عَلى مِثلِ هذا العَصرِ يَنتَحِبُ الفَتى
للشاعر محمد الشرفي الصفاقسي
1
عَلى مِثلِ هذا العَصرِ يَنتَحِبُ الفَتى
وَيُهـمـي سِجالَ الدَمعِ مِن سُحبِ جَفنِهِ
2
وَمـا لَهُ لَا يَـبـكـي وَقَد فَقَدَ الَّذي
نَ كـانـوا لِمَـن قَـد ضَلَّ أَنجُمَ هَديِه
3
قَـضَـوا نَحبَهُم حيناً وَزالوا بِسُرعَةٍ
وَأَبـقـوا لَنـا مِـن بَعدِهِم كُلَّ أَبلَهِ
4
يَــظُـنُّ بِـأَنَّ العِـلمَ تَـخـطـيـطُ أَحـرُفِ
وَتَــســويــدُ قِــرطــاسٍ أَنــامِـلَ كَـفَّهِ
5
وَتَـلفـيـقُ أَلفـاظٍ قَـريـضـاً يَـظُـنُّهـا
وَمــا هِــيَ نَــســجُ القَـريـضِ وَنُـظـمِهِ
6
يُــمَــوِّهُ فــيـهـا أَنَّهـُ جـاءَ طـالِبـاً
لِشَــرحِ سُــؤالٍ مِــن نَــتــائِجِ فِـكـرَهِ
7
وَلَم يَـدرِ أَنَّ النَّظـمَ صَـعـبٌ وَراكِبُه
كَـراكِـبِ بَـحـرٍ قَـلَّمـا يَـنـجو مَن بِهِ
8
عَـلَيـكِ بِـتَـحصيلِ العُلومِ مِن أَهلِها
وَلا تَـدخُـلَنَّ البـابَ مِـن غَيرِ سِربَهِ
9
وَإِيّـاكَ إِهـمـالَ المَـعاني وَلا تَكُن
بَــآتٍ بِــمَــعــنـى دونَ جَـوهَـرِ لَفـظَهِ
10
فَـمـا الفَخرُ إِلّا بِاِئتِلافِ جَميعِها
مَـــعـــانٍ وَأَلفــاظٍ كَــدُرٍّ بَــســلكــهِ
تعليقات القراء 0