عَوَّدتَهُ أنه يَجني وأعتذرُ
26 أبيات
|
521 مشاهدة
عَـــوَّدتَهُ أنـــه يَـــجـــنـــي وأعـــتــذرُ
لحــســنــه كــلُّ ذَنــبٍ مــنــه مُـغـتَـفَـرُ
هُــوَ الغــنــيُّ وإنــي فــي هــواه إلى
أمــانــه مـن عـذاب الهـجـر مُـقـتَـقـر
يـا مـالكَ القـلب رِفـقاً إنَّ نارك في
أضــالعِ الصَّبــِّ لا تُــبــقـى ولا تَـذر
مـا أنـكر الطَّرفُ أن الشَّعرَ منك دُجىً
وإنــمــا غَــرَّهُ مــن وجــهــك القــمــرُ
فَـضَـحـتَ غُـصـنَ النَّقـَا ليـنـاً فظلَّ إذا
مــا مــاس قــدُّك بــالأوراق يَــســتــرُ
يـا مُـدنَـف الخَـصرِ قد غادَرتني دَنِفاً
ونـاعـسَ الطـرف قـد أودى بـي السَّهـَرُ
إنــي لأعــجــبُ مــن طــرف تــدبـرُ بـه
عــلى مــحـبّـيـك خَـمـراً وهـو مُـنـكَـسـرُ
يـا عـادلي فـيـه قل مهما أردت فما
عــنــدي وعــيــشــك مــمـا قُـلتَه خـبـر
قــل للذي ظــنّ أن الظــبــي يُــشــبِهُهُ
مـن أيـن للظـبـي ذاك الجيدُ والحورُ
اســتــودعُ اللَه مــن ودَّعـتُهُـم سـحـراً
يـوم الرحـيـل وهُـم للقلب قد سحرُوا
فـقـال قـلبـي لطـرفـي عـنـد فُـرقَـتِهم
مـاذا بـدمـعـك يـوم البَـيـنِ تَـنـتَـظرُ
هــنــاك لَبــت جــفـونـي وهـي مـسـرعـة
إن الجــفــون بـأمـرِ القـلب تـأتَـمِـرُ
مـاضـي العـزيـمـة مـا فـي بـاعه قِصَرُ
يــوم الهــيَـاج ولا فـي طـبـعـه خَـوَرُ
تُــثــنــى عــلى جــوده أخـلاقُهُ وكَـذا
يُـثـنى على حسن أفعال الحيَا الزّهرُ
فــغــيــر بــدعٍ إذا مـا خِـلتُهُ مَـلَكـاً
لأنــه حــاز مــا لا حــازَهُ البَــشَــرُ
تـجـمَّعـ الحـسـنُ والإحـسـان فـيه معاً
وإنــمــا بـالمـعـانـي تُـعـشَـقُ الصـورُ
كــم للنَّدا مــن مـعـانٍ كـلهـا طُـرِقَـت
وكـلُّ مـعـنـى له فـي الجـود مُـبـتَـكَـرُ
سَــمــحٌ إذا حــلَّ فـي مـغـنـاه ذو أدب
فـالمـدح يُـنـظَـمُ والأمـوال تـنـتَـثـرُ
يــرتــاحُ للمــدح عــلمــاً أنــه سـبـبٌ
للجـود لا كـالذي بـالمـدح يَـفـتَـخـرُ
عــوِّل عــلى قـصـده بـعـد الإِله تَـجـد
عَــونـاً وغَـوثـاً لديـه العـزُّ والظَّفـَّرُ
واسـتَـجـل مـن وجـهـه شَمساً إذا بزغت
يـكـاد يَـعـجـزُ عـن إدراكـهـا البـصـرُ
وشــنِّفــ الســمــعَ مـن ألفـاظ مِـقـوله
فــــإِنــــه بَــــحــــرُ عـــلمٍ كُـــلُّهُ دُرَرُ
بـه انـتَـصـرتُ عـلى جَـورِ الزمانِ وهل
يــزِلُّ مــن بـات بـالأَنـصـار يـنـتَـصـرُ
حـسـبـي اعـتـمـادي عـلى بـيت مكارِمُه
في الدهر يُخبرُ عنها البدوُ والحضَرُ
قــومٌ بــقــولِ رســول اللَه فَــضــلَهُــمُ
فــي الجــاهـليـة والإسـلام مُـشـتَهِـرُ
قَــيــسُ بــن سَــعـدٍ ومـا أدراك جَـدُّهُـم
إن الأصــول عــليـهـا تَـنـبـتُ الشَّجـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك