هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌ

للشاعر علي محمود طه

1
عـكّـاءُ فـي السـاحـلِ الشـرقيّ شامخةٌ
تــطـاولُ النـجـمَ أبـراجـاً وأسـوارا
2
كـم غـرّرت بالغزاة الصيد والتفتَت
إلى جــحــافــلهــم هــزوا وإصـغـارا
3
وخــلّفَــت نــارهــا أقـوى سـفـائِنِهِـم
يـلهـو بها الموجُ أنقاضا وأطمارا
4
مـشـى لهـا مـن ضـفـافِ السين مقتتل
دانـوا بـه قيصرا في الحرب جبّارا
5
تــسـاءل العـرب مـن هـذا وأيّ فـتـىً
يـلقـى الكـمـاة شديدَ البأس قهّارا
6
ومــا سـفـائنُه فـي البـحـر مـنـشَـئَةً
رُعـنَ الحـديـد وهـجنَ النار إعصارا
7
كــأنّ قــرطــاجــةً ثــارت مــلاحِـمُهـا
تــنـازعُ الغـربَ أقـوامـا وأمـصـارا
8
ذاك الذي راع ذئب البـحـر مـخـلبُه
وقــلّمَ الدبّ أنــيــابــا وأظــفــارا
9
تـعـوّدَ الحـرب إقـبـالاً فـمـا بـرَحَت
تـغـريـه بـالشرق حتى ارتدّ إدبارا
10
ألقـتـهُ عـكّـاء عـن أبـوابـهـا ورمَت
بـه شـراعـا عـلى الدأمـاء مـنهارا
11
حـتـى أتـاهـا فـتـىً مـن مـصر تعرفهُ
في الروعِ مقتحما في النقع كرّارا
12
أبــاح ســدّتــهـا واجـتـاحَ سـاحـتَهـا
فــســلّمــت كـفّهُ الزيـتـونَ والغـارا
13
وقــبّــلت فــي لواءٍ تــحــت إمــرَتــهِ
مـن فـتـيـةِ النيلِ مقداماً ومغوارا
14
سـمـرٌ لهـم بـالشـمـوس الغـرّ واشـجةٌ
تـضـيـءُ أنـسـابـهـم شـهـبـاً وأقمارا
15
مــن كــلّ رامٍ كـمـا تـنـقـضّ صـاعـقـةٌ
يـرمـي العـداة حـديد الظفر عقّارا
16
وكــلّ ليــثٍ غــضــوبٍ مــثــل عــاصـفـة
مــنـه يـطـيـرون ألبـابـاً وأبـصـارا
17
لم يـتـركوا في مجال النصر متسعاً
للاحـقٍ أو لبـاغـي السـبـقِ مِـضمارا

عن القصيدة

«عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌ» قصيدة للشاعر علي محمود طه، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «عـكّـاءُ فـي السـاحـلِ الشـرقيّ شامخةٌ ... تــطـاولُ النـجـمَ أبـراجـاً وأسـوارا». ولـعلي محمود طه قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0