عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌ

17 أبيات | 629 مشاهدة

عـكّـاءُ فـي السـاحـلِ الشـرقيّ شامخةٌ
تــطـاولُ النـجـمَ أبـراجـاً وأسـوارا
كـم غـرّرت بالغزاة الصيد والتفتَت
إلى جــحــافــلهــم هــزوا وإصـغـارا
وخــلّفَــت نــارهــا أقـوى سـفـائِنِهِـم
يـلهـو بها الموجُ أنقاضا وأطمارا
مـشـى لهـا مـن ضـفـافِ السين مقتتل
دانـوا بـه قيصرا في الحرب جبّارا
تــسـاءل العـرب مـن هـذا وأيّ فـتـىً
يـلقـى الكـمـاة شديدَ البأس قهّارا
ومــا سـفـائنُه فـي البـحـر مـنـشَـئَةً
رُعـنَ الحـديـد وهـجنَ النار إعصارا
كــأنّ قــرطــاجــةً ثــارت مــلاحِـمُهـا
تــنـازعُ الغـربَ أقـوامـا وأمـصـارا
ذاك الذي راع ذئب البـحـر مـخـلبُه
وقــلّمَ الدبّ أنــيــابــا وأظــفــارا
تـعـوّدَ الحـرب إقـبـالاً فـمـا بـرَحَت
تـغـريـه بـالشرق حتى ارتدّ إدبارا
ألقـتـهُ عـكّـاء عـن أبـوابـهـا ورمَت
بـه شـراعـا عـلى الدأمـاء مـنهارا
حـتـى أتـاهـا فـتـىً مـن مـصر تعرفهُ
في الروعِ مقتحما في النقع كرّارا
أبــاح ســدّتــهـا واجـتـاحَ سـاحـتَهـا
فــســلّمــت كـفّهُ الزيـتـونَ والغـارا
وقــبّــلت فــي لواءٍ تــحــت إمــرَتــهِ
مـن فـتـيـةِ النيلِ مقداماً ومغوارا
سـمـرٌ لهـم بـالشـمـوس الغـرّ واشـجةٌ
تـضـيـءُ أنـسـابـهـم شـهـبـاً وأقمارا
مــن كــلّ رامٍ كـمـا تـنـقـضّ صـاعـقـةٌ
يـرمـي العـداة حـديد الظفر عقّارا
وكــلّ ليــثٍ غــضــوبٍ مــثــل عــاصـفـة
مــنـه يـطـيـرون ألبـابـاً وأبـصـارا
لم يـتـركوا في مجال النصر متسعاً
للاحـقٍ أو لبـاغـي السـبـقِ مِـضمارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك