على دارك يا جاري
للشاعر صالح الشرنوبي
1
عــــلى دارك يــــا جــــاري
صــبــاح الخــيـر مـن داري
2
ســلامــا لا أريــد بــقــو
له إلّا رضـــــا البـــــاري
3
فــقــد أوصــى كـمـا تـعـلم
قـــلب الجـــار بـــالجـــار
4
ومـــن حـــقّـــك أن تـــأمــن
آثـــــامـــــي وأخــــطــــاري
5
ومــــن حـــقـــي أن تـــســـت
ر عـــاري إن بـــدا عــاري
6
ولكـنّـي عـلى عـينيك أشكو
ظـــــــــلم أيّـــــــــامــــــــي
7
يـمـرّ الشـهـر بـعـد الشهر
والعـــــام مـــــع العــــام
8
ولا تــــســـمـــع أنّـــاتـــي
ولا تــــــرحـــــم آلامـــــي
9
أجــوع وفــي يــديـك الخـب
ز أعـــجـــنــه بــأحــلامــي
10
وأدحـــــوه بـــــآهــــاتــــي
وآكـــــله بـــــأوهــــامــــي
11
ويــا جـاري كـم مـن ليـلة
ظــــلمــــاء كــــالقــــبــــر
12
طــوانــي ثـوبـهـا الداجـي
وأطـــفـــالي عــلى حــجــري
13
أُهَــدهِــدُهــم وأُبــكــيــهــم
وأبــكــى مــعــهــم عــمــري
14
وأنـــت بـــمــا نــكــابِــدُه
مـــــن الالام لا تـــــدري
15
فــمــا أدنــاك مـن عـيـنـي
ومـــا أنـــآك عــن فــقــري
16
ولي يـا جـار مـثـل الناس
زوج مــــا أحــــيــــلاهــــا
17
ومــا أقــســى حــيـاتـيـنـا
عــلى الفــقــر وأشــقـاهـا
18
تــرى زوجــك فـي النـعـمـة
لا تــــبـــرح دنـــيـــاهـــا
19
فــمــا تــفــتــأ تـرثـيـنـي
بــمــا تــســفــك عـيـنـاهـا
20
ومــــن ســــوّاك ســــوّانــــي
كــــمـــا شـــاء وســـوّاهـــا
21
ويــا جــاري أتــى الشـهـر
الذي أعـــــرفـــــه وحــــدي
22
فـــعـــمـــري كـــلّه رمــضــا
ن حــــرمــــانٌ بــــلا حــــدّ
23
أخــاف إذا أتــى العــيــد
كـــمـــا جـــاء عـــلى ولدي
24
وعــنــدك كــلّ مــا تــرجــو
وفــقــري كــلّ مــا عــنــدي
25
أخــاف إذا أتــى العــيــد
ونـــادانـــي المـــواليـــد
26
أبـــانـــا ذهـــب العـــمــر
وأشــقــتــنــا المــواعـيـد
27
لكــــلّ النــــاس أعـــيـــاد
ونــحــن أمــا لنــا عــيــد
28
وكـــم قـــلت لنــا صــبــرا
فــــربّ النــــاس مـــوجـــود
29
ومـا بـالصـبـر يـطـفى غلّة
الحــــرمــــان مــــنـــكـــود
30
أخــاف عــلى حــيـاء النـف
س أن أبـــــذله كـــــفــــرا
31
أخــاف عــلى عـفـاف الزوج
أن تـــهـــريـــقـــه قــســرا
32
وأن ألبـــس عـــار الدهــر
بـــعـــد تـــصـــبّــري دهــرا
33
فــأقــتــل خـشـيـة الإمـلا
ق أو أســــرق مــــضـــطـــرّا
34
فــــأزداد عــــلى خـــســـرى
بـــمـــا أصــنــعــه خــســرا
35
أيا جاري سألقى خالق ال
جــــــــنــــــــة والنــــــــار
36
ســـألقـــاه لأشــكــوك إلى
ســـــــاحـــــــة جــــــبّــــــار
37
وأســـأله بـــحــقّ الفــقــر
أن يـــــأخـــــذ لي ثــــاري
38
فــإن ســاءلتــنــي عــفــوا
ســـأعـــفـــوا دون إصـــرار
39
فــقــد أوصــى كــمـا أعـلم
قـــلبَ الجـــار بـــالجـــار
تعليقات القراء 0