عقبى مدى الهم أولي غاية الفرج

31 أبيات | 283 مشاهدة

عـقـبـى مـدى الهـم أولي غـاية الفرج
كــــالليـــل آخـــره مـــن اول البـــلج
فــمــا الومــك فــي صــبــر مـنـيـت بـه
فــــرب مــــتـــســـع مـــن ضـــيـــق حـــرج
ولا أذم زمـــانـــا راح يـــزعـــجــنــا
وهــل رأيــت كــريــمــاً غــيـر مـنـزعـج
وقــلمــا ســئمــت نــفــســي مــصــائبــه
لكــونــهــا كــمــضـاء الأعـيـن الدعـج
طــلابــنــا للمــعــالي زادنـا نـصـبـا
ولســت نــرقــى بــخـفـض ارفـع الدرجـح
وسـعـيـنـا فـي سـبـيـل المـجـد اوقفنا
عــن ســبــل مـنـتـهـز اللذات مـنـتـهـج
لا اعــذل الخـل عـنـي مـال مـنـحـرفـاً
أو مــا ثـنـى عـذل الثـقـيـف مـن عـوج
جــدى كـبـا وشـبـا عـزمـي نـبـا بـيـدي
والنــاس اعــبــد رب الرونــق البـهـج
هـم فـي غـنـى ان يـزيـحو بي ضلالتهم
مـا يـصـنـع الأكـمـه المعذور بالسرج
يـا مـزجـي العـيـس مـن جـرعـاء كاظمة
عــرج عــلى مــنــحــنــي واديــهـم وعـج
واذكــر تــبــاريــح اشـجـانـي لنـازلة
فــكــم تــنــاســى خــليّ عـن شـجـون شـج
وصــف لهــم مــن إذا قـال الغـرام له
ســم الخــيــاط مـن الأسـقـام لج يـلج
وقــل لمــن مــل انــفــاســاً اصــعـدهـا
ولج مــن دمــعــي الأوفــى مـن اللجـج
مــا ضــر لو اجـمـد الجـاري بـرؤيـتـه
واخــمــد النـار مـن مـعـسـوله الثـلج
وســله ان لم يــكـن وصـل فـطـيـف كـرى
مــن للبــطــيــح مـا يـزرى مـن العـرج
فـبـي مـن الوجـد مـا لو كـان أيـسـره
بــأســد خــفــان لم تــهـجـم ولم تـهـج
ولو بــغـيـر الهـوى جـوزيـت فـي سـنـن
وجــدتــنــي غــيــر رعــديــد ولا سـمـج
ولو ســوى مــدح إبــراهــيـم يـلزمـنـي
شــبــبــت فــيــه بــأنــواع مـن الهـزج
فــقـد أرى العـي ان احـصـى مـنـاقـبـه
والعــي افــســد مـسـتـول عـلى المـهـج
حـبـر هـو فـي البحر لا وصف يحيط به
ولا أرى الوصــف فــيــه غـيـر مـنـدرج
ضـرب مـن الهـجـو تـشـبـيـهـي له احـداً
ورب مــمــتــدح بــالمــكــرمــات هــجــي
قـد أجـمـع الخـلق أن لا خـلق يـفضله
فـي العـلم والحلم إجماعا‌ً بلا حرج
فــكــل مــا قــلت فــيــه دون رتــبـتـه
والورد يـقـصـر تـشـبـيـهـا عـن الضـرج
يا ما حبا من رداء الفضل فضل ردات
بـالمـجـد مـكـتـمـل بـالحـمـد مـنـتـسـج
وســائحــاً يـطـلب العـليـاء مـجـتـهـداً
طــلت النــجـوم فـأقـصـر غـايـة الدلج
قـــل لفـــظـــك يـــعــي نــطــق كــل فــم
وســاعــة مــنــك تـحـصـى سـالك الحـجـج
لا أعـدم الله داء الدهـر مـنـك رقى
فـــإنـــه جـــد مـــعـــتـــل ومـــلتـــعــج
ولا أرتــنــي الليــالي فـيـك نـائبـة
فــإنــهــا تــثـبـت الدعـوى بـلا حـجـج
ولا بــرحــت مــن الأيــام مــنـفـصـمـاً
أو يـلبـس الدهـر جـلبـابـاً من السجج
مـا اطـلع الأفـق زهـراً فـي مـطـالعـه
وأرســل الشــهــب مــنـه إثـر كـل رجـى
فـأنـت مـن يـرتـجـي أو يـخـتـشـي ابداً
والنــاس غــيــرك إضــراب مــن النـهـج

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك