عقال عقلك بالأوهام معقول

32 أبيات | 538 مشاهدة

عــقــال عــقـلك بـالأوهـام مـعـقـول
قـد قـلب القلب منك القال والقيل
تـهـيـم فـي مـهـمه الأهواء من وله
أفــاده فــيــك مــعــقــول ومــنـقـول
نـحـت بـالفـكـر مـعـبـوداً وقـلت بـه
وصــنــت عــقـدا بـكـف الحـق مـحـلول
قـد عـشـت مـثـلك دهـرا فـي مـكابدة
ولي فــؤاد بــهــذا الداء مــعــلول
وطــالمـا طـفـت فـي أطـلال كـاظـمـة
وغـصـن صـبـري بـمـاء اليـأس مـطلول
أظــل بـيـن ظـلال البـان مـلتـحـفـا
خـمـائل الضـال فـي الأطلال مخمول
مـبـلبـل البـان إن هـاجـت بـلابـله
فــي كـل غـصـن بـطـل الدمـع مـبـلول
أهـيـم فـي مـهـمـه الأوهام ملتفتا
لشــادن طــرفــه بــالســحـر مـكـحـول
دلاله دله تـــيـــهـــا عـــلى ولهــى
فــصــبــه بـالهـوى بـالتـيـه مـدلول
ذهــلت عــنــي بــذكــراه فــلذت بــه
ذلي لديــه فــضــول فــيــه مــبــذول
عــذب عــذابــي لديــه فــي مـحـبـتـه
ولائمــي كــل مــا يــمـليـه مـمـلول
أحــيــر فــيــه عــليـه دون صـونـتـه
مــفــرغ البــال بــالآمـال مـشـغـول
إخــــال كــــل خـــلي مـــنـــه أهـــله
والمـنـزل الرحـب أقـوى وهو مأهول
قـضـى بـسـفك دمي قاضي الهوا هدرا
وقـيـل فـي الحـشـر إنـي عنه مسئول
تـسـلسـل الصـبر والسلوان عن جلدي
فـجـادل الوجـد حـيـنـاً وهـو مـخذول
وتصدح الورق في الأوراق إن صدعت
قـــلبـــاً يــعــلله وعــد وتــعــليــل
يـسـاجـل السـحـب بـالأنـواء نـاظره
إذ حـكـى البـرق ثـغـر مـنـه مـعسول
يـا سـائلي ودمـوع العـيـن سـائلها
يـنـبـيـك عـن طـي سـرى وهـو مـرسـول
وفــي فــؤادي وطــرفــي أي مــعـجـزة
غــريــق بـحـر بـحـر النـار مـشـعـول
حــديــث وجــدي قــديــم ســر فـاعـله
فــي كــل قــلب له بــالحـب مـفـعـول
يـا مـالكـي شـافـعـي وجـداً يـصـحـحه
دليــل ســقــم بـقـلبـي مـنـه مـدلول
حـللت قـلبـي فـأفـراح الهـنا رحلت
نادى الغرام بهم حل الهوى حولوا
حــمــل مــحـبـك أعـبـاء الهـوى فـله
قـلب عـلى كـاهـل الأشـواق مـحـمـول
وفــي الغــرام أعـاجـيـم وأقـربـهـا
فـي البـعد قرب وفيه العكس مجعول
فــي ســقــمـه صـحـد فـي قـطـعـه صـلة
فــي بــذله صــون عـز عـنـه مـفـصـول
أقــالنـا مـن أقـاويـل القـلى صـلة
وطـالمـا طـال فـي المطل الأباطيل
بـايـعـت فـي بيعة الرضوان خير يد
قـد ايـدتـهـا لنـا قـبـل الأنـاجيل
وفـي الفـريق روى الفرقان فرقتنا
حـكـمـاً وفـي مـحـكم التنزيل تأويل
جـسـنا خلال الحمى المرهوب سطوته
والأســد صـنـفـان مـأمـور ومـقـتـول
ومـانـعـتـنـا عـيـون العـين عن أمل
مــا دونـه لأولى الأحـلام مـأمـول
حـتـى تـطـلع فـيـنـا مـن مـطـالعـنـا
بـــدر تـــوارى بــه قــلب وإكــليــل
وقــد تــجــلى جـهـاراً فـي مـظـاهـره
حـيـث اسـتـحـال التـجـلي أعـين حُول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك