عَسى غَزالُ الأَبرَقِ

131 أبيات | 672 مشاهدة

عَـــســـى غَــزالُ الأَبــرَقِ
يَــــرِقُّ لي مِــــن أَرَقــــي
وَيَــجــمَــعُ الأَيّــامُ مِــن
شَــــمـــلِ هَـــوىً مُـــفَـــرَّقِ
أَغــيَــدُ مِــقـلاقُ الوِشـا
حِ نـــائِمٌ عَـــن قَـــلَقـــي
أَســـلَمَـــنــي لِلوَجــدِ وَه
وَ ســـالِمٌ مِـــن حُـــرُقـــي
لا تَــعــلَقُ السَـلوَةُ فـي
قَــــــلبٍ بِهِ مُــــــعَــــــلَّقِ
أَحـنـو عَـلَيـهِ وَهـوَ بِـال
مــاءِ الزُلالِ مُــشــرِقــي
عــانَــقَــنــي وَلَم يَــكُــن
لَولا النَـوى مُـعـتَـنِـقـي
وَكـــانَ لا يَـــســمَــحُ لي
بِــالنَــظَــرِ المُــســتَــرَقِ
وَلَم أَخَــــل أَنَّ اللِقــــا
ءَ رائِدُ التَـــــــفَـــــــرُّقِ
وَأَنَّنـــــا يَـــــومَ الوَدا
عِ لِلفِـــراقِ نَـــلتَـــقـــي
فَـلَيـتَـنـا دُمنا عَلى ال
هَـــجـــرِ وَلَم نَـــفـــتَــرِقِ
يــا راقِــدَ اللَيـلِ أَمـا
تَــــــــأوى لِصَــــــــبٍّ أَرِقِ
مــا لَكَ لا تَــرمُــقُ مــا
أَبـقـى الضَـنـا مِن رَمَقي
لَم يَــبــقَ غَــيــرُ كَــبِــدٍ
حَــــــرَّى وَقَـــــلبٍ شَـــــيِّقِ
مَــن لَطَـليـقِ الدَمـعِ فـي
أَســـرِ الغَـــرامِ مــوثَــقِ
يَــشــرَقُ بِــالعَــبــرَةِ إِث
رَ الظـــاعِـــنِ المُــشَــرِّقِ
عَـسَـفـتَ بِـالمُـشـتـاقِ يـا
حــادي الرِفــاقِ فَـاِرفَـقِ
فَــاِخـشَ عَـلى عـيـسِـكَ مِـن
زَفــيــرِ وَجــدي المُـحـرِقِ
أَرَقــتَ بِــالبَــيــنِ دَمــاً
لَولا الهَـــوى لَم يُـــرَقِ
آهَ لِمـــــا رُنِّقـــــَ مِــــن
مَــــــشـــــرَبِ وَصـــــلٍ رَيِّقِ
وَمــا ذَوى بِـالشَـيـبِ مِـن
عــودِ شَــبــابـي المـورِقِ
قَـد فَـرَّقَ البـيـضَ الدُمى
عَــنّــي بَــيــاضُ مَــفـرِقـي
وَمــا أَرانــي بَــعـدُ مِـن
داءِ الهَـــوى بِـــمُــفــرِقِ
أَنــتَ جَــلَبــتَ الهَـمَّ يـا
طَـــرفـــي لِقَــلبــي فَــذُقِ
حَـمَّلـتَـنـي مِـن لاعِـجِ ال
أَشــــواقِ مــــالَم أُطِــــقِ
لَو لَم أُكِــرَّ اللَحـظَ يَـو
مَ رامَــــةٍ لَم أَعــــشَــــقِ
يَــومَ سَــرَقـنـا اللَحَـظـا
تِ مِــــن خِـــلالِ السَـــرَقِ
لَم أَدرِ مِــن أَيــنَ رَمَــي
نَ مَـــقـــتَـــلي فَـــأَتَّقــي
فَـاِبـكِ إِذا مـا شِـئتَ إِث
رَالظــاعِــنــيــنَ وَاِشـتَـقِ
وَاِســتَـبـقِ لِلأَطـلالِ بَـع
ضَ دَمــعِــكَ المُــســتَــبِــقِ
فَــإِن وَنــى جَــفــنُـكَ عَـن
سُـقـيـا الدِيـارِ لاسُـقـي
فَــــلا تَـــحَـــمَّلـــ مِـــنَّةً
لِمُــــرعِــــدٍ أَو مُـــبـــرِقِ
وَاِدعُ أَمــيـرَ المُـؤمِـنـي
نَ ذا البَـنـانِ المُـغـدِقِ
تَـدعـو كَـريـمـاً ذا مُـحَي
يــاً بِــالحَــيــاءِ مُـطـرِقِ
إِفـــتَـــح بِــقَــرعِ بــابِهِ
بــابَ الرَجــاءِ المُـغـلَقِ
إِن شِــمــتَ غَــيــرَ بَــرقِهِ
أُبــتَ بِــسَــعــيٍ مُــخــفِــقِ
هُـوَ الإِمـامُ اِبنُ الإِما
مِ وَالتَـقِـيُّ اِبـنُ التَـقي
الطــاهِـرُ العُـنـصُـرِ وَال
خَــيــمِ الكَــريـمُ الخُـلُقِ
الثـــابِـــتُ الآراءِ فــي
كُــــلِّ مَــــقــــامٍ مُــــزلِقِ
وَفـــــالِقُ الهـــــامِ إِذا
صـــارَ إِمـــامَ الفَــيــلَقِ
مَــــــآلُ كُــــــلِّ خــــــائِفٍ
وَمــــالُ كُــــلِّ مُــــمــــلِقِ
مــالِكُ أَقــطــارِ البِــلا
دِ غَـــربِهـــا وَالمَــشــرِقِ
يَــــكـــلَؤُهـــا بِـــعَـــزمِهِ
وَرَأيِهِ المُــــــــــــــــوَفَّقِ
عـــارِضُ مَـــوتٍ مُـــمـــطِــرٌ
مَــن يَــدنُ مِــنـهُ يَـصـعَـقِ
وَمُـــزنَـــةٌ مَـــتـــى أَضــا
ءَت لِلعُـــفـــاةِ تُـــغـــدِقِ
النــاصِــرُ الديــنَ بِـغَـر
بِ كُــــلِّ مــــاضٍ مُـــطـــلَقِ
وَبِــالوَشــيـجِ السَـمـهَـرِي
يِ وَالعِـــــرابِ السُـــــبَّقِ
لَواحِـــقـــاً أَقـــرابُهـــا
إِن طُـــلِبَـــت لَم تُــلحَــقِ
لا تُــرِهـا العَـليـقَ مـا
لَم تُـــروِهـــا بِــالعَــلَقِ
مِــــــن أَدهَـــــمٍ مُـــــطَهَّمٍ
ذي غُـــــرَّةٍ كَـــــالفَــــلَقِ
مُـــحَـــجَّلـــٍ تَـــحـــسِـــبُهُ
مِــنَ الدُجــى فــي يَـلمَـقِ
مُـــفـــتَــخِــرٍ بِــنَــعــلِهِ
عَــــلى هِــــلالِ الأُفُــــقِ
وَأَشـــــهَـــــبٍ تِــــخــــالُهُ
مِــــــن مَــــــرَحٍ ذا أَولَقِ
فَهــــوَ إِذا مَــــرَّ عَــــلى
وَجــهِ الثَــرى كَـالزِئبَـقِ
كَـــأَنَّهـــُ مـــاءُ الغَـــدي
رِ المـــائِجِ المُـــرَقــرِقِ
وَأَشــــقَــــرٍ ذي حـــافِـــرٍ
فَــــــيـــــروزَجِـــــيٍّ أَزرَقِ
كَــــأَنَّمـــا عُـــلَّ بِـــخَـــم
رِ عــــانَــــةَ المُـــصَـــفَّقِ
يُـــعـــرَفُ يَـــومَ سَـــبــقِهِ
بِــــصَــــدرِهِ المُــــخَــــلَّقِ
وَأَصــــفَـــرِ اللَونِ رَحـــي
بِ الصَـدرِ سـامـي العُـنُقِ
فــــي دُهـــمَـــةٍ تَـــمَـــسُّهُ
كَــــالذَهَــــبِ المُـــحَـــرَّقِ
وَأَبـــــــلَقٍ وَلَن يَـــــــرو
قَ العَـيـنَ مِـثـلُ الأَبلَقِ
ذي شِـــيَـــةٍ أَشـــبَهَ شَـــي
ءٍ بِـــشِـــيـــاتِ الحَـــدَقِ
كَــــــــأَنَّهـــــــُ مُـــــــؤَلَّفٌ
مِــــن سَــــبَــــجٍ وَيَـــقَـــقِ
وَديـــــزَجٍ كَـــــأَنَّهــــُ أَو
وَلُ صُـــــــــبـــــــــحٍ أَورَقِ
يُــرعَـدُ قَـلبُ الرَعـدِ مِـن
صَهــــيــــلِهِ الصَهـــصَـــلِقِ
وَمِــــن كُــــمَـــيـــتٍ رائِعٍ
عَـــبـــلِ الشَـــوى مُـــوَثَّقِ
مُــقَــسَّمــٍ بَــيــنَ الظَــلا
مِ وَاِحـــمِـــرارِ الشَــفَــقِ
أَو كَــضِــرامِ النــارِ دَب
بَ فـي الأَبـاءِ المُـحـرَقِ
يَــجــنُــبُهــا كُــلُّ هَــضــي
مٍ كَــــشـــحُهُ مُـــقَـــرطَـــقِ
مُـــحَـــبَّبـــٍ إِلى القُـــلو
بِ فَـــــتـــــكُهُ مُــــعَــــشَّقِ
يَــمــشُــقُ فــيـهـا بِـغِـرا
رِ لَحـــظِهِ المُـــمــتَــشِــقِ
مِـــن كُـــلِّ لَيـــثٍ أَهـــرَتٍ
يَــــومَ الجِـــدالِ أَشـــدَقِ
لَكِـــنَّهـــُ يَـــنـــظُــرُ مِــن
مَــــجــــالِ لَحــــظٍ ضَــــيِّقِ
نَــــزكٌ يُــــعَـــدُّ كُـــلُّ را
مٍ مِـــنـــهُـــمُ بِـــفَــيــلَقِ
يُــرى الشُــجــاعُ مِــنـهُـمُ
مِـثـلَ الشُـجـاعِ المُـطـرِقِ
مـا عُـرِفـوا بِـالفَـرِّ مُـذ
كــانــوا وَلا بِــالفَــرَقِ
قَــد خَـلَطـوا شَـراسَـةَ ال
خَـــلقِ بِـــحُــســنِ الخُــلُقِ
يَـــشـــتَــمِــلونَ حَــلَقَ ال
مــــاذِيِّ فَــــوقَ الحَــــلَقِ
أَقــتَـلُ مـا كـانـوا إِذا
سَـــلّوا سُـــيــوفَ الحَــدَقِ
يَتلونَ ذا الوَجهِ الأَغَر
رِ وَالجَــبــيــنِ المُـشـرِقِ
المُــقـدِمَ الرَحـبَ الذِرا
عِ فــي المَــجـالِ الضَـيِّقِ
مُــمَــزَّقَ الأَبــطــالِ فــي
حَــــومَــــةِ كُــــلِّ مَــــأزِقِ
لا يَـــتَّقـــي وَلا يَــخــا
فُ غــــيـــلَةً فَـــيَـــتَّقـــي
دَبَّرَ أَمـــرَ المُـــلكِ تَــد
بـيـرَ الطَـبـيـبِ المُـشفِقِ
وَاِسـتَـلَّ بِـالإِحـسـانِ ضِـغ
نَ كُـــلِّ قَـــلبٍ مُـــحـــنِــقِ
فَـــأَيُّ فَـــتـــقِ فِـــتــنَــةٍ
بِـــــرَأيِهِ لَم يُـــــرتَــــقِ
وَأَيُّ قَــــــــــــــــلبٍ لِزَئي
رِ بَـــأسِهِ لَم يَـــخـــفِـــقِ
سِـــيـــاسَـــةٌ يَـــمــزُجُهــا
بِــــالليــــنِ وَالتَــــرَفُّقِ
يَــجــمَـعُ بَـيـنَ الرِيِّ مِـن
أَوصــــافِهــــا وَالشَــــرَقِ
يُــنــمــى إِلى كُــلِّ قَـعـي
دٍ فـــي العُـــلا مُــعَــرَّقِ
كَــالكَــوكَــبِ الدُرِيِّ فــي
سَــــمــــائِهِ المُــــحَــــلِّقِ
مِــن كُــلِّ أَوّابٍ إِلى اللَ
هِ مُــــنــــيــــبٍ مُـــتَّقـــي
عَــــلى نِــــظـــامٍ وَتَـــوا
لٍ كَــــاللَآلي النَـــسَـــقِ
قَــومٍ لَهُــم فَــضـيـلَةُ ال
سَــبــقِ وَخَــصــلُ السَــبَــقِ
طــــاعَـــتُهُـــم كَـــفّـــارَةٌ
لِكُــــلِّ ذَنــــبٍ مــــوبِــــقِ
وَحُـــبُّهـــُم فُــرقــانُ مــا
بَـيـنَ السَـعـيـدِ وَالشَـقي
يـا نُـجـعَـةَ العافي وَيا
مَـــعـــيــشَــةَ المُــرتَــزِقِ
جَــــــدَّدتَ كُـــــلَّ داثِـــــرٍ
مِـــنَ السَـــمــاحِ مُــخــلِقِ
فَــاِجــتَــلِهـا أَحـسَـنَ مـا
خَـــطَّتـــ يَــدٌ فــي مُهــرَقِ
حـــالِيَـــةً بِـــحُـــســنِهــا
مِــنَ الضُــحــى فـي رَونَـقِ
تُـزهـى عَـلى وَشـيِ الرِيا
ضِ فـي الرَبـيـعِ المُـؤنِقِ
كَـــمـــائِمُ النُــوّارِ عَــن
أَمــثــالِهــا لَم تُــفـتَـقِ
تُهــدي إِلى مَــمــدوحِهــا
نَــشــرَ الثَـنـاءِ العَـبِـقِ
كَــــأَنَّهــــا حَــــديـــقَـــةٌ
مِــــن نَـــرجِـــسٍ مُـــحَـــدَّقِ
نــــاضِــــرَةٌ تَـــصـــلُحُ لِل
نــاظِــرِ وَالمُــســتَــنـشِـقِ
خُــروقُ أَســمــاعِ العُــلى
بِــمِــثــلِهــا لَم تُــخــرَقِ
مَــــصــــونَـــةٌ أَوراقُهـــا
مِـــنِ اِكـــتِــســابِ الوَرِقِ
تَـنـفُـقُ فـي النـاسِ عَـلى
كُـــلِّ كَـــريـــمٍ مُـــنــفِــقِ
لا تَــــرِدُ الطَــــرقَ وَلَي
سَــت مِــن بَــنـاتِ الطُـرُقِ
آفَــــتُهـــا الحِـــذقُ وَرُب
بَ حــــــاذِقٍ لَم يُــــــرزَقِ
نَــزَّهــتُهــا عَـن وِردِ كُـل
لِ آسِــــــــــنٍ مُــــــــــرَنَّقِ
وَقَــــصـــدِ كُـــلِّ بـــاخِـــلٍ
مِـــنَ السُـــؤالِ مُــشــفِــقِ
لَهُ يَـــدٌ لَو صـــافَـــحَـــت
أَراكَـــــــةً لَم تـــــــورِقِ
عَـريـقَـةٌ فـي البُـخـلِ طا
لَ عَهـــدُهـــا بِـــالعَـــرَقِ
وَاِصــغَ لِشَــكــوى مــوجَــعٍ
سَـــمـــيـــرِ هَـــمٍّ مُــقــلِقِ
مُــصــطَــبَــحٍ مِــنَ الأَســى
بِـــشـــاغِـــلٍ مُـــغــتَــبِــقِ
أَقــصَــدَنــي الدَهـرُ بِـسَه
مِ صَـــــرفِهِ المُـــــفَــــوَّقِ
أَرسَــــلَ لي مِـــن غَـــدرِهِ
ثَــــلاثَــــةً فــــي طَــــلَقِ
فُــقــدانَ عَــيــنٍ وَحَــبــي
بٍ وَمَــــشـــيـــبَ مَـــفـــرِقِ
كَــــأَنَّهــــا مـــا وَجَـــدَت
غَــيــري لَهـا مِـن مَـرشَـقِ
غــادَرَنــي فـي كِـسـرِ بَـي
تٍ بِــالهُــمــومِ مُــطــبَــقِ
أُنـــفِـــقُ مِـــن تَـــجَــلُّدي
لا ضــاعَ أَجـرُ المُـنـفِـقِ
فَــــيـــالَهـــا طـــارِقَـــةً
سَــــدَّت عَــــلَيَّ طُــــرُقــــي
وَاِســعَــد بِهــا خِــلافَــةً
لِغَـــيـــرِكُــم لَم تُــخــلَقِ
جَــــديـــدَةً إِذا اللَيـــا
لي أَخــلَقَــت لَم تُــخــلِقِ
خِــلافَــةً تَــبــقــى عَــلى
وَجــهِ الزَمـانِ مـا بَـقـي
فَــرَعــتَ مِــنــهـا هَـضـبَـةً
زَليــــلَةً لِلمُــــرتَـــقـــي
وَخُـضـتَ مِـنـهـا بَـحـرَ مُـل
كٍ مَــن يَــخُــضــهُ يَــغــرَقِ
فَـــسُـــق أَعـــاديـــكَ إِلى
حِـــمـــامِهـــا فـــي رِبَــقِ
مُــمَــلَّكــاً مــا سَـكَـنَ ال
وُرقَ ظِــــــــــــلالَ الوَرَقِ
وَمــــالَ خــــوطُ بـــانَـــةٍ
بِهـــــاتِـــــفٍ مَـــــطَـــــوَّقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك