عهدتُ بذاتِ البانِ فالجزع أربُعا
للشاعر حيدر الحلي
1
عـهـدتُ بذاتِ البانِ فالجزع أربُعا
كـسـاهـنَّ وشـيُ الروضِ بُـرداً مـولّعا
2
وجـاد عـليـهـا كـلُّ مـحـتـفل الحيا
فـأبـقـى عـميمَ النبتِ فيها وودَّعا
3
تـعـاقـب ربـعـيًّاـ عـليـهـا وصـائفاً
فـكـان مـصـيـفـاً للخـليـط ومـربـعا
4
إذا انـحـلَّ فـي حـافاته خيطُ برقه
تـنـاثـرَ دُرّ القـطـر مـن حيث جُمّعا
5
إذا ما النسيم الغضُّ حيَّا عِراصَها
نـشـقـتُ عـبـيـراً عـطَّر الجـوَّ أجمعا
6
ومـا هـي فـي غـضّ النـسـيـم تـضوَّعت
ولكـن بـريَّاـهـا النـسـيـمُ تـضـوَّعـا
7
بـرغـمـي ربـوعُ الحيِّ أصبحنَ بلقعاً
عـشـيَّةـَ زالَ الحـيّ عـنـهـا وأزمـعا
8
وقـفـتُ بـهـا مـسـتـسـقـيـاً فسقيتها
إلى أن شـربـتُ الماءَ فيهن أدمعا
9
رعـيـتُ بـهـا ريـحـانـةَ اللهـو غضَّة
أروح وأغدو بالدُّمى البيضِ مُولعا
10
وفـيـها صحبتُ الدهرَ والعيش ناعمٌ
ليـالي فـيـهـا شـمـل أُنـسـي تجمَّعا
11
كـأَنَّ الدجـى مـلك مـن الزنج لابسٌ
مـن الأُفـق تـاجـاً بـالكـوكبِ رُصّعا
12
من الزهرةِ الغرَّاء قد بات يجتلي
عـروسـاً جلاها الحسن أن تتبرقعا
تعليقات القراء 0