عقولنا من اذاعات لنا فسدت

20 أبيات | 310 مشاهدة

عـقـولنـا مـن اذاعـات لنـا فـسـدت
مـا أُعـطـيـت مـن غـذاءٍ فهي تأكله
مـن الإذاعـة صـرنـا تـائهـين حجىً
فـالعـقـل قـد جُـنَّ لمّـا ساء مأكله
فـلا تـصدّقْ سوى القرآن إن ذكروا
قـــــولاً فـــــآخــــره كــــذبٌ وأوّله
لولاه كــنـت لهـذا الرادِ أُخـرسـه
عــن التــفــوّه يــومــاً أو أعـطّـله
وذا مـتـى مـا وعـاه العقل ينعشه
وذاك حـيـن يـعـيـه العـقـل يـقتله
ما أوسعَ الفرق بين القول نسمعه
بـالعـقل يسمو وبين العقل يُنزله
هـذا الكـلام الذي للعـقـل يرشده
مــن الإذاعــة والبــاقــي يـضـلّله
إذا تـلونـاه فـالآيـات تـلعـنـنـا
لو أنـنـا حـيـنـمـا نـتـلوه نعقله
نـذيـع فـي ظـل هـذا الحـق باطلنا
لم نــدرِ أن إله الخــلق يــبـطـله
لكـن تـركـنـاه سـتّـاراً فـضـائحـنـا
فــمــا نــشــوّه مــن نــطـقٍ يـجـمّـله
لو نـسـتـطـيـع لأدخـلنـاه دعـوتنا
كـــنـــا نــحــرِّفــه كــنــا نــبــدّله
مــحــصّــنٌ بــضــيــاءٍ مــن مـهـابـتـه
فـزائف القـول لا يـأتـي فـيـدخله
هـذا هـو الصدق بين الكذب نسمعه
هـذا هـو الحق يمحو البُطل منزله
مـا مـن صـحـيحٍ سوى القرآن تسمعه
مــن الإذاعــة يــهــديـنـا مـرتّـله
وذاك يـنـهـق فـيـمـا قـد أُذيـع له
وذا أُصـيـب مـن التـضـليـل مـقـتله
حـرب البـهـائم مـن تضليلنا نشبت
فــذاك يــرفــس ذا إذ ذاك يـركـله
هــذا يــذيــع وذا جــهـلاً يـصـدّقـه
وقـد غـدا مـرشـد الأعـمـى يـضـلّله
حـتـى البـهـائمُ بعضَ الأكل ترفضه
ومــا يُـذاع عـلى العـلاّت نـقـبـله
لو لم يكن كتب الله البقاء لنا
مـا كـان شـعـريَ بعد الوحي ينزله
أُصـغـي الى الحق في قلبي فأنظمه
شـعـراً ومـا جـاء مـن وحـي أسـجّـله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك