عَنَّ لَها بَرق الحِمى فَشاقَها

66 أبيات | 214 مشاهدة

عَــنَّ لَهــا بَـرق الحِـمـى فَـشـاقَهـا
فَـألفـتـت عـوج الطـلا أَعـنـاقَهـا
طــوع الحــداة أَرقــلت لَكــنــهــا
تَــرمـي إِلى مـربـعـهـا أَحـداقـهـا
تَهــوي بِــذيـاك الجَـنـاب مـربـعـا
تَــمــلأ مِــن حَــواذئه أَشــداقـهـا
سـاقـوا جِـمـال الحَـي فـي غَـريـرة
خــلخـالهـا يـؤلم مِـنـهـا سـاقَهـا
ثـار بِهـا الحـادي ضـحـىً وليـتها
يَــوم الرَحــيــل وَدَعــت عُــشـاقَهـا
لَولا الأولى حَشى نَواهم لَم أَقف
بَــيـنَ الشِـعـاب زاجِـراً نـعـاقـهـا
سـاروا ولي مـا بَـيـنَهُـم حَـشـاشـة
حـادي التَـصـابـي قـادَهـا وَساقَها
مـاذا عَـلى الحـداة حـيـنَ أَدلَجـت
بِــغــيــدهـا لَو أَوقـفـت نِـيـاقَهـا
وَمـا عَـلى مَـنـيـة قَـلبـي لَو رَعَـت
يَـوم تَـنـادوا بِـالسـرى مُـشتاقَها
كَـم واعَـدَتـنـي وَصـلَهـا فَـمـا وَفت
وَأَنــجَــزَت مُــذ أَوعــدت فــراقـهـا
قَـد نَـحـل الجـسـم بِهـا وَهِـيَ عَـلى
أنــحــل مِــنــهُ عَــقــدت نِــطـاقَهـا
يـا أَربُـع الفَيحا الَّتي قَد عَلقت
رُوحــي بِهــا وَكــاثــرت أَشـواقَهـا
كَــم لي فــيــكَ مِــن أخــلاء هَــوى
لَم تَـحـك أَزهـار الرُبـى أَخلاقَها
كَـــأَنَّمـــا الحُــب أَدار بَــيــنَهُــم
كـأس صَـفـا فَـارتـشـفـوا دهـاقـهـا
حَــيــت ربــاك ديــمــة تَــراكَــمَــت
تَـكـاد تَـنـتـاش الرُبـى طـبـاقـهـا
نَــجــديــة قَــد أَقــبَــلت جــافِــلة
فــي ســيــرهــا وَيـمـمـت عـراقـهـا
قَـــد شـــربــت أَعــذب مــاء ســائغ
وَاِرتَـــفَـــعَــت طــاويــة أَفــاقَهــا
تَـغـشـي عُـيـون النـاس في بُروقها
فَــلا تَــكــاد تُــدرك ائتــلافـهـا
كَــأَنَّمــا النَــســيــم قــائد لَهــا
وَالرَعـد حـادٍ مـعـنـف قَـد سـاقَهـا
حَــتّـى إِذا جـاءَت حِـمـاك وَاحـتَـوَت
عَـــلى ربـــاك أَســبــلت أَوداقَهــا
فَـأغـدقـت فـيـهـا الرُبـى وَأَصـبَحَت
أَزهـــارَهـــا شــاكِــرة أَغــداقَهــا
هَـل لَكَ يـا سَـعـد بِـأَن تَـرعى أَخا
قـاَلسـى صَـبـابـات الهَـوى وَذاقَها
أَلا تَـرى كـاس الهَـنـا قَـد جـليت
وأتــحـفـت بـكـر العـلى رفـاقـهـا
لا أَنــســت مِــن العُــلى أَنــديــة
بِــمَــنـطـقـي إِن لَم أَكُـن ذواقـهـا
هَـذي حَـمـامـات الهَـنـا قَـد غـردت
وَلاحــظـت عـيـن العُـلى أَطـواقَهـا
وَنــســمــة الأَفـراح قَـد تـنـسـمـت
سَــعــديــة فَــبــادر اِنــتـشـاقـهـا
هــنّ أبــا القــاســم فــي مَــســرة
قَــد ضـوعـت فـي نَـشـرِهـا آفـاقَهـا
قَــد أَعــرَس الخَــيــر بِـعُـرس سَـيـد
لَهُ المَــعــالي أَشــخَـصَـت آمـاقَهـا
وَأَصــبَــح الكَـون مُـنـيـراً أَوجـهـا
تَــحــكـي العَـشـيـات بِهِ إشـراقَهـا
وَاِعـتـنـقـاً غُـصـنـاً عَـلى مِن سرحة
يَــبــل وَســمــي التُـقـى أَعـراقَهـا
لَكَ الهَـنـا يا رائق الخَلق الَّذي
أَطـــاعَـــت النــاس بِهِ خــلاقــهــا
نَهـــضـــت فـــي فَـــواضــل غــر وَلَو
حَـــمـــلَهــا سِــواك مــا أَطــاقَهــا
فَـاجـلس مِـن الخَـيـر بِـأَعلى خَيمة
شَــددت فــي هـام السُهـا رواقـهـا
مـا عـيـق عَـن وَجه السماك سمكها
وَلا عَــن العــيــوق شَـيـء عـاقَهـا
فــارق بِـنـعـليـك لأفـلاك العُـلى
وَضــع عَــلى جَــوزائهــا طــراقـهـا
مَن رامك اليَوم فَقَد رامَ مِن الس
سـبـع السَـمـوات العُـلى طـبـاقـها
كَــيــفَ تَــروم العــالمــون سَـيـدا
قَـــد قـــســـم اللَه بِهِ أَرزاقَهـــا
تَـــســـلُّ كــف صــالح عَــلى العِــدى
عَــضــبــا يَــفــل حــدَّه رقــاقــهــا
ذاكَ أَبـو الهـادي الَّذي قَد بخَّلت
يَـداه مـرعـاد السَـمـا مـبـراقـها
مَــــتــــى أَتــــاه طـــارق تَهـــللت
غـــرتـــه فَــأَنــعَــشَــت طُــراقــهــا
خَـيـر فَـتـى مِـن هـاشـم بـل هـاشـم
فــاقَـت بِهِ وَهـوَ جَـمـيـعـاً فـاقَهـا
مــا للكــرام إِن رَأَتــهُ مُــقـبِـلا
أَهــوَت إِلى يَــمــيــنـه أَعـنـاقَهـا
أَهــل تَــراهُــم حَــسـبـوا يَـمـيـنـه
رَيـحـانـة فَـأَكـثَـروا اِنـتِـشـاقَهـا
لَكــــنــــهـــا كَـــف إمـــام عـــادل
نَــزهــت النــاس بِهــا أَحــداقـهـا
عــلامــة الدَهـر الَّذي مِـن عـلمـه
أَهـــل العُـــلوم أَلفــت أَوراقَهــا
تَــــراه غـــوارا عَـــلى مـــســـائل
حَـتّـى اِبـن سـينا ما وَعى دقاقها
وَقَـد مَـشى الحسين في عبء العُلى
يَــســحَــب مِــن أَبــراده رقــاقـهـا
تَــعــبــق مِــن أَخــلاقــه نَــوافــح
مـا عَـبـقـت زَهـر الرُبـى أَعباقها
تَـشـهَـد لذات الهُـجـوع فـي الدُجى
بِــأَنَّهــُ مُــنــذُ نَــشــا مـا ذاقَهـا
مــؤتــلق الفــكــرة إِن وَجــهــهــا
نَــخــشــى عَــلى جــثـتـه إحـراقَهـا
إِن أَغــلَقَــت عَـلى الوَرى مُـشـكـلة
فَـــك لطـــيــف فــكــره إِغــلاقَهــا
حــيِّيــ كِــرامــاً مِـن سـراة هـاشـم
كـانـوا لِأَبـكـار العُـلى عُـشاقَها
تــورق فــيــهُــم عَــذبــات لِلعُــلا
بِــحَــيــث لَولاهُــم رمـت أَوراقَهـا
نَــعــرف مَــفـهـوم العُـلى لَكـنـنـا
لَم نَـرَ لَولا جَـمـعـهـم مـصـداقـها
لَهُــم نُــفــوس لا تَــمــيــل لِلتــي
ثــلَّث قــدمــا جــدهــم طــلاقــهــا
فَــلا رأوهــا وافــقــت مــذاقـهـم
وَلا رَأَتــهــم وافَــقـوا مـذاقـهـا
يـا سـادة تَـرجـو الوَرى في حُبهم
أن يَــعـتـق اللَه غَـدا أَعـنـاقَهـا
ســم الخَــطــايــا نــاقـع لَكـنـنـي
أَرى ثَــواب حُــبــكــم دريــاقــهــا
يـا مـعـتـقـي النـاس فِداكُم باخل
مِــن الدَنــانــيـر حَـوى عـتـاقـهـا
جَــمــعــهــا بِــحــالة لَو عَــيــنــه
تَــســئل مِــنــهُ درهــمــاً أَراقَهــا
أَوجــــه سُــــوء مِــــن رآهــــن وَلَو
فــي لَيـلة البَـدر رَأى مـحـاقـهـا
فَــلو تَــبــدى لِلعُــيــون شــؤمـهـا
أَكــثــرت النــاس بـهـا بـصـاقـهـا
يـا سَـعـد دَعـنـيَ مِـن ذكـر مَـعـشـر
قَـد أَلفـت طُـول المَـدى نـفـاقـهـا
وَروّح النــــادي بــــذكـــر ســـادة
كــانــوا بِــكُــل حَـلبـة سـبـاقـهـا
دُمـتُـم بَـنـي الزَهـرا بِـعَيش فاره
وَطَــبــقــت أَفــراحَــكُــم آفــاقَهــا
وَلا يَــزال الدَهــر عَــبــداً لَكُــم
تَـلقـي لَكُـم أَيـامـه اِسـتِراقاقَها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك