عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ

24 أبيات | 515 مشاهدة

عــرشٌ بــطــولِ مــدارِ الســبــعَــةِ الشـهـبِ
والشــمــسُ فــي تــاجِهِ لا حــليـةَ الذهـبِ
حـــيّ الزمـــانَ بـــكـــفِّ العـــزِّ مـــالكــهُ
فــصــافــحــتْ مــنـهُ كـفَّ المـجـدِ والحـسـبِ
عــــلى جـــوانـــبـــهِ نـــورٌ تـــلألأَ مـــنْ
نـــــورِ الأمـــــيـــــرِ وأجـــــدادٍ لهُ وأبِ
يــدنــي النــفـوسَ وتـقـصـيـهـا مـهـابـتـهُ
كــزخــرفِ الشـمـسِ فـي الهـنـديـةِ القـضُـبِ
ومــــا راى وجـــهَ عـــبـــاسٍ يـــقـــابـــلهُ
إلا تـــهـــللَ بــيــنَ التــيــهِ والعــجــبِ
مــــولايَ إنَّ بــــيـــومٍ قـــدْ رقـــيـــتُ لهُ
مـــن رحـــمــةِ اللهِ ســرّاً بــانَ للحــقــبِ
يــوم تــمـنـتـهُ مـصـرَ قـبـلَ سـوّغـهـا اللّ
ه المـــنـــى وغـــدتْ مـــوصــولة الســبــبِ
عــــبـــاسُ أســـعـــدهـــا واللهُ أيـــدهـــا
والدهــــرُ مـــجَّدهـــا بـــالعـــلمِ والأدبِ
فــامــتــدَّ جــانــبـهـا واشـتـدَّ صـاحـبـهـا
وارتـــدَّ خـــاطـــبـــهـــا عـــن ذلكَ الأربِ
والنــيــلُ مــذ نــســبــوهُ للأمــيـرِ جـرى
يـنـافـرُ السـيـنَ والتـامـيـزَ فـي النـسبِ
مــثــل العــروسِ إذا زُفــتْ تــبـخـتـر فـي
اســـتـــبـــرقٍ عـــجـــبٍ أو ســـنــدسٍ قــشــبِ
أو كــالقــصـيـدةِ فـي مـدحِ العـزيـزِ إذا
ما امتدَّ في الأرضِ مدَّ الشعرِ في الكتبِ
يــا صــاحــبَ النــيـلِ يـحـمـيـهِ ويـحـرسـهُ
مــن كــيــدِ ذي غـللٍ فـي الصـدرِ مـلتـهـبِ
لو يــســتـطـيـعُ بـنـو مـصـرٍ لقـد خـبـأوا
ذا النـيـلَ فـي كـلِّ جـفـنٍ غـيـرَ مـنـتـحـبِ
فــابــســطْ يــديـكَ ليـجـري لائذاً بـهـمـا
إنـــب أرى الروعَ فـــي آذيِّهـــِ الصـــخــبِ
هـــذي القـــلوبُ أحــلتــكَ الشــغــفُ فــلم
تــخــفــقْ وأنــتَ بــهــا إلا مــن الطــربِ
وكـــنَّ فـــي مـــضـــضٍ لم يـــألهـــا وأجــاً
واليـــومَ طـــبْــنَ ولولا أنــتَ لم تــطــبِ
أفـــزرتَ مـــصــرَ عــلى ريــحٍ تــكــفــؤهــا
كــبَّ الســفــيــنـةِ فـي التـيـارِ والعـبـبِ
وقـــيـــتــهــا حــيــنَ لا أمــنٌ ولا رغــدٌ
وجــئتــهــا بــحــيــاةٍ وهــي فــي العـطـبِ
فـــكـــنــتَ جُــنــتــهــا مــن كــلِّ طــارقــةٍ
وكــنــتَ جَــنــتــهــا فـي ربـعـهـا الخـصـبِ
أنــتَ النــجــابــةُ مــن آبــائهــا ظـهـرتْ
فــلســتُ أعــجــبُ إن قــالوا أبـو النُّجـبِ
سـمـوتَ بـالصـاعـديـنَ الجد والحسبَ العا
لي وبـــالســـاعـــديـــنَ الجِـــدَ والطـــلبِ
فَــدُمْ لمــصــر فــلم يُــثَــبــتْ سـواكَ لهـا
صـــدقُ العـــزيــمــةِ والأيــامُ فــي كــذبِ
إن الزمـــانَ لمـــن جـــدوا عـــلى بَــصَــرٍ
بــالرايِ وهــو عـلى السـاهـيـنَ بـاللعـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك