عِيدٌ تَجَدَّدَ فِيهِ مَجْدُ عَدْنَانِ
35 أبيات
|
340 مشاهدة
عِــيــدٌ تَــجَــدَّدَ فِــيــهِ مَــجْــدُ عَـدْنَـانِ
وَقَــدْ تَــآخَــى المَــلِيـكَـانِ الوَفِـيَّاـنِ
إِنْ مَــثَّلــا وَطَـنَـيْـنِ اليَـوْمَ فِـي وَطَـنٍ
فَــمَــا العُــروبَــةُ إِلاَّ شَــمْـلُ أَوْطَـانِ
هَــزَّ ائْتِــلافُهُـمَـا الدُّنْـيَـا وَبَـشَّرَهَـا
بِـــيُـــمْـــنِ حَـــالٍ لأَجْــيَــالٍ وَأَزْمَــانِ
وَمَـــا يُـــوَثِّقـــُ عَهْـــداً فِــي أَوَاصِــرِه
كَـــمَـــا يُـــوَثِّقـــُهُ بِـــالوُدِّ قَـــلْبَــانِ
فَـارُوقُ يَـا مَـنْ كَـفَـاهُ فِـي حَـصَـافَـتـه
وَعَــــدْله أَنَّهــــْ فَــــارٌوقٌ الثَّاـــنِـــي
أَوْلَيْـنَ مِـصْـرَ مِـنَ الآلاءِ مَـا نَـطَـقَـتْ
بِهِ رَوَائِعُ إِصْـــــــلاحٍ وَعُـــــــمْــــــرَانِ
إِلَى مَــفَــاخِــرَ مِــلْءِ الشَّرْقِ مِــنْ أَدَبٍ
وَمِــنْ فُــنُــونٍ وَمِــنْ تَــثْـقِـيـفِ أَذْهَـانِ
وَاليَـوْمَ ضَـاعَـفْـتَ مَـا تُـسْـدِي بِـمَأْثَرَةٍ
أَعْـيَـتْ بِـلُطْـفِ المَـعَـانِـي كُـلَّ تِـبْـيَانِ
فَــقَــدْ أَتَـحْـتَ لِمِـصْـرٍ مُـلْتَـقًـى عَـجَـبـاً
جَــلا لَهَــا مَــطْـلَعَ البَـدْرَيْـنِ فِـي آنِ
مَـا أَعْـجَـزَ الشِّعـْرَ عَـنْ إِيـفَاءٍ حَقِّهِمَا
لَوْ أَنَّهـــُ صِـــيــغَ مِــنْ دُرٍّ وَعِــقْــيَــانِ
أَهْـلاً وَسَهْـلاً بِـمَـنْ فِي القَلْبِ مَنْزِلُهُ
بِــالعَـاهِـلِ العَـربِـيِّ البَـاذِخِ الشَّاـنِ
كَــالنَّجــْمِ بُـعْـداً وَتُـدْنِـيـه مُـؤَانَـسَـةٌ
كَــاللَّيْـثِ بَـأْسـاً وَفِـيـهِ حِـلْمُ إِنْـسَـانِ
رَصَـــانَـــةٌ وَذَكَـــاءٌ وَانْـــبِــسَــاطْ يَــدٍ
أَكْــرِمْ بِهَــا يَــدَ سَــمْــحٍ غَـيْـرِ مَـنَّاـنِ
سَـلْ أَهْـلَ نَـجْـدٍ وَسَـلْ أَهْـلَ الحِجَازِ بِهِ
تَــسْــمَــعُ أَحَــادِيــثَ سُــمَّاــرٍ وَرُكْـبَـانِ
وَسَــلْ أُولِي عَــبْــقَــرِيَّاــتٍ جَـرَوْا مَـعَهُ
عَــنْ عَــبْــقَــرِيَّتــه فِــي كُــلِّ مَــيْــدَانِ
نِــعْــمَ الأَمِـيـنُ لِبَـيْـتِ الله يُـوسِـعُهُ
بِــرّاً وَيَــرْعَــاهُ فِــي تَـقْـوَى وَإِيـمَـانِ
أَقَــــــــرَّ حَــــــــاضِـــــــرَهُ وَبَـــــــادِيَهُ
مَـا أَنْـفَـعَ العَـدْلَ مُـقْـرُونـاً بِـإِحْسَانِ
بَنَى القُرَى فِي أَقَاصِي البِيدِ يَعْمُرُهَا
وَقَــبْــلَهُ لَمْ تُــبَــاشِــرْهَــا يَـدَا بَـانِ
يَـسْـتَـقْـبِـلُ العَـيْـشَ فِـيهَا مِنْ تَدَيَّرَهَا
وَلا تُـــــرَاعُ لَهُ شَـــــاءٌ بِــــذُؤْبَــــانِ
وَأَخْــرَجَ الدَّرَّ مِــنْ آَخْــلافِ جَــلْمَـدهَـا
لِلعَـــائِلِيـــنَ وَمِــنْ أَجْــوَافِ غِــيــرَانِ
فِــي الرِّزْقِ مَــاءٌ لإِرْوَاءٍ وَتَــغْــدِيَــةٍ
وَفِـــيـــهِ مَـــاءٌ لأَنْـــوَارٍ وَنَـــيـــدَانِ
وَالمَــاءُ وَالنَّاــرُ جَــلَّ اللهُ رَبُّهـُمَـا
فِـي النَّفـْعِ لِلنَّاسِ أَوْ فِي الضُّرِّ سِيَّانِ
حَــيَّاــكَ رَبُّكــَ يَــا ضَــيْـفـاً أَلَمَّ بِـنَـا
وَنَــحْــنُ مِــنْ جَــذَلٍ أَشْــبَــاهُ ضِــيـفَـانِ
إِنَّ البِـــلادَ الَّتِـــي وَلَّتْــكَ سُــدَّتَهَــا
لَهَــا هَــوَى مِــصْــرَ فِــي سِــرٍّ وَإِعْــلانِ
هَـــوًى وَشَـــائِجُهُ فِـــيـــهَــا مُــقَــدْسَــةٌ
وَقَـــدْ أَقَـــامَــتْ عَــلَيْهِ كُــلِّ بُــرْهَــانِ
هَـلْ أَبْـصَـرَ الرَّكْـبُ حَـشْـداً غَيْرَ مُبْتِهِجٍ
فِــيـهَـا وَعَـاجَ بِـمَـغْـنًـى غَـيْـرِ مُـزْدَانِ
آلُ السُّعـُودِ هُـمُ الصِّيْدُ الأولَى كَتَبَتْ
آيًَ السُّعــــُودِ لَهُــــمْ أَقْـــلامُ مُـــرَّانِ
صَــحَــائِفُ المَــجْــدُ خَــطُّوهَــا وَزَيَّنـَهـا
عَــبْــدُ العَــزِيـزِ بِـتَـاجٍ فَـوْقَ عُـنْـوَانِ
فَــمَــا غَــوَى جَـيْـشُ مِـصْـرٍ فِـي تَـحِـيَّتـه
رَبَّ الكَـــتَـــائِبِ مِــنْ رَجْــلٍ وَفُــرْسَــانِ
يَــا سَـادَةَ العُـرْبِ مِـنْ صُـيَّاـبَـةٍ نُـجُـبٍ
أُوتُـوا الرِّيـاسَـاتِ أَوْ أَرْبَـابُ تِيجَانِ
تَــضُـمُّهـُمْ فِـي سَـبِـيـلِ الضَّاـدِ جَـامِـعَـةٌ
كُـــلٌّ بِهَـــا لأَخِــيــهِ خَــيْــرُ مِــعْــوَانِ
هَـلْ بُـغْـيَـةُ العُـرْبِ إِلاَّ صَـوْنُ غِـزَّتِهِـمْ
بِـــــالاِئْتِـــــلافِ وَإِلاَّ دَرْءُ عُــــدَوَانِ
لَمْ تَـشْهَـدُونَـا وَأَنْـتُـمْ بَـيْـنَ أَعْـيُنِنَا
وَرُبَّ قَــــاصٍ عَــــلَى رَغْــــمِ النَّوَى دَانِ
وَيَـا مَـلِيـكَـيْـنِ فُـزْنـا مِـنْ لِقَـائِهِـمَا
بِــنِــعْــمَــةٍ عَــزَّ أَنْ نُــوفَـى بِـشُـكْـرَانِ
عِـيـشَـا وَزِيـدَا فَـخـضارَ الأُمَّتَيْنِ بِمَا
آتَــاكُــمَــا اللهُ مِــنْ جَــاهٍ وَسُـلْطَـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك