عَمْرِي لقدْ أَعْذَرَ الدمعُ الَّذِي وَكَفا
25 أبيات
|
164 مشاهدة
عَـمْـرِي لقـدْ أَعْـذَرَ الدمعُ الَّذِي وَكَفا
أَوِ اشْـتَـفـى مـن تبارِيحِ الأَسَى وشَفَى
وَمَــا غَـنـاءُ دُمـوعِ العَـيْـنِ عـن كَـبِـدٍ
حَـرَّى ونِـضْـوٍ يُـقـاسِـي الليـلَ مُـلْتَهِفا
يـا ابْـنَ الَّذِيـنَ لأَيـدِيـهِـمْ وأَمْـرِهِـمُ
أَلقـى الزمـانُ قـيـادَ الذُّلِّ مُـعْـتَرِفا
بــبـأْسِهِـمْ قـامَ ديـنُ اللهِ مـنـتـصـراً
مــن الحــوادِثِ والأَعـداءِ مُـنْـتَـصِـفَـا
أَعْـزِزْ عَـلَى الدينِ والدنيا وأَهلِهما
خَـطْـبٌ سَـمـا فـارتـقـى مـن عِزِّكُمْ شَرَفا
غُـصْـنٌ مـن المـجـدِ عـاذَ المسلمونَ بِهِ
هَـبَّتـْ عَـلَيْهِ ريـاحُ النـصـرِ فـانْـقَصَفَا
للهِ مــن قَــمَــرٍ أَسْــرَى العُــفــاةُ بِهِ
حَـتَّى إِذَا مَـا اسْـتَـوَى فِي أُفْقِهِ كُسِفا
ســمـا إِلَى جَـنَّةـِ الفِـرْدَوْسِ مُـعْـتَـلِيـاً
إِذْ لَمْ يَـزَلْ مُـسْـتَهـاماً بالعُلا كَلِفا
تِـــلْكَ المـــكــارِمُ وَالَتْهُ فَــعُــلِّقَهــا
حُــبَّاــً شَهِـدْتُ لقـد أَوْدى بِهَـا شَـغَـفَـا
وسَهْــمُ نــصــرٍ تُــراعُ الحــادِثــاتُ بِهِ
أَضْـحَـى بـسـهمِ المنايا والرَّدَى قُذِفا
يـا مَـنْ رأَى الجودَ يَغْشى نَعْشَهُ شَغِفاً
بـالهَـمِّ مُـرْتَـدِيـاً بـالحـزنِ مُـلتَـحِـفا
يــدعــوه حَــتَّى إِذَا أَعْــيــا مُـحـاوَرَةً
نـادَى فـأَسْـمَـعَ صُـمَّ الصـخـرِ وَا أَسَـفا
وخــــلَّفُــــوهُ لديـــهِ رَهْـــنَ مَـــلْحَـــدَةٍ
حـيـرانَ يَـلثُـمُ بُـرْدَ التُّرْبِ مُـرْتـشِـفا
مــبـارِيـاً لدمـوعِ المـزنِ مَـا هَـتَـنَـتْ
ومُـسْـعِـداً لحـمـامِ الأَيْـكِ مَـا هَـتَـفـا
قَدْ كَانَ من دُونِ ذَاكَ الغابِ لَيْثَ وَغىً
أَحْـمَـى العرينَ وَفِي تِلْكَ العُلا خَلَفَا
فاختارَهُ اللهُ فِي الدنيا لَكُمْ فُرُطاً
ذُخْـراً وَفِـي جَـنَّةـِ المـأْوى لكُـمْ سَلَفا
من بعدِ مَا اهْتَزَّ سيفُ النَّصْرِ فِي يَدِهِ
وصـالَ غـضـبـانَ مـن دُونِ الهُـدى أَسِفا
وشَـــمَّرَتْ دونَ ذَاكَ المـــلكِ عَـــزْمَـــتُهُ
يَــوَدُّ لَوْ كَــرَّ صـرفُ الدهـرِ أَوْ زَحَـفـا
واسْـتَـشْـرَفَـتْ أَعـيُـنُ الأَبـطـالِ ناظِرَةً
أَيَّاــنَ يـركـبُ دِرْعَ المـوتِ مُـعْـتَـسِـفـا
والخـيـلُ قَـدْ نَـسَـجَـتْ سُـفْـلى سنابِكِها
مـن القـتـامِ عَـلَى فُـرسـانِهـا كِـسَـفـا
كَــأَنَّهـُمْ فِـي لَبـوسِ السـابـغـاتِ ضُـحـىً
كــواكِــبٌ لبــسَــتْ مــن ليـلهـا سُـدَفـا
والبِـيـضُ قَـدْ غَـشِـيَـتْ مـنـهم سَنا غُرَرٍ
كَــأَنَّهــا دُرُّ بَــحْــرٍ يــســكُـنُ الصَّدَفـا
فـاسـلَمْ ولا زالَ شَملُ الكفر مُفترِقاً
بـالسـيـفِ مِـنـكَ وشـملُ الدينِ مُؤْتَلِفا
واسـتَـقْـبِـلِ العيدَ مَسْروراً ولا بَرِحَتْ
تُهـدِي الليـالي إِلَيْـكَ العِـزَّ مُؤْتَنِفا
وليَهْـنِـكَ الفـوزُ والزُّلفـى وأَنـفـسُنا
يـلقـيـنَ مـن دونِكِ التَّبْرِيحَ والأَسَفا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك