا كَـلِمـي
يَــدايَ قَــد غُــلَّتــا وَالصَـوت مَـبـحـوح
22
لُبــنــان قـدمـاً عَـريـق فـي مَـفـاخـره
وَشــدَّ مـا أُنـشـئت فـيـهـا الأَمـاديـح
23
قَـد كـانَ لِلشـرف المـأثـور مُـعـتَـصَماً
وَلَم يَــزل فــيــهِ أَجــواد مَــســامـيـح
تعليقات القراء 0