عَزَمتُ والعَزمُ حميدٌ في السَّفَر

273 أبيات | 400 مشاهدة

عَـزَمـتُ والعَـزمُ حـمـيـدٌ فـي السَّفـَر
لا ســيَّمــا مـن بَـلدَةٍ فـيـهَـا ضَـرَر
أطــلُبُ تَــحــتَ الريــحِ بــالإذعــانِ
فــي مَــركَــبٍ يَــطــيــرُ كـالعِـقـبَـانِ
مِــن أرضِ كــاليــكــوتَ بــالعـنـايَه
بـــأوَّلِ الســـتِّيــنَ قَــبــلَ المــايَه
أَوَّلُ مـــا جـــريـــتُ يـــا إخــوانــي
مـن بَـعـدِ أن قَـد فَـرغَ الديـمـانـي
فـي مَـغـرِبِ المُـحـنِـثِ سَـلَكـتُ عَـشـرَه
أزوامِ جَـــمَّهـــ صـــافِـــيَه مُــحَــررَّه
وَبَــعــدُ مــا يــلِيــهِ فــي القُــطــبِ
ومَـطـلَعِ المُـحـنِـثِ كَـذا يـا صَـحـبـي
وهَــــكَـــذا ســـهـــيـــلُ والحـــمَـــارِ
بـــالكـــلِّ إجــرِ بــالسَّواكُــن داري
وَمِــل عــلى مَــطــلَعِ قَــلبِ العَـقـرَب
كَـــمِـــثـــلِهِـــم ثـــلاثـــةً لِتَــقــرُب
وَمـــطـــلَعُ الإكــليــلِ إجــرِ فــيــهِ
ثـــلاثـــةً والتِّيـــرِ كُـــن نــبــيــه
سَـــبـــعَـــةُ أخـــنــانٍ لَهُــنَّ جُــمــلَه
أحــدَ وَعِــشــرونَ كُــفِــيــتَ الغَـفـلَه
عَــنِ القــيــاسِ فَهُــنَــاكَ المَــعـقِـل
مَــعَ سُهَــيــل ثَــمَــانِــيَه فَــآعــقِــل
وَرُبـــعُ هـــذا قــيــدُ ذي الطــريــقِ
مــا فــيــهِ مــن شَــكٍّ ولا تَــعـوِيـقِ
وَقِــس هُــنَــا السُّهــَيــلَ والظــليــم
سَــبــعــاً ولكِــن فِهـيِـمِ التـحـكـيـم
إن كــانَ فــي هــذي النـجـومِ نَـفـس
شَـــرِّق وَأشـــمِــل لا تَــكُــونَ أخــرَس
وَإن رَأيــتَ فــيــهــمِ تَــنــقــيــصَــا
إجــرِ عــلى الجَــنُــوبِ يـا حـريـصَـا
لِتَــــســـلَمَـــنَّ مِـــن أَذَى السَّيـــلانِ
وَأُرصُـــدِ البَـــرقَ بـــذي المَـــكَــانِ
تَــــنـــظُـــرُهُ يَـــقُـــومُ كـــالسُّيـــوُف
فَــــإِنَّهــــُ بِــــقُـــربِهَـــا مَـــعـــرُوف
وَإن تَــكُــن يـاخِـي بـعـيـداً عَـنـهَـا
يُــومِــضُ فَـوقَ المَـاءِ فـآدنُ مِـنـهَـا
وَإن وَصَــلتَ وَالقِــيَــاسُ قَــد كَــمُــل
ثَــمَــانِــيَه وَرُبــعَ مَــافِــيــهِ خَــلَل
وَالفَــرقَــدَانِ سَــبــعَــةٌ مَــع نِــصــفِ
إسـمَـع كَـلاَمِـيَ وَآسـتَـفِـد مِـن وَصفي
وَرُدَّهُ عـــــلى اليَـــــسَــــارِ وَآجــــرِ
فــي مَــطــلَعِ الطـايِـرِ يَـاخِـي عَـشـرِ
أزوَامِ حَــــتَّى تَــــخـــلِفَ السَّيـــلان
وَتَـــرتَـــفِـــع مِـــن وادي الطُّوفَــان
وَرُدَّهُ يَــــومَــــيــــنِ فـــي السِّمـــَاكِ
تَـــدُورُ بـــالسَّيـــلانِ يـــا زواكــي
يَــقِــلُّ عَــنــكَ المَــوجُ والسَــحَــايِِب
وَيَــرجِــعُ البَــرقُ عــلى المَــغَــارِب
وَإن تُــــرِد شُهُــــودَ ذي المَـــكَـــانِ
سُهَــيــلُ وَالظَّلــيــمُ يــا إخــوانِــي
هُــم سِــتَّةــٌ وَرُبــعُ فــيــهـنَّ النَّفـَس
قِــسـهُـنَّ إن كَـانَ مـبـيـنـاً أو غَـلَس
إن زِدنَ في القياسِ زِد في المَجرَى
أعـنِـي السِّمـاكَ الرَّامِـحَ المُشتَهِرَا
وَإن نَــــقَــــص رُدَّهُ فــــي الجَــــوزَا
وَالتِّيــرِ إن شِــيــتَ هُــنَــا تَـفُـوزَا
حـــتَّى تـــراهُـــم ســـتَّةـــً ورُبـــعَــا
سُهَــيــلَ والمَــعَـقِـلَ خُـذ مـا وُضِـعَـا
هُــم سَــبــعــةٌ ونــفُ فـي ذا الوصـفِ
والفــرقَــدَانِ ثــمــانِـيَه مَـع نَـصِـفِ
وفــيــهــمِ الضـيـقُ فَـكُـن بـالعـالم
حــــتَّى تــــكــــونَ للطـــريـــقِ لازِم
وإجــرِ فــي الطــايــرِ أربــعــيـنَـا
ثُــمَّ احــتَــرِز فَــكُــن لِذَا فـطـيـنَـا
تَــنــدَخ بِــذَا القـيـاسِ نـاكَ بـاري
وَآنــظُــر تَــرَى جــبــالَهَــا يَـسَـاري
مِــن بــعــد أربَــعــيــنَ آصــطـلاحَـا
أزوامَ جَـــمَّهـــ كُـــمَّلـــاً صــحــاحَــا
مِــــن فَــــولَةٍ لَكَ عَــــنِ السَّيــــلانِ
مِـــنَ المَـــشــارِق دَايِــمَ الأزمَــانِ
فــي مَــركَــبٍ يُــشــابِهُ المــسـعـودَا
أمَّاــ الثِّقــالُ فَــآولِهِــم مَــزِيــدَا
مِــن هَــا هُــنَــا مُـنَـتَـصُـف الطـريـقِ
مِــن ظَهـرِ سَـيـلانَ عـلى التـحـقـيـقِ
وَعُـــدَّ أزوامَـــك مِــن يَــومِ السَّفــَر
بِــنــاكَ بـاري كـي تَـفُـوزَ بـالظَّفـَر
عِــشـريـنَ فـي المُـحـنِـثِ والهِـيـرَانِ
وَمِــثـلَهُـم فـي السـبـعَـةِ الأخـنَـانِ
يَــزيــدُ زامــاً وَآحــســبِ السِّمـاكَـا
سِــتَّهــ عَــشَــر جَــمــلُهُ يـا فَـتَّاـكَـا
سَـــبـــعَه وخَــمــسُــونَ وَأربَــعُــونَــا
لِنَــاكِ بــاري سَـبـعُ مَـع تـسـعـيـنَـا
فَــنِــصــفُهَــا السَّيـلانُ مـن شَـرقِهَـا
بَــل إنَّ دَورَتــكَ تــزيــدُ فَــضــلَهَــا
أزوامُـــكَ المـــذكــورَةُ المُــجَــرَّبَه
لإِجــلِ دَورَتــك تَــكُــن مُــنــتَــخَــبَه
أمّـــا اللَّيَـــالي مَــعــكَ والأيَّاــم
عِـــدَّتُهُـــم سَـــوَا بِـــذَا الإفــهَــام
وَإن تَــكُــن ريــحُــك مِــنَ المُـصَـالِبِ
قَـــصِّر بِهَـــا قِـــلعـــكَ ثُـــمَّ قـــالِبِ
إن قَـــالبـــتَ يَـــســـرَ أَو يَــمِــيــن
فَــلاَ تَــزيــدِ الجــوشَ عَــن زامَـيـن
خَــــوفـــاً مِـــنَ التَّهـــَوُّسِ والضِّيـــقِ
والمـــاءُ مَـــيَّاــدٌ بــذي الطــريــقِ
مِــن قُــربِ سَــيــلانَ وَمَــايــليــهَــا
كَــم مَــركَــبٍ تَــاهَ وَتَــوَّه فــيــهَــا
وَنَـــاكَ بـــارى يــا أخــي جــزيــرَه
مُـــخـــضَـــرَّةٌ عَـــالِيَـــةٌ كـــبـــيـــرَه
ديـــرتُهَـــا ســـهـــيــلُ يَــا إخــوانُ
وَتَـــنـــقَــسِــم وَبَــيــنَهَــا خِــيــرَانُ
فـي رأسِهَـا الجَـاهِـي تَـرَى قِـطـعَـاتِ
إن جِـــيـــتَهَـــا يُـــرَونً مَــغــزولاتِ
جَــاهِــيَّهــُم جــزيــرةٌ فــيـهـا شَـجَـر
وَالنـارَجِـيـل كـثيرُ خُذ مِنِّي الخَبَر
تَــرَى عــليـهَـا يـا أخِـي الفَـرَاقِـد
تِــســعَــةَ بـالتـحـقـيـقِ غَـيـرَ زايـد
فـي رأسِهـا الجـاهـي فَكُن بالحاذِقِ
مُــرَّ سُهَــيــلِيــهَــا عـلى الحـقـايـقِ
سُهــيــلُ والظــلَّيــمُ فــي جَــاهِـيِّهـا
سِـــتَّهـــ إلاَّ ثُــلثَ يَــا فَــقِــيــهَــا
أمَّاــ سُهَــيــلَي الجـزيـرَه قِـسـهُـمَـا
وَهـيَ عـلى اليَـسَـارِ ثُـمَّ آعـرِفـهُـمَا
بـــأنَّهـــُم سِـــتٌ ورُبـــعٌ مُــحــتَــكِــم
أُقـرُبَ تَهـنـا النَّقـطَ وَآنشُرِ العَلَم
أمَّاــ سُهَــيــلُ سَــبــعــةٌ والمَــعـقِـل
وَنـصـفُ يـاتـي فـي القِـيَـاسِ فَـآعقِل
قِــيَـاسُ عَـادَه لا يَـكُـن فـيـه نَـفَـس
يُـعـلَمـنَ مِـن فـوقِ القِـيَاسِ كالقَبَس
إن لَم تَـــكُـــن تَـــنـــتَــخُهُ رجــالي
لا رَحِـمَ الرحـمـانُ عَـظـمـي البالي
وَإن نَــتَــخــتَ النــتــخَـةَ المـؤيَّدَه
إقــرَأ لَنَــا الفــاتــحــةَ مُــشَــدَّدَه
أمّــا سـهـيـليـهَـا عـليـه المـعـقِـل
مَــعَ ســهــيــلٍ خُــذهُ مــنِّيــ وَآعـقِـل
ســبــعــاً ونــصـف تـراهـمـا شَـمَـالاَ
بِـــمَـــيـــلِ للمَـــشــرقِ لا مَــحَــالاَ
وَآعـــلَم بـــأنَّ الجُـــزرَ مُـــغــزِرَاتُ
جــــبــــالُهُــــنَّ خُـــضـــرُ عـــالِيَـــاتُ
وَالكُــلُّ يـا خِـي إسـمُهُـم بـالبـاري
عَـــشـــرُ جَـــزَايِـــر كُــن بِهِــنَّ داري
وفــيــهــمِ الجــزيــرةُ المــشـهـورَه
وَإســـمُهَـــا سَــرجَــلُ كُــن خــبــيــرَه
وَهــيَ سُهَــيــلي الكُــلِّ شِــقِّ الغَــربِ
طـــويـــلةٌ مُـــخـــضَــرَّةٌ يــاصَــحــبــي
والمُـغـزِرَاتُ فـي الشَـمـالِ والوَسَـط
وفـي المَـشَـارِق لا تَـكُـونَ ذَا غَـلَط
أغـــلظُ مـــن سُـــقُـــطـــرَةٍ وَأكـــبَــرُ
وآدنـــاهُـــمُ زايــدةٌ كَــمَــا تَــرَوا
قِــيــاسُ مَــنــتَـخـهَـا مِـنَ السـيـلانِ
سُهَــيــلُ وَالظــليــمُ يــا إخــوانــي
ســــتٌ وَرُبــــعٌ مَـــنـــتـــخُ الثِّقـــاتِ
وَلاَ عـــليـــنَــا مِــن ذوي الآفَــاتِ
مــن بَــعــدِ خَـمـسِـيـنَ آصـطـلاحِـيَّاـتِ
أزوامُ مِــن سَــيــلاَنَ خُــذ وَصَــاتِــي
أمَّاــ الحِــسَــابــيَّاــتُ هُــم سِـتُّونَـا
وَأربَــعٌ مِــن بَــعــدِهِــم يــاتُــونَــا
وَلاَ عَـــــجَـــــب فــــهــــذه الأزوامُ
مِـــن أرضِ كـــاليــكــوتَ يــاهُــمَــامُ
إن تَــبــلُغِ المــايَــةَ أو تــزيــدَا
جَــوِّد لَهَـا التـقـمـيـنَ يـا رشـيـدَا
شُهـــودُهَـــا عــنــدَك فــي القــيــاسِ
جــــعَـــلتُ لَك أزوامَهـــا أســـاســـي
خــوفــاً مِـنَ السـحـايـبِ الدامـانـي
مَــع عَــدَمِ القــيــاسِ يــا رُبَّاــنــي
يُهــدَى بـذي الأوزامِ فـالدامـانـي
لَهُ القـــيـــاســاتُ عــلى السَّيــلانِ
بِــجَــاهِ إصـبَـع تَـلتـقِـي العَـنَـاقَـا
ومُــــقــــدِمَ النـــعـــوشِ إتِّفـــَاقَـــا
أربَـــعَـــةً ونــصــفَ إحــذَر مــنــهَــا
نَـــقِّصـــهُــمُ حــتَّى تَــفُــولَ عَــنــهَــا
وَإجــعَــلِ الشَّرطَــيـنِ فـي المَـغَـاربِ
مَــعَ العَـنَـاقِ أربَـعـاً يـا صَـاحـبـي
تَــدُورُ عَــن ســيــلانَ لَم تَـحـويـكـا
هَــذا قــيــاسٌ صَــادقٌ يُــنــجــيــكــا
وهُـــنَّ يـــاخـــي فـــوقَ نــاكَ بــاري
خَــمــســةُ إلاّ رُبــعَ بــاخــتــبــاري
لكــــنَّ أزوامــــاً لَكُــــم أســـاســـي
جَــعَــلتُهَــا خَــيــراً مِــنَ القِــيَــاسِ
فَــــإنَّ أزوامــــاً لَكَ المـــذكـــورَه
قــريــبُ مــايَه زامِ هِــي مــشـهـورَه
مِــن صَــوبِ كــاليـكـوت لِنَـاكَ بَـاري
ثَــلثَــةَ عَــشــرَ يَـومَ فـي المَـجَـاري
وَكُـــن جَـــرِيًّاـــ قَـــبــلَهَــا وَإحــزِمِ
وَلَطِّفـــِ القِـــلعَ بِـــليـــلٍ مُـــظـــلِمِ
فَـــإن نَـــتَـــخـــتَ جَــارِ للجــزيــرَه
مِــن غَــربِهَــا يـاخِـي عـلى بـصـيـرَه
فــي مَــطــلَعِ العَــقــرَبِ والحِــمَــارِ
زامــيــنِ بــالمـولِمِ فـي المـجـاري
نـــضـــيـــفـــةٌ ديـــرتُهَـــا سُهَــيــلي
وَآعـمَـل بِـعَـقـلِك والغُـزُر وَالمَـيـلِ
وَرُدَّهُ فــــي مَــــطــــلَعِ الإكـــليـــل
خــــمــــسَـــةَ أزوامٍ تَـــزِد قـــليـــل
وَمِــل عــلى مَـجـرَاكَ نَـحـوَ العَـقـربِ
تَـــنـــتَــخ لِجَــامُــس فُــلَهٍ فَــأُقــرُبِ
لَهَــا ولا تَــقــرُب لَهَــا بــالمَــرَّه
وَسِــر عــلى الجــوزا إلى شُــمُـطـرَه
وَإن تَــكُــن ريــحُــكَ زَحـنـاً فَـاسِـدَه
إطــرَح بِـبِـريَـامَـن مَـعَـك ألفَـايـدَه
إنَّ هُــنَــاكَ البــلدَ فــيــهِ يَــبــرَا
لَكِـــن غـــزيــراً إن أردتَ فَــآســرَا
مُــــقَــــالِبــــاً وطــــالِبـــاً للمُـــلِّ
وليــسَ يَــخــفَــى ذا عــلى ذي عَـقـلِ
يـاتـي بـذا المـجـرى فُـلُو تَنبُورَك
وفـــي شَـــمَـــالِهَـــا فُـــلُوَ فَـــيــرَك
وَالمُــلُّ يــاتــي لفُــلُو فِــيــنَــنــجِ
إن كـــــــانَ قَـــــــالِع أو لَدَنــــــجِ
أرسِ بِهَـــا إن شِـــتَ أخـــذَ المـــاءِ
والمـاءُ تَـحـتَ القِـطـعَـةِ الكُـبـرَاءِ
تُــخــبِــركَ يــا رُبَّاـنُ فـيـهـا عَـنـهُ
أهـــلُ السَّنـــَابــيــقِ فَــأدنُ مِــنــهُ
إجــعَــلَهَــا وَخــرَابَهَــا يــمــيــنَــا
والبـعـضَ فـي اليَـسَـارِ يَـا فـطـينَا
والمــاءُ عِــشــرونَ ولا فــيـهِ كَـدَر
وَالأرضُ فــيــهــا مِــن تُـرَابٍ وَمَـدَر
أمَّاـــ جـــبـــالُ المُـــلِّ عـــالِيَـــاتُ
مـسـيـرَ يَـومَـيـن في البُرورِ ياتُوا
هـــنَّ جـــبـــالُ القـــلعــيِ مُــتَّســِقَه
مُــــقَـــطَّعـــاتٌ لِقَـــريـــبِ مَـــلعَـــقَه
فــيــهُــم جَــبَــل عــاليِ دَنــجَ دَنــجِ
إلى جُـــزَيـــرَاتِ فُـــلُوفِـــيـــنَـــنــجِ
لأنَّهـــ يـــبـــيـــنُ مـــن بَـــعـــيـــدِ
بــل هُــوَ أعــلى مِـنـهُ بـالتـأكـيـدِ
يَـــشُـــوفُ مِـــن قُـــربِ فُـــلُوفَـــيــرَك
لا بُــدَّ أن تــلقــاهَ فــي مــسـيـرِك
أمَّاـــ فُـــلُوفَـــيـــركَ هِــيَ جــزيــرَه
مَــا بَــيــنَ بَــرِّيــنِ وَهِــي صَــغَـيـرَه
تَــمــيــلُ يَــا أخــي بـحـريـز المُـلِّ
بِـــأربَـــعَه أزوامِ خُـــذ يَـــا خِــلّي
تُـــشـــبِهُهَـــا جـــزيــرَه الفــيــران
عَــــالِيَ عَــــنــــهُ لَمُّ يَــــا رُبَّاــــن
لَكِـنَّ ذي يـا صـاحـبـي فـيـهَـا شَـجَـر
والبَــلدُ خَــمــسُـونَ فَـقِـف أو أغـزُر
تَــنــظُـرُهَـا تَـشُـوفُ مِـن رَاسِ الدَّقَـل
جــبـالَ مِـن بـرِّ السـيـامِ عَـن كَـمَـل
فَــــإن رَأيــــتَ هَــــذهِ الجـــبـــالا
عــلى فُــلُوفِــيــنَــنــجَ خُــذ مَـقـالاَ
يُــشــبِهـنَ سَـيـبَـانَ عَـلى التـأكـيـدِ
إذا نَـــتَـــخـــتَهُـــنَّ مِـــن بَـــعِــيــدِ
تَــــحـــسِـــبُهُـــنَّ جُـــزُراً مُـــفَـــرَّدَات
أطـــرَافُهُـــنَّ الكُـــلُّ مَـــســـلُوبَـــات
أمّــا فُــلُوفِــيــنَــنـج فَهِـي جـزيـرَه
وَحَــــولَهَـــا جَـــزَايـــرٌ كـــثـــيـــرَه
بــقــربِهَــا مِــن جَــانِــبِ السّهَــيــلِ
ثـــلاثُ بَـــل أَربَـــعُ يَـــا خــليــلي
فــي ظَهــرِهَــا مِــن جــانـبِ الدَّبُـور
قِــطــعَه وَفــيــهَــا شَــجَــرٌ كَــثــيِــر
صــغــيــرةٌ هُــنَـاكَ عِـنـدَمـا تَـرَاهَـا
فــي مَــاءِ عِــشــرِيـنَ فَـخُـذ نَـبَـاهَـا
طَـــرِّح هُـــنَــاكَ عِــنــدَمــا تَــراَهَــا
فــي مَــاءِ عِــشــرِيـنَ فَـخُـذ نَـبَـاهَـا
وَبَـــــيـــــنَهَـــــا وَالبَـــــرِّ لِلنَّوَّات
ريـــقُ وَاضِـــح مـــا بِهِ شُـــبـــهَـــات
هِــي مَــنــتَـخُ القـالِعِ والمًـقَـالَبَه
أمَّاــ فُــلُو فَــيــرَك فَهــي مُــغَــرِّبَه
عَـــنـــهَـــا بِـــقَــدرِ أربَــعَه أزوامِ
بـــريـــحِ طَـــيِّبـــِ أيَـــا هُـــمَــامــي
لَم تَـــشـــتَــبِه قَــطُّ بِهَــا جــزيــرَه
فـــي بـــرِّهِـــم لأنَّهـــا صـــغـــيــرَه
وَجَـــنـــبُهَــا راخــي وَجَــنــبُ عــالي
لا بــالكــثــيــرِ إفــهَـمَـن مَـقَـالي
مُـــعـــتـــرِضَه هُـــنــاكَ للمُــســافِــر
عِـنـدَ المَـرَاحِ وَالمَـجـي كَـن خَـابِـر
عَـــالِيَـــةٌ قَـــريـــبَـــةُ التَـــدويــر
وَحِــــيــــدَةٌ وَمَــــاؤُهَــــا غَــــزيــــر
فَــحَــولَهَــا مَــنَــاقِــعٌ وَالمَـا تَـرى
خَـــمـــســـيـــنَ حَــولَهَــا بِــلا مِــرَا
وَالتِّيــرُ مِــنــهَــا نَـحـوَ دَنـجَ دَنـجِ
وَمَــطــلَعَ المِــرزَم فُــلُو فِــيــنَـنـجِ
وَمَــطــلَعَ العَــقــرَب فُـلُوَ تَـنـبًـورَك
قُــربَ قَــفَــاصــي إقــتَــرِب مــسـيـرَك
أمّــا فُــلُوفِــيـنَـنـجُ قُـربَ السَّاـحِـلِ
جـــزيـــرةٌ كَــبــيــرةٌ يــا سَــايــلي
أكــبَـر مِـنَ الأُولى وأعـلَى مـنـهَـا
وَجُــزرُهَــا لَيــسَــت بـعـيـدَه عَـنـهَـا
مَــســلُوبَــةُ الأطــرافِ إذ تَــرَاهَــا
فـي البُـعـدِ إقـصِـدهَـا ولا تَعدَاهَا
إلاَّ بـــريـــحٍ وَاكِـــدَه مُـــحَـــقَّقـــه
وَإطـرَحِ الأنـجَـر عـليـهَـا يـا ثِـقَه
فــي مَــاءِ عِــشــريـنَ وَمَـا قَـارَبَهَـا
لا تَــدخُـلَن فـيـهَـا ولا تَـقـرُبـهَـا
أعـنـي الجـزيـرهَ بَـطـنَها الجَنوبي
هًـــنَـــا فَـــضَـــاءٌ هَــايــلٌ عــجــيــبِ
مِــنــهَــا إلى شُــمـطًـرَةٍ فـي التِّيـرِ
مَـــغـــرِبِهِ حَــقِّقــهُ فــي المَــســيــرِ
وَمــغــرِبُ النَّجــمِ طــريــقُ الراجــعِ
وَمِــل عــلى غَـربِ السِّمـَاكِ كُـن وَعِـي
إحــذَرَ جَــرَّ المــاءِ تَــحــتَ الجَــاهِ
لا تَـتَـرُكِ الأشـيـاءَ فـي اشـتـبـاهِ
أمّــا إذا مَــاجِــيــتَ ذي الجـزيـرَه
أعــنــي فُــلُوفِـيـنَـنـجَ كُـن خـبـيـرَه
فَــاجـرِ زامـاً فـي السُّهـَيـلِ مِـنـهَـا
وَمِــل يَــمــنـيـاً يـا هُـمَـامُ عَـنـهَـا
تَــرى هُــنــاكَ الرُّقَّ فــي اليَــسَــارِ
أيــضــاً بِهِ المّـا أبـيَـضٌ كُـن داري
فَــآنــظُــر وَإحــذَر ثّــمَّ للجــزايِــر
هُـــم دَنـــجَ دَنـــجَ وَلَهُـــم أَشــايِــر
إنَّهــــــُمُ جــــــزايــــــرٌ كـــــبَـــــارُ
بَــــيــــنَهُــــمُ طــــريـــقُ والصِّغـــَارُ
كـــأنَّهـــُم نَـــويَـــاتُ مَــكــبُــوبــاتُ
طِـــوَالُ نَـــحـــوَ التِّيـــرِ بَـــيِّنـــَاتُ
مِــنـهُـمُ فـي النَّجـمِ وفـي المـغـيـبِ
إلى شُــمُــطَــرَه إجــرِ يَــا حـبـيـبـي
وَآعـــلَمَ أنَّ مِـــن فُــلُو فِــيــنَــنــجَ
أربَــــــعَه أزوَامٍ لِدَنــــــجَ دَنــــــجَ
خَــمــسَــةَ عَــشـرَ بـاعَ أو عِـشـريـنَـا
أو لِثَــلاثــيــنَ فَــكُــن فَــطــيِــنَــا
مـا تَـلتَـقِـي هُـنَـاكَ إلاّ العَـافِـيَه
طـــريـــقُ وَاضٍـــحٌ عَـــمَــارُ صَــافِــيَه
وَفَـــــوقَهُـــــنَّ جَــــبَــــل مَــــعــــرُوفُ
لَهُ سَــــــنــــــامٌ وَبِهِ مَــــــوصُــــــوفُ
ثُـــمَّ تَـــرى قَـــدَّامَـــكَ الجـــزايـــر
فُــلُوسَــنًــبِــيـلَن تِـسـعُ بِـالأشـايـر
قَــدَّمــتُ ذِكــرَاهُــم فَــإعــمَـل شَـورَك
وَمِـــنـــهُــمُ تَــرَى فُــلُو تَــنــبُــورَك
مَــغــزُولَةً فــي البَــحـرِ يـا خـليـلُ
قَـــدَّرَهَـــا المُهَـــيِـــمــنُ الجــليــلُ
وَآعــلَم إذا غــابَــت فُــلُوفِـيـنَـنـجُ
فُـــلُوسَـــنَــبِــيــلَن مَــلاَقَه تَــخــرُجُ
فُـــلُوسَـــنَــبــيــلَن مَــلاَقَه تِــســعَه
هُـم فَـاقـصِـدِ الجٌـزرَ سَـريـعـاً وَآسعَ
لَهُــم وَحُــطَّ الأنــجَــرَ الصــيــنــيَّه
لأنَّهــــا أشــــبَــــر خُـــذ الوَصِـــيَّه
وَآسـتَـقٍ مِنهَا المَا وإن شِيتَ آطرحِ
فــي مَــاءِ عِــشــريــنَ وَبِــت وَآفــلِحٍ
خَــلِّ الطـويـله عَـنـكَ فـي اليـمـيـنِ
وَحَـــولَهَـــا جُــزرٌ عــلى اليَــقــيــنِ
وَآجــعَــل جَــزيــرَتَــيـنِ يَـا رُبَّاـنـي
يُــســرَاكَ والنــاسُ بِــذَا المَــكَــانِ
حَــذرَكَ قَــبــلَ تُــوصَــلَ الثَّنــتَــيــنِ
صَــيِّلــ جــزيــرَه تَــرَهَــا بــالعَـيـنِ
قـــليـــلةٌ أشـــجـــارُهَــا كــالصِّيــلِ
إن كــانَ بـالليـلِ بِهَـا لا تَـجـهَـلِ
مـــــايـــــلةٌ للبــــرِّ والشــــمــــالِ
دونَ الجــمــيــعِ إفــهَــمَــن مَـقَـالي
لا تَـــرقُـــدَنَّ الليــلَ فَــالأريَــاح
تَــضــرِب هُــنَــا مِـن سَـايـرِ النـواح
كــثــيــرُ مَــن يَــغــفَـلُ عَـن مَـركَـبِهِ
وَالمَــاءُ عِــشــرُونَ هُــنَــا خَــبِّر بِهِ
بَــيــنَ الجَــزَايــر وَيَــجُــرُّ أَنـجَـرَه
ولا لَهُ يـــاخِـــي بِهَــذَا مَــخــبَــرَه
يَــشــغُــلُهُ الأنــجَــرُ عَــنِ السِّرَايَه
وَالقِـــلعُ مَـــبــلُولٌ وَجَــرُّ المَــايَه
وَهُـــنَّ بـــالقُـــربِ فَـــإحــسُــب هَــذا
وَلاَ تَــــكُــــونَ غَــــافِـــلاً رَقَّاـــدَا
فــي ظَهــرِ يَــاخِــي هــذِهِ الجـزايِـر
لأنَّهــــَا مُــــغــــزِرَةُ الأشَــــايِــــر
بَـــحـــرِيَّهــا تــرى فُــلُوتَــنــبُــورَكَ
مِــنــهَـا تَـرى البـرِّيـنِ هَـذا شَـورُكَ
وَقَــيــلَ لي بــرُّ شُــمُــطَـرَه لا يُـرَى
مِــنَ الجــزيــرَه يــا هُــمـامُ خَـبِّرَا
إلاّ إذا مَــا كُــنـتَ مـا بَـيـنَهُـمَـا
خُـــذ مِـــنِّيــ العِــلمَ وَلاَ تَــوَهَّمــَا
إن شِـيـتَ تَـدخُـلِ القَـفَـاصي مِن هُنَا
تَــنَــظَّرِ الأشــجَــارَ وَألبــرَّ ادَّنَــى
إجــرِ مِــنَ الجــزايــر التِّسـعِ عـلى
قُــطــبِــكَ وَالمُــحـنِـثِ وُقِّيـتَ البَـلاَ
مَــطــالَعِهِ أَعــنِــي وَلا المَــغَــاربِ
زامَــيــنِ أو ثــلاثــةً يَـا صـاحـبـي
حـــتَّى تـــغـــيـــبَ هــذه الجــزايــر
فـــرَتِّبـــِ الحِـــبَـــالَ والأنَـــاجِـــر
وَالبَــلدَ والسُّنــبُــوقَ والأســبَــاب
فَــخُــذ مَــقَــالاً مِـن ذوي الألبَـاب
فَـإِن رَأَيـتَ الجُـزرَ غَـابوا عَنكَ مِل
لَم يَــبــقَ مِــنـهُـنَّ سـوى قَـرنِ جَـبَـل
عـــلى دَنـــجَ دَنـــجَ حَـــديــثٌ واكــد
فـي الجـاهِ بـل فـي مَطلَعِ الفراقِد
تَــنــظُـرُ ذا الحـيـنَ جَـبَـلٌ قَـفَـاصـي
إســمُهُ فُــلفَــاســلاَرُ عِــنـدَ النَّاـسِ
عَــنــكَ يَــكُــن فــي مَـطـلَعِ الحِـمَـارِ
كُــن عَــارِفــاً وَصــفــيَ مَـع أشـواري
وَرُبَّمـــَا تَـــنــظُــرُ مــاءً أبــيَــضَــا
لِحَـدِّ تِـسـعَه فـي الطـريـقِ فَـآحـفَظَا
فَـــإن أَتَـــيـــتَ تِـــســـعَـــةَ أَبــوَاع
لِحَـــدِّ مَـــا أَبـــيـــضَ لاَ تَـــرتَـــاع
فُـــلوفـــاسَــلاَرُ وَهُــوَ فــي الحُــقَّه
عـــلى الحِـــمَــارَيــنِ بِــلاَ مَــشَــقَّه
يَــمــيــلُ أيــضــاً لِطُــلُوعِ العَـقـرَب
فَــآعــلَم بِـأنَّكـ يـا فَـتَـى مُـقـتَـرِب
فَـــخُـــذ لِمَـــاءِ تِـــســعَــةٍ وَعَــشــرَه
وَالمَــاءُ أبــيَــضٌ يَــسَـارَك تَـنـظُـرُه
وَالمَــاءُ أخــضَـر تَـنـظُـرُه يـمـيـنَـا
عَــيَّنــتُ لَك جــمــيـعَ ذا تَـعـيـيـنَـا
مَـجـرَاكَ فـي المُـحنِثِ أو في القُطبِ
أُخـرُج مِـنَ السَـطـرِ هُـنَـا يـا صَـحبي
فَـآجـرِ عـلى مـا تِـسـعَـةٍ حـتَّى تـجـي
لِمَــاءِ سَــبــعَه جِــيـتَ نَـحـوَ الفَـرجِ
وَآبــيَــضَّ كُــلُّ المــا تَـرَى قَـفَـاصـي
فَـــخَـــفِّفـــِ القِـــلعَ وَكُــن ذا بَــاسِ
وَالمَــاءُ يَـسـقـي داخـلاً كُـن عـارف
مَــــدَّكَ أو إطــــرَح ولا تُــــخَــــالف
يَــصــيــرُ عَـنـكَ الرُّقُّ فـي اليـمـيـنِ
فَــغَــيِّرِ المَــجــرَى بِــذَاكَ الحِــيــنِ
وَآجــرِ هُــنَــا فــي مَـطـلَعِ الحِـمَـارِ
وَالبَــلدُ سَــبــعَه مَــا بِهَـا أسـرَارِ
إن مِـــلتَ لليَـــمـــيـــنِ رَقَّ المَــاء
والغُـــزرُ صَـــوبَ البـــرِّ لا مِـــرَاء
هَــذا وَسُــنــبُــوقُــكَ فــي الدَامَــانِ
لا تَـجـعَـلَه فـي الجَـوشِ يـا رُبَّاني
لأنَّ فـــي الدامـــانِ مَـــعـــكَ الشَّبُّ
وَالجَــوشُ بــاليــاهُـومِ فِـيـهِ الطـبُّ
بــالبَــلدِ وَالتــرتـيـبِ والتَّسـدِيـدِ
فَــــإنّ ذَا مِــــن رَأيــــكَ السَّديــــدِ
تَـــرَاكَ تَـــنــظُــر عَــالِقَه بــالبِــرِّ
جُــزراً مِــنَ الأشــجَـارِ حَـقَّاـ فَـآدرِ
جَـــزايِـــراً بِـــخَـــلفِ كُـــلِّ وَاحِـــدَه
مِــنـهُـنّ قِـطـعَـةُ آفـهَـمَـنَّ الفَـايِـدَه
فَــكَــم كَــمَــنَّاــ خَــلفَهُـم طَـاويـنَـا
عَــنــهُــنَّ للشِّمــَالِ خُــذ تــقـمـيـنَـا
إن صَــارَت الجــاهــيَّةــُ القــريــبَه
فـي مَـطـلَعِ الجَـوزَا فَـخُـذ تَـجـريبَه
فَــأنــتَ فــي أولِ قَــفَــاصــي سَـايـر
عــلى الحِــمَــاريــنِ فَــخُــذ أشَـايِـر
تَــســيــرُ فــيـه أزوَامَ بـالتَّحـريـرِ
حـتَّى يَـجِـي عَـنـكَ الجَـبَل في التِّيرِ
يَـخـضَـرُّ مَـعـكً المـاء إذاً أو يَغَزُر
خَــلَصــتَ مِــن كُـلِّ البـلاءِ والخَـطَـر
فَـــذَاكَ هُـــو فُــلفَــاسَــلارُ يُــذكَــر
تَــرَاهُ وَتَــرَى فُــلُوسَــبــتَــا آخـبَـر
مِـــنَ الدَّقَـــل يُــرَونَ أو بــالصَّحــوِ
لأنَّهــَا فــي ذي الطــريــقِ تَــحــوي
وَحَــذرَكَ مِــن قَـبـلِهَـا المـا سَـبـعَه
قَــبــلَ قَــفَــاصــي فَــىعــرِفَـنَّ وَقـعَه
لأنَّ فـــي سَـــبـــعَـــةِ رُقّ البَـــحـــرِ
وَلا بِهِ الجَـــاهِـــل هُــنَــاكَ يَــدري
حــتَّى يَــكُــن مَــجـرَاكَ فـي الحِـمَـارِ
وَالمَـــاءُ سَـــبـــعَه دَاخِـــلٌ وَجَــاري
إن مِـــلتَ للعَـــقـــربِ زادَ المَـــاءُ
أو مِــــلتَ للسُّهــــَيــــلِ يـــا خَـــاءُ
رَقَّ لَك البــــــــلَلدُ فـــــــآعـــــــلَمَ
هَــذا هُــوَ المَــفــرَضُ فَــآقــعَــعَــنَّهُ
وربَّمــــا يَــــنــــقُــــصُ أو يَـــزيـــدُ
يُــمــنَــاكَ أو يــســرَاكَ يَــا رَشـيـدُ
فَــــلا تَـــخَـــافَ إنَّ فـــيـــه الطُّرُق
كَــــثــــيــــرةٌ وَلَيــــسَ فــــيــــهِ رُقّ
سَــليــمــةٌ مــا هــي غَـصَـص إن زَاداَ
زَادَ ذِراعَـــــاً وَنَـــــقَـــــص كَهَـــــذَا
يُــمــهِــلكُ الإقــبَــالُ والإنــسَــاع
وَفــي الطــريــقِ لا تَــكُــن مُـرتَـاع
بَــل فــيــهِ أَمــكِـنَه وفـيـهِ الرُّكُـب
يَـرمـيـكَ عَـنـهَـا المَدُّ وُقِّيتَ التَّعَب
وليـــسَ فـــيـــهِ حَـــجَــرٌ مَــع جَــســرِ
الكُـــلُّ يَـــاخِــي فــي مَــكَــانِ مَــدَرِ
فــيــهِ المَــطَــارح لَيـسَ فـيـهِ مَـوجِ
مَـــطـــرَح ســـليـــمُ هَـــيِّنـــُ الوُلُوجِ
وَإن أتَــاكَ الليــلُ فـيـهِ فـآدرَحَـا
إن كــاَنَ رِيــحُــك قــالِعــاً فَـالِحَـا
لكــــنَّهــــُ مــــا هُــــوَ إلاّ زامَــــا
تَــــقـــطَـــعُهُ بـــالزَّحَـــنِ بـــالمَـــا
إنَّ السَّقـــِي مَـــديــمُ هُــو زامــيــنِ
يَــرمــيـكَ فـي الجَـنُـوبِ بـاليَـقـيـنِ
خُـــصُـــوصَ إن وَافَــقَ بَــعــضُ الريــحِ
أقَـــــلَّ مِـــــن زَامٍ وَاســــتَــــريــــحِ
هــذي طــريــقُ البــرِّ بــالتـحـقـيـقِ
واضـــحـــةٌ مـــا مِـــثَــلُهَــا طــريــقِ
حـــلَفـــتُ بــاللهِ يَــمــيــنــاً بَــرَّه
إن جُــزتُ فــيــهِ غَـيـرَ هـذي المـرَّه
لَن أرمــيَ البَــلدَ عــلى قَــفَــاصــي
لأنَّهـــُ مـــضـــبـــوطُ فــي قــيــاســي
بـــالبـــرِّ وَالجِـــبَـــالِ والشُّجــرَانِ
والبَــلدِ والمَــجــرَى أو النِّيـشَـانِ
وَالعَــرضِ والطــولِ وليــسَ تَــخـتَـلِف
فــي مِــثـلِ ذا مَـعـرفـتـي وَتـحـتَـرِف
تُــــجَــــاري البَــــرَّ وَرُوسَ الشَّجــــَرِ
وَالمُــلَّ يــا بُــنَــيَّ خُـذ مِـن خَـبَـري
أُخــبِــركَ يــا رُبَّاــنُ خَـبـراً ثـانـي
لا تُــتــعِـبِ النـفـسَ بـذي المَـكـانِ
تــــــجـــــاري مِـــــنَ الجَـــــزَايـــــر
فُــــلُوسَـــنَـــبـــلَنَ وَأَنـــتَ سَـــايِـــر
فــي مَــاءِ تِــســعَه وَيَــكُــونُ عَـشـرَه
وَأنــتَ فــي مَــجـراكَ كُـن ذا خِـبـرَه
حــتَّى تَــرَاهُ قَــد نَـقـص عَـن عـادَتِه
والبَــلدُ لَم يَــبــلُغَ فــي زِيــادَتِه
أكــثَــرَ مِــن سَــبــعَــةِ أبـواعٍ عـلى
مَـجـرى الحِـمَـاريـنِ بَـلَغـتَ الأمَـلاَ
وَكَــــانَــــتِ الجــــزايِـــرُ الصِّغـــَارُ
فــي التِّيــرِ والجَـوزاءِ يـا سُـفَّاـرُ
فَــذَاكَ هُــو قَــفَــاصــي المَــشــهُــور
تَــقــطَــعـهُ فـي زامٍ بـذي المَـسـيـر
فَــــإن خَــــلَصـــتَ آخـــضَـــرَّ المَـــاء
فَـــالرَّأيُ فـــي البــرِّ بِــلاَ مِــرَاء
والبـــرُّ مُـــخــضَــرُّ عــلى اليَــسَــارِ
تُـــنَـــظِّرُ الســـاحـــل وَأنــتَ جــاري
عــــلى سُهــــيــــل والذي يــــليــــهُ
وَأنـــتَ فـــي مـــرســـاتــه تــتــيــهُ
حــتَّى تــرى عــنــكَ جََبــَل قــفــاصــي
فـــي مَـــطــلعِ العــيُّوقِ لا تــقــاصِ
إحــذر هُـنَـاكَ العِـرقَ فـي الطـريـقِ
خُـذ عَـنـهُ مَـا عِـشـريـنَ بـالتَّحـقـيقِ
وَرُبَّمـــَا تَـــنــظُــر مِــرَاءً مُــغــزِرَا
وَلا عــليــكَ ضَــرَرٌ مِــن ذا المِــرَا
فَـــــإنَّنـــــي جَـــــاوَزتُهُ والمَـــــاء
عـــليـــهِ إثــنَــا عَــشــرَ بــالسَّوَاء
إحــذَر عــلى قُــربِــكَ يَــاخــي مِـنـهُ
فَــخُــذ حَــذَركَ يَــا خــليــلي مِــنــهُ
وَإن تَــزِد أربَــع عــلى عــشــريـنَـا
فـي البَـلدِ لَم يَـحـوِكَ يَـا فـطـيـنَا
هَـــذا إذا مَـــا جُـــزتَهُ بـــالليــلِ
أمَّاـــ النَّهـــارِ أبـــيَـــضٌ فَـــخَـــيِّلِ
فــــيــــهِ سَــــوادٌ كَـــعُـــرُوقِ الثَّورِ
عــلى المُــخَــا فَــكُــن هُــنَـا حَـذُورِ
حـــتَّى إذا صَـــارَ جَــبَــل قَــفَــاصــي
فــي مَــطــلَعِ النَّعـشِ وُقِـيـتَ البـاسِ
خَــــــلَّفـــــتَ ذاكً الرُّقَّ والمِـــــرَاء
فـي العَـجـزِ ثُـمَّ اخـضَـرَّ مَعكَ المَاء
وَمِـــــنـــــهُ زامــــانِ لِرَاسِ مَــــدوَرِ
سُـمِـي بِـلَفـظِ الِهـنـدِ خُـذ مِـن خَبَري
مَــطــلَعُهُ جــزيــرةٌ فــيــهَــا شَــجَــر
مِــنــهُ تَـرَى شُـمُـطـرَة رُؤيَـا النَّظـَر
أشــجَــارَهَــا فــي قُــربٍ بــرِّعَــارُوَه
وَخَـــلفَ ذَا بَـــطــنٌ فَــلاَ تُــمَــارِيَه
وَخَــلفَ ذا البَــطــنِ هُــوَ فُــلُوافــي
مِــقــدَارُ زامٍ فــي المَـسِـيـرِ وَافـي
فَــتِــلكَ هِــي بَــنــدر عــلى مَــلاَّقَه
مِـــنَ المَـــغَــارِب صَــحَّ يَــا رِفَــاقَه
بَــــرِّيّهَــــا جــــزيـــرةٌ صـــغـــيـــرَه
أشـــجَـــارُهَــا طِــوالُ مُــســتــديــرَه
تَــعــلَى المَـرَاكِـب ثُـمَّ فـي بَـريَّهـا
لا بــدَّ فــي الخَــالِفِ أن تـجـيـهَـا
فُـــلفَـــاسَـــلاَرُ أنـــتَ إن تَــرَاهُــم
يَــغــيـبُ فـي الغُـبَـارِ خُـذ نَـبَـاهُـم
فَـــإن يَـــغِـــب عَـــنـــكَ وَلَم تـــراهُ
تَــنــظُــر فُــلُوســيـنـا فَـخُـذ نَـبَـاه
لأنَّهــــا جــــنــــوبَ والمَــــشَــــارق
عَــن هَــذهِ قَــد صــحَّ بــالحــقــايــق
لأنَّهــــا جــــنــــوبَ والمَــــشــــارق
عِــن هَــذهِ قَــد صــحَّ بــالحــقــايــق
وَحَـــولَهَـــا عَــشــرٌ مِــنَ الجَــزَايــرِ
مَــراســي الصــيــنــي فَـلا تُـكَـابِـرِ
تَــــرَاهُـــمُ مِـــن قُـــربِ راس مَـــدوَر
وَمِــن قَــفَــاصــي لِمَــلاَقَه تُــحــصَــر
لأنَّهــــا خَــــمــــســـةُ أزوامٍ عـــلى
مَـــســـيــرِ قــاطِــعٍ بــريــحٍ عَــجــلاَ
والمـركَـبُ الكـبـيـرُ فـيها إن خَطَر
يَــســيـرُ لَيـلَه ثَـمَّ يَـومـاً بـالصَّوَر
أمَّاــ مَــلاَقَه بَــطــنُهَــا شَــرَحــنَــا
بَــيــنَ فُــلُوافــي وَبَــيــنَ سِــيــنَــا
فَـآدخُـل إليـهَـا ظَـافِـراً بـالبَـندَرِ
هَــنِــيــتَ بــالمَــحـصُـولِ ثُـمَّ السَّفـَرِ
فــي مَــاءِ خَــمــسَه وَيَــكُـونُ أَربَـعَه
وَثَــبِّتــِ الأنــجَــرَ فــيــهـا وآفَـعَه
تــاتــي لَكَ النــاسُ فَـبِـيـس النـاسُ
لَم يُـــعـــتَـــرَف قَـــطُّ لَهُـــم أسَـــاسُ
يُــــزَوَّجُ الكَــــافِــــرُ مُــــســـلِمَـــاتِ
وَيَــــاخُــــذُ المُـــســـلِمُ كَـــافِـــرَاتِ
عِـــنـــدَهُــمُ السِّرقَــةُ قَــد سَــنُّوهَــا
مَــا بَــيــنَهُــم فـليـسَ يُـنـكِـرُونَهَـا
وَيَــأكُــلُ لَحــمَ الكــلابِ المُــســلِمُ
مــا بَـيـنَهُـم فـليـسَ فـيـهُـم مَـحـرَمُ
وَيَــشــرَبُــونَ الخَـمـرَ فـي الأسـواقِ
وَلا يُــــصَــــلُّونَ عــــلى الإطــــلاقِ
وَيَـــنـــقُـــضُـــونَ العَهــدَ والهــديَّه
يَــســعُــوا لَهَــا بـالرَجـلِ وَالأذيَّه
صَــنــعَــتــهُــمُ الكـذبُ مَـعَ المِـطَـالِ
فـي المُـشـتَـرَى والبـيـعِ والأشغَالِ
فَـــإحـــتَــذِر مِــنــهُــمُ كــلَّ الحَــذَر
لا تَــضــرِبَــنَّ جَــوهَــراً عــلى حَـجَـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك