عند ظباء الجهلتين ثاره
90 أبيات
|
283 مشاهدة
عــنــد ظــبــاء الجــهــلتــيــن ثــاره
وبـيـن أطـنـاب المها عثاره
فـــلا تـــرقــا لشــكــاة مــغــرم
أســلمــه إلى الضــنـى اصـطـبـاره
تـخـيـر المـوت بـألحـاظ المـهـا
فــخــليــا عــنــه ومــا يــخـتـاره
أذله الشـــوق ولولا فـــقــره
إلى الغــوانـي مـا بـدا افـتـقـاره
يــا حــبـذا فـي حـبـهـن لوعـة
تـــضـــرم وجـــداً لاتـــبـــوخ نـــاره
ومـــوقـــف رقـــت حـــواشـــي عـــتــبــه
ودق حــتــى لم يــبـن سـراره
يــا صــاحــبــي والغــرام صــبــوة
ألذهــا مــا عــظــم اشــتــهــاره
عــمــر كــمــا عــاريــة مــردودة
لابـــد أن يـــرد مـــســـتـــعـــاره
فــاســتــقــبــلا رونــق عــيـش مـقـبـل
وابــتـداره لا يـفـت بـداره
وأظــهــرا المــكــنــون مـن هـواكـمـا
فـإنـمـا حـسن الهوى إظهاره
فــقــد ضــمــنــت للعــذول عـنـكـمـا
أمـراً عـلي فـي الهـوى إمراره
إن كــان ذنــبــاً فــعــلي ذنـبـه
أو كـــان عـــاراً فـــعـــلي عــاره
وأنـــت يـــا عـــاذل كـــل مــغــرم
يــقــدح مـن جـمـر الهـوى أواره
لا تــســألن ســاكــتــاً عــمـا بـه
فـــإنـــمـــا ســـكــوتــه إقــراره
وفــي ســبــيــل العـالمـيـن ربـربٌ
آنــســنــي مــن وحــشــة نــفــاره
مـن كـل سـاجـي المـقـلتـيـن لم يزل
أشــفــاره إذا رنــا شــفــاره
يــهــتـز خـوط البـان فـي وشـاحـه
ويــلتــقــي عــلى النـقـا إزاره
يـــطـــلع مــن أزراره بــدر الدجــى
إذا أفــيــضــت فـوقـه أزراره
ذو طـــــرة وغـــــرة لا ليــــله
بـــآفـــل مـــنـــهـــا ولا نـــهــاره
يـــا هـــذه إن المـــشـــيــب حــلة
يــخــلعـهـا عـلى الفـتـى وقـاره
فــليــس لليــل البــهــيــم رونــق
إلا إذا مـــا طـــلعــت أنــواره
والروض لا يــرضـي العـيـون بـهـجـة
إلا إذا مـا انـفتحت أنواره
يـا هـذه بـيـن التصابي والصبا
مــوكــب لهــو لم يــغــب غــبــاره
فــلا تــصــدي واعــلمــي بــأنــه
مــــا كــــل شــــاب بـــدا عـــواره
إن أقــلع الوبــل فــعــنـدي طـله
أو ذهــب الخــمــر فـبـي خـمـاره
ســقــى مـغـانـيـك وإن لم يـغـنـهـا
عـن أدمـعـي مـن الحيا مدراره
كـــل مـــلث لا يــزال فــوقــهــا
عـــشـــيـــة الرائح أو إبـــكــاره
يـسـحـب ذيـل السـحـب فـيـهـا وابـل
تـرخـى على وجه الثرى أستاره
تــحــســب صــوت الرعــد فــي ربـابـه
صــوت قــطــيـع أرزمـت عـشـاره
كــأن بــدراً ســمـحـت يـمـيـنـه
بـــــذلك الوابـــــل أو يـــــســـــاره
قــد عــلم الأنــواء خــلق راحــة
مـنـهـا رواح الغـيـث وابـتكاره
مــا ضــر قــطــراً اســتــمــيــح قـطـره
إن السـحـاب أخـلفـت أمطاره
أبـــلج مـــن غـــســـان لا نــصــيــفــه
يدرك في المجد ولا معشاره
لا تــرتــضــي هــمــتــه بــغـايـة
إلا إذا امــتــد بــهـا مـضـمـاره
أقـــر بـــالفـــضـــل له وبــالعــلى
مــعــتــرف لم يــغـنـه إنـكـاره
وقـــــصـــــرت عــــن شــــأوه عــــزائم
طـالت عـلى أذرعـهـا أشـبـاره
أطـهـر مـن مـاء الغـمـام باطناً
لا حــقــده يــرجــى ولا أســراره
مــخــتــلف السـجـليـن يـرجـى نـفـعـه
ويــتــقـى مـع نـفـعـه إضـراره
حــلو الســجـايـا الغـر إلا إنـه
مـــر إذا الشـــر بـــدا شـــراره
لا يـقـتفي الآثار إلا في التقى
وفـي المـعـالي تـقـتـفى آثاره
مـنـزه الهـمـة لا إعـلانـه
يــــعــــرب عـــن فـــحـــش ولا إســـراره
واف بــعـهـد المـجـد لا ذمـامـه
يـــــطـــــرقــــه الذم لا ذمــــاره
فــر مــن الذم إلى بـذل النـدى
فـــاعـــجــب لليــث زانــه فــراره
مـن آل رزيـك الذيـن أقـسـمـوا
لا خــــذل الحــــق ولا أنـــصـــاره
المــدركـون ثـار آل المـصـطـفـى
مــن بـعـد مـا كـاد يـضـيـع ثـاره
القائمون في الهدى في حيث لا
يـــعـــربـــه قـــامــت ولا نــزاره
لو لم يـردوا الأمـر في أربابه
مــا قــر فــي نــصــابــه قــراره
المــلزمــون الدار حــســن ســيــرة
صـفـت عـلى الرغـم بها أكداره
جــمــل صــدر الدســت مــنـهـم كـافـل
تـسـنـد عـن أفـعـاله أخـبـاره
الصـــالح الهـــادي الذي لو أنــكــم
لم تـفـخـروا أغـناكم فخاره
مــلك أقــام المـجـد فـي رواقـه
وذكــــره أبــــاحــــه أســــفــــاره
جــاوز أعــنــان الســمــاء رفـعـة
ومـا انـتـهـت مـن رفـعة أقداره
مـجـتـمـع العـزمـيـن سـامـي الهـم لا
تـلهـيـه عـن أوتاره أوتاره
بـــفـــارس الإســلام عــز مــلكــه
فـــأذعـــنـــت طـــائعــة أقــداره
كـــأنـــمــا المــلك رحــى وعــزمــه
الهــام قــطــب حــولهـا مـداره
كــاف مــتــى تــعــرق بـه مـهـمـة
عــذراء لم يــعــرق لهــا عــذاره
فــإن رمــى وعــر العــدى بــعــزمــه
فــي مــأزق تــســهـلت أوعـاره
مــؤيــد ســمــر القــنـا بـنـانـه
مــظــفــر بــيــض الظـبـى أظـفـاره
مــــوفـــق الآراء لا إيـــراده
يـــصـــدر عــن عــجــز ولا إصــداره
بــدر يــن رزيــك الذي لا يـنـقـضـي
نــور مــحــيــاه ولا إبــداره
قــد خــالف البــدر فــلا خــســوفــه
فـي حـالة تـشـخـى ولا سـراره
يــطــلع مــن أبــنــائه فــي دسـتـه
نــجـوم مـلك هـم غـداً أقـمـاره
أشــــبــــال خـــيـــس وهـــم أســـوده
صـــغـــار عــصــر وهــم كــبــاره
أصـــبـــحــت غــصــنــاً وهــم ثــمــاره
أمـسـيـت بـحـراً وهـم أنـهـاره
إن أبـا النـجم الهمام لم يزل
يـعـلو عـلى نـجـم السـمـا مـناره
سـار عـلى نـهـج أخـيـه بـعـدما
حـــلق فـــي جـــو العـــلى مــطــاره
أشــبـهـه خـلقـاً وخـلقـاً طـاهـراً
إذ كــان مــن أنــجــاره نــجــاره
ورثــتــمــا أبـنـاء رزيـك وهـم
خــيــار بــيــت أنــتــمــا خــيــاره
هـــم لبـــاب أنـــتـــم لبـــابـــه
وهــم نــضــار أنــتــمــا نــضــاره
فــاحــتــســبــوا لي بــولاء صــادق
أخـبـركـم عـن صـدقـه اخـتـباره
كـــل يـــرى حــبــكــم وإنــمــا
عـــمـــارة مـــن دونـــهـــم عـــمــاره
واسـمـع أبـا النـجـم مـديـح خـادم
تسمو على الشعرى بكم أشعاره
مــدح يــفــيــض بــحـره مـن خـاطـري
كــأنـنـي مـن فـضـلكـم أمـتـاره
مـــدح يـــروح فــي عــلاك شــرحــه
وإن غــدا فـي غـيـرك اخـتـصـاره
مــدح مــتــى تــخــطــب إلي عــونــه
كــنــت الذي تـخـطـبـه أبـكـاره
مــدح دعــا الفــكــر إلى أبـكـاره
مـنـك اختراع الجود وابتكاره
مـــدح وإن كـــثــرتــه لم يــرضــنــي
إقــلاله فــيــك ولا إكـثـاره
مــــــدح يــــــزيــــــد كــــــلمــــــا
عـــلى مـــحـــك نـــاقــد عــيــاره
يـــرجـــح بــالقــول البــليــغ وزنــه
كــأنـمـا قـيـراطـه قـنـطـاره
إن نــال فــخـراً فـبـك افـتـخـاره
أو خـاف بـهـراً فـبـك انـتـصـاره
مــا ضــره وقــد غــدا مــكـانـه
مــنــك قــريــبــاً إن نــأت ديــاره
وقــل مــا يـسـلو الفـتـى أوطـانـه
إلا إذا مــا حــصــلت أوطــاره
مــن مـبـلغ سـعـد العـشـيـر مـعـشـري
مـــن نـــازح شــط بــه مــزاره
إن الليــالي عــوضـتـنـي بـعـدهـم
جـــوار مـــلك لا يــضــام جــاره
وإنــنــي يـمـمـت ركـنـاً للنـدى
إليـــه حـــج المــدح واعــتــمــاره
قـد زار شـهـر الصـوم بـابـك الذي
تــكــرم فــي ســاحــاتــه زواره
وأنــت مــن يــرضــي الشـهـور كـلهـا
تــسـبـيـحـه لله واسـتـغـفـاره
أوقــرتـه بـالبـر بـل وقـرتـه
حـتـى اشـتـكـى ثـقـل التـقـى فـقاره
ولم يــزدك فــي التــقــى صــيـامـه
شـيـئاً عـلى مـا سـنـه إفـطـاره
فــاســلم لعــصــر حــطـتـه وزنـتـه
فــأنـت سـور العـصـر بـل سـواره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك