عليك من سُوَرٍ محفوظةٍ سُورُ
51 أبيات
|
302 مشاهدة
عــــليــــك مــــن سُــــوَرٍ مــــحـــفـــوظـــةٍ سُـــورُ
يــا شــاكــراً وهــو فــي الداريــن مــشـكـورُ
وحولك العصرُ والآيات قاطبة
والشـــمـــس والفـــتـــح والرحــمــن والنــورُ
والنـــصـــر والنــاس والإخــلاص فــي قــصــصٍ
مــــن المـــعـــارجـــ، والأنـــفـــال والطـــورُ
وأنــــت زايـــد هـــذا العـــصـــر زِيـــد بـــه
قــــدرٌ وقــــدرٌ، وتــــقــــديــــرٌ وتــــقـــديـــرُ
فـــهـــل أصـــدّق مـــا قـــد كـــان مــن زمــنــي
وحــــيــــلتــــاي له صــــبــــرٌ وتــــصــــبـــيـــرُ؟
أم هـــل أصـــدق يـــا ربـــي ومـــعـــتــمــدي
لو أنـــنـــي بـــســـوى التــصــديــقِ مــأمــورُ؟
عـــقـــدٌ وعـــامٌ كـــمــا لو دهــر مــنــتــظــرٍ
أو لحــــظــــة ســــرهــــا بـــادٍ ومـــســـتـــورُ
أو غــــفـــلةٌ، لفـــتـــةٌ، إغـــفـــاءةٌ، حـــلمٌ
مــشــوارُ بــرقٍ إلى المــعــنــى، مــشــاويــرُ
إيـــمـــاءةٌ، سَـــفَـــرٌ، تــحــليــقُ أمــنــيــةٍ
جــــنــــاتُ عــــدنــــك يــــا ربــــاهُ والحــــورُ
كــــأنــــمــــا الوقــــتُ لا وقـــتٌ وليـــس له
لمـــسٌ ومـــا فـــيـــه تـــقـــديـــمٌ وتـــأخــيــرُ
عُــد نــحــو قــلبـي يـا دمـعـيـ، ومـن وطـنـي
لك التـــبـــاشــيــر. جــودي يــا تــبــاشــيــرُ
واغــمــر وجــوه عَــطــاشـى الروحِ يـا مـطـراً
كــــأنــــه هــــمــــسُ روحٍ وهــــو مــــنــــثــــورُ
هـــنـــا لزايـــد مـــا للوعــد مــنــتــشــيــاً
هــــــنــــــا له وطــــــنٌ حــــــرٌ ودســــــتــــــورُ
هــــنــــا له دولةٌ شــــمــــاءُ شــــاهــــقــــةٌ
هـــنـــا له عَـــلمٌ فـــي النـــبـــض مــحــفــورُ
هــــنــــا لزايــــد شــــعــــبٌ مــــخــــلصٌ وله
غـــدُ الوصـــول، فـــيـــا أجـــيـــاله ســيــروا
إلى مــرايــا النــدى تُــخــفــي مــطــالعــهــا
ولا تــــكــــاد فــــمــــخــــفـــيٌّ ومـــنـــظـــورُ
هــنــا الحــقــائقُ تــتــلوهــا حــقــائقـهـا
هــنــا الأســاطــيــرُ تــرويــهــا الأســاطـيـرُ
هـــنـــا خـــليـــفــة فــي إخــوان نــهــضــتــهِ
ومـــجـــدهُ فـــي كـــتـــاب المـــجــد مــســطــورُ
خـــــليـــــفــــةٌ مــــبــــتــــداهُ أنــــه خــــبــــرٌ
مـــن مـــقــبــلٍ، وله الإقــبــال تــفــســيــرُ
خـــليـــفــةٌ فــي ضــمــيــر الشــعــب عــزوتــه
خـــليـــفـــةٌ بـــصـــهـــيــل العــزمِ مــفــطــورُ
أقـــــول إخـــــوتُه أو بـــــعـــــض إخــــوتــــهِ
والوصــــف يــــشــــمــــل والوصَّاــــف مـــعـــذورُ
أقـــول ســـلطـــانـــهـــم ســـلطــانُ مــنــزلة
أعـــلى وبـــرهـــانـــه يـــمـــنٌ وتـــيـــســـيـــرُ
أقـــول نـــجـــم الثـــريـــا مـــن مــحــمــدِهــم
أدنــــى وهــــاجــــســــهُ وعــــيٌ وتـــغـــيـــيـــرُ
أقــــول حــــمـــدانُهـــم مـــحـــمـــودُ ألويـــةٍ
أقـــــول هـــــزاعُهـــــم عِـــــزُّ ومـــــنـــــشــــورُ
أقـــــول ســـــيـــــفٌ له فـــــي النــــازلاتِ دمٌ
فــي الصــاعــداتِ فــمٌ فــي الخــلقِ تــوقــيــرُ
أقـــــول مـــــا قـــــلت لكـــــنـــــي أســـــددهُ
مــن بــعــد قــوليــ، وبــعـض القـولِ مـأثـورُ
أولادُ زايـــــد مـــــنـــــصـــــورون كــــلُّهــــم
وأنـــت مـــنـــصـــورُهــم يــا شــيــخ مــنــصــورُ
لزايـــــدٍ أبـــــجــــديــــات الوفــــاء وشــــى
بـــهـــا النـــســـيــمُ ووشّــتــهــا الأزاهــيــرُ
آثـــــارُ زايـــــد فــــي وجــــدانٍ أمــــتــــهِ
لهــــا غــــدٌ، ولهــــا التـــاريـــخ مـــنـــذورُ
لهـــا البـــعــيــدون والآتــون مــن غــدِهــم
والحـــظُ فـــي يـــدهـــم والعُـــمـــرُ مــعــمــورُ
الســـاهـــرون عـــلى أقـــمـــار وحـــشـــتـــهــم
والســــاحــــرون ولا ســــحــــرٌ ومــــســــحــــورُ
والذاهـــبـــون ومـــا عـــادوا ومـــا وصـــلوا
أغـــراهـــمُـــ،لحـــظــة التــنــويــر، تــنــويــرُ
آثــــارُ زايــــد إيــــمــــان وتــــضــــحـــيـــةٌ
عـــدلٌ، رفـــاهٌـــ، وتـــحــديــثٌــ، وتــعــمــيــرُ
آثـــــارُ زايـــــد تـــــطـــــويــــرٌ وطــــوّقــــهُ
أمــــنٌــــ، وطــــوّق ذاك الأمــــنُ تــــطـــويـــرُ
كــــأنــــهـــا النَـــفَـــس المـــخـــزونُ مـــن أزلٍ
أو أنــــهــــا لحـــيـــاة النـــاسِ إكـــســـيـــرُ
فـــاســـأل خـــليـــفــةَ عــن عــهــدٍ حــدائقــه
فــاضــت عــن الحــصــر فــيـمـا الكـون مـحـصـورُ
واســـأل مـــحـــمـــداً المـــكـــتــوم كــيــف له
فــــي كــــل مــــعــــضــــلةٍ رأيٌ وتــــدبـــيـــرُ
وكــــيــــف مـــن أمـــلٍ قـــد عـــاد فـــي أمـــلٍ
وكـــيـــف كــيــفــ، فــلم تــقــوَ الأعــاصــيــرُ
مـــا عـــدت إلا وجــســم الظــلِ فــي بــصــري
وشـــمٌ وظـــلي بـــمـــاء الضـــوء مـــغـــمـــورُ
لمــــا دنــــوتُ وكــــان الفــــصــــل فـــاصـــلةً
بـــيـــنـــي وبـــيــن شــتــائي ابــتــلّت الدورُ
فـــي خـــاطــريــ، وهــتــافــي كــان يــومــئذٍ
العـــكـــس إذ قــلتــ: رفــقــاً يــا قــواريــرُ
أحــطــت بــالهــودج المــيــالِ وابــتــهــجــت
مــــيــــالةً مــــن أســــاريــــري أســــاريــــرُ
وعـــيـــتُ أن ضـــفـــاف الخــلدِ مــا ابــتــعــدت
إلا لتــــدنــــو حـــيـــث الشـــيـــخُ مـــذكـــورُ
وحــــيــــث زايــــدُ مــــذكـــورٌ ومـــتـــبـــعٌ
وواضــــــحٌ وطــــــليــــــعـــــيُّ ومـــــشـــــهـــــورُ
وســـــاطـــــعٌ وجــــنــــاحــــا حــــلمــــه أثــــرٌ
مـــن نـــفـــســـه خـــالدٌ بـــاقٍـــ، وتـــأثــيــرُ
جـــود الوجـــود، ومـــوفـــور الوعــود، وفــي
كـــفـــيـــه نـــهـــرانِـــ: مـــوفـــورٌ ومـــوفـــورُ
فـــاهـــنـــأ فـــإنــك مــن جــمــعٍ خــلاصــتــهــم
خـيـرٌ، وهـمـ، مـنـذ أن كـانـوا، المـغـاويرُ
جــمــعٌ إذا اجــتــمـعـوا عُـدّوا أو افـتـرقـوا
عُــدوّا وإن قــيــل: مــن للصـعـبـةِ؟ اخـتـيـروا
رضـــوانُ فـــي هـــذه الدنـــيــا وجــســرهــمُ
إلى القـــيـــامـــة تـــهـــليـــلٌ وتـــكـــبــيــرُ
وفــــي القــــيــــامــــة رضــــوانٌ كــــأنـــهـــمُ
لم يُـــحـــشـــروا وكـــأن لم يُــنــفــخ الصــورُ
فــاهــنــأ أيــا زايــداً واهــنــأ بــلا عــددٍ
فـــالشـــعـــب مـــثـــلك مـــشـــتـــاقٌ ومــســرورُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك