على ساكني القلمون منّي تحيّةً
للشاعر عمر اليافي
1
عــلى ســاكــنـي القـلمـون مـنّـي تـحـيّـةً
تـفـوح بـنـفـح الطـيـب والمـسلك والندِّ
2
وتــخــتــصّ بـالمـولى الهـمـام الّذي له
ولاءٌ عــليــهــا بــالســيــادة والمـجـد
3
فـتـى حـاز حـمد الوصف والفعل إذ غدا
مــحــمّــدَ ذات قــد تــلت ســورة الحـمـد
4
هــزبـرُ الحـمـى فـي غـابـة الحـيّ رابـضٌ
ولا بــدع فــي ذا إذ تــولّد مــن أُســد
5
إذا مــرّ مــن فــرط المــهــابــة وحــدَه
تــراه كــجــيــشٍ مــرّ فــي كــثـرة العـدّ
6
حـــســـيـــبٌ نـــســيــبٌ ســيّــدٌ مــتــواضــعٌ
أديـــبٌ أريـــبٌ فــاضــلٌ كــامــلٌ مــهــدي
7
مــحــيّـاه بـدر الأنـس قـد لاح طـالعـاً
عــليــه بــأنــوار الســيــادة والسـعـد
8
لقـــد ورث الإرشـــاد عــن خــيــر والدٍ
روى عــن أبــيــه مــا رواه عــن الجــدّ
9
أريـــدُ عـــليَّ القـــدر عـــارفَ وقـــتـــه
ومــرجـعَ أهـل الله فـي الحـلّ والعـقـد
10
بــخــدمــة ديــن المــصــطــفــى جــدّه له
مــقــامٌ رفــيــعٌ ليــس يــعــرف بــالحــدّ
11
بــه أضــحــت القــلمــون ســيّـدة القـرى
تــزور بــهــا قُــصّـادُهـا كـعـبـةَ الرشـد
12
أقــام عــلى التــقــوى وأسّــس مــسـجـداً
لإحــيــاء ديـن الله مـع صـحّـة القـصـد
13
وقــــام بــــنـــوه بـــالّذي ســـنّه لهـــم
مــحــمّــدُ فــي هــديٍ وأحــمــدُ فــي زهــد
14
وقــد فــاقــهــم بــالمــكــرمـات مـحـمّـدٌ
فـــلله فـــردٌ قـــد تـــفـــرّد بـــالرفــد
15
تــرى بــشـره قـبـل القِـرى وابـتـسـامـه
وكــفــاً إذا صـافـحـتـه بـالنـدى يـنـدي
16
له الديـن والدنـيـا قـد اجـتـمعا معاً
وهــذا لعــمــري غــايــة الجِــدّ والجَــدّ
17
وإنّـــي عـــلى شـــوقٍ لمـــعــهــد قــربــه
ومازلت أرعى العهد في القرب والبعد
تعليقات القراء 0