عَفى طَلَلٌ بِالرّامَتينِ وَمنهَجُ

30 أبيات | 195 مشاهدة

عَــفــى طَــلَلٌ بِــالرّامَــتــيــنِ وَمــنــهَــجُ
يَــجــودُ لِعَــيــنٍ لا تَــفــيــضُ وَتَــنــهَــجُ
وَبُـــعـــداً لِقَـــلبٍ لا يَـــذوبُ صَــبــابَــةً
وَلا كَـــبـــدٍ إِلّا وَتُـــكـــوى وَتُـــنـــضَــجُ
تَــنــاوحَــتِ الوَرَق الحَــمــامُ فَهِـجـنَ لي
وَســــاوِس وَجــــدٍ فــــي الفُـــؤادِ تَهـــيَّج
وَقَـــفَـــت بِهِ وَالمـــقـــلَتـــانِ كَـــأَنَّمــا
أَفــادهــمــا صَــوبٌ مِــنَ الغَــيــث زَيــرَجُ
تَــذَكَّرتُ عَــيــنـاً كُـنَّ فـيـهـا بِـعَـيـنـهـا
عَــشِــيَّةــ تَــدنــو كُــلَّ عَــيــنــاء تَـحـرجُ
وَرامَ العَـــزا لَمّـــا تَــذَكَّرَت ريــمــهــا
لِرَبّـــاتِ أَجـــيـــادِ الغَـــلاصِـــم تـــولَجُ
فَــقُــلتُ وَقَــد كــانَ الفُــؤادُ يــطــيــره
بَــــلابِــــل أَحــــيـــاهُـــنَّ شَـــوق يُـــؤَجَّجُ
لتــهــنَ ريــاض الحُــزنِ لَمّــا حــلِلنَهــا
كَــــرائِمَ بِـــكـــرٍ جـــادَهُـــنَّ المُـــثَـــجَّجُ
عَــزائِزَ لَم يَــخــدمــنَ بَــعـلاً ولا أَبـاً
يُـــجـــاذِبـــهـــنَّ العَـــبـــقَــريُّ المــدَلَّجُ
وَيُــخـجِـلنَ إِن بـاسـمـنُ مُـبـتَـسِـم الرُبـى
أَقــاحــيــهِ مِــنــهُــنَّ الأَقــاحِ المُـفَـلَّجُ
وَيــكــســبـهـا نَـشـراً ذَكـيـاً كَـمـا كَـسـا
مَـــجـــاسِـــدهُـــنَّ العَــنــبــرَ المُــتــأرِّجُ
خَــليــليَّ هَــذا مَـنـهـل الهـزل فـارشُـدا
فَــلي فـي طَـريـق الجَـدِّ وَالهَـزَل مَـنـهَـجُ
وَقــــائِلَة لَمّــــا رَأتــــنــــي مُـــشَـــمِّراً
وَقَــد رابــنــي ريــب الزَمــانِ المُـسَـرِّجُ
أَفــي أَيِّ وَجــهٍ تَــبــتَــغــي لَكَ نــاصِــراً
أَمــا تَــرعــوي عَــمّــا عــزمــت وَتــفــرج
أَفي الحَقِّ أَن تَعدو عَلى الدهر إن سَطا
فَــقُــلتُ لَهــا مَهــلاً فَــأَيــنَ المــفــرجُ
بِــمَــنــهَــجٍ بــيــت اللَهِ وَالحَــرَم الَّذي
تــقــاد لَهُ البَــدَنُ العُــلاكِــم تَــبــلجُ
وَحَــيــثُ اِلتَــقَـت شُـحـب المـطـي بَـعـدَهـا
سَــواجِــم مــا بَــيــنَ الضَــعـائِن وَلَّجـوا
لَئِن بــلغــتــنــيــه اللَيـالي وَجـادَ لي
نِـــداهُ الَّذي فـــي جــودِهِ لا يُهَــجــهِــجُ
لِيَــرجِــعُ دَهــري صــاغِــراً عَـن مَـسـاءَتـي
وَيَــرجِــع مِــنَ بــعــد الهَــريـر يُـحـشَـرِجُ
وَأَنّــي يَــطـيـقُ الدَهـر إِذ حَـشَّ مَـن رَجـا
بِـــظِـــلِّ أَبـــي الذَوّادِ يَـــزهــى وَيَهــدُجُ
يــكــشــفــه عَــن ذي الغَــراريــن عـزمـة
وَمِـــن درعِهِ بـــدر الذُجـــى يـــتـــبـــلَّجُ
إِذا الرّأي مِـن ذي التـاجِ هـامَ بِـمُلكِهِ
فَـــأَرواهُ فـــي المـــكـــرمـــات تَـــبــلُّجُ
فَــتــىً قَــلَدَّتــهُ المــكــرمـات تَـمـائِمـاً
مِــنَ الحَــمــدِ تَـنـمـو كُـلَّ يَـوم وَتـبـهَـجُ
وَمَـــلَّكـــهُ بـــيـــض الأُمــورِ وجــوهــهــا
يَـــداهُ وَرأيٌ فـــي المُـــلِمّـــاتِ مُــســرَجُ
حَــوى طُــرقــات المَــجـدِ فـي كُـلِّ مَـشـهَـدٍ
فَـــــلَيـــــسَ لَهُ إِلّا إِلَيـــــهِ مـــــعــــرَّجُ
فَــلَولا إِمــرؤ نــالَ الثُــرَيّــا بِـسـؤدد
لأَصــبــحَ مــا بَـيـنَ السـمـاكـيـن يَـعـرُجُ
إِلَيــكَ أَبــا الذَوّادِ رَمَــت مِــن الرَجــا
رِكــــابٌ هَــــداهــــا واضِــــحٌ لَكَ أَبــــلَجُ
قــطــعــت بِهــا حَــرَّ الهُـمـومِ فَـأَصـبَـحَـت
بِــبَــحــر نَــدىً مِــن راحــتَــيــكَ تــأجُــجُ
وَلَم تَــكُ حَـتّـى اسـتَـيـقَـنَـت أَنَّ قـصـدهـا
مَـــــنـــــازِل رَوّاد العُــــلى تَــــتــــأَرجُ
وَعَــزوى لِدَهــرٍ يــا ابـن جَـرّاحَ سـاءَنـي
وَأَنـــتَ بِـــقُــربــي لا تَــغــار وَتــحــرجُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك