عليَّ بالهجر من أهواه قد حكما

24 أبيات | 346 مشاهدة

عـليَّ بـالهـجـر مـن أهـواه قـد حـكما
ومــا اتـخـذت سـواه بـيـنـنـا حـكـمـا
غـيـري يـفـوز بـه مـع بـذل مـقـدرتـي
لديـه والرزق فـي الدنيا لمن قسما
مــا كــنــت أول صــبٍ فــي هــواه ولا
قـــلبـــي بــأول يــشــتــكــي الألمــا
قـضـى عـلى عـمـرو وجـدي أن يـشـب به
عــن طــوقــه وشــبــابــي رده هــرمــا
فــيــا لهُ اللَه مـعـشـوقـاً يـعـذبـنـي
بـالتـيه من غير سلوى توجب النقما
ســلطــان قــامـتـه بـالعـدل مـشـتـهـرٌ
ولا أرى أحــداً مــن ظــلمــه ســلمــا
لخــصــره حــركــاتٌ طــالمــا نــقــصــت
بـهـا العـقـولُ وزادت صـبـهـا سـقـمـا
مــا حـاربـت بـحـراب اللحـظ مـقـلتـه
جـيـشـاً مـن الصـبـر الأفـر مـنـهـزما
فــمـا الصـبـاح إذا قـابـلت طـلعـتـه
ومـا الصـبـوح إذا قـبـلت مـنـهُ فـما
أخــفـى التـجـلد لاهـوت الغـرام بـهِ
والحـسـن أظـهـر مـن نـاسـوتـه صـنـما
قـد التـزمـتُ هـوى هـذا الغـزال كما
جـعـلت مـدحـي لمـحـيي الدين ملتزما
فـهـو الأمـيـر الذي بـاهـت بـمـظهره
أيــامـنـا عـربَ الأقـطـار والعـجـمـا
وهــو الهــمــام الذي جــلث فـضـائله
وقـد تـسـامـى عـلى هـام السـهـاهـمـا
يـمـم اخـا البـأس رحباً ينتمى شرفا
إليـه تـلقـى هـنـاك الخـير والنعما
عـن غـيـره مـازه بـاري الأنـام كما
عن سائر الحول ماز الأشهر الحرما
شــكـر العـبـاد له والجـود مـن يـده
كـالغـيـث مـنـسـجـمـاً والبحر ملتطما
ذو هـيـبـة تـجـعـل الأبـصـار شـاخـصةً
وفـطـنـةٍ تـحـكـم الأحـكـام والحـكـما
وأُســرةٍ عــمّــت الدنــيــا مــآثــرهــا
فـضـلاً وأيـامُهـا سـادت بـها العُلما
قــامـت بـه دولة العـليـا عـلى قـدم
وقــد ســمــت بــعـلا أبـائه القُـدمـا
كــم مــنــةٍ ســبــقــت مـنـهُ عـليَّ بـلا
مــن يــكــدرهــا او يــحــدث النَّدمــا
لهُ أَقــــــرَّ بــــــرقٍّ دهـــــره وعـــــلى
اقــراره بـاخـتـيـارٍ أشـهـد الأُمـمـا
مــولى يـرى حـفـظ ود الخـادمـيـن لهُ
فـرضـاً لهـم والمـوالي تحفظ الخدما
لو كـــان للمـــجــد اعــضــأٌ مــصــورةٌ
بـيـن المـلا كـان فـي عـرنينه شمما
بـهِ قـريـضـي حـكـى معنى الرحيق وقد
غـدا بـمـسـك الثـنـا والشرك مختتما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك