عيد حظى بك والأَعياد تقتتلُ
41 أبيات
|
278 مشاهدة
عــيــد حــظــى بــك والأَعـيـاد تـقـتـتـلُ
عــلى وصــالك والمــحــظــوظ مــن يــصــلُ
فــفــاز بــالوصــل هــذا الآن دونــهــم
ولم يــخــبــه رجــىً فــيــكــم ولا أمــل
وافـاك بـالنـصـر والفـتـح المبين معاً
هـــذا وذاك مـــقـــيـــم وهــو مــرتــحــلُ
وعــايــنــت مــقــلتــاه مــا خــبــأت له
مــمــا تــحــيــر فــي أوصــأَفــه المِـقِـلُ
فــهــا له مــنــك مــرأى فــوق مـسـمـعـه
وكـــاد يـــخــرجــهُ مــن عــقــله الجــذلُ
مــثــلت فـيـه عـليـك التـاجُ مـمـتـطـيـاً
كــرســيــىّ مــمـلكـةٍ تـزهـو بـهـا الدول
والإِذن يــبـرز فـي أَهـل الفـيـاح بـأَن
يــؤتــى بــهــم رجــل مــن بــعــده رجُــلُ
يـــكـــادُ كــل مــليــك أو هــزبــر وغــىً
كــمــا تــقـاد وتـنـضـى الأنـيـقُ الذُلُلُ
يــقــبــلّون الثــرى خــوفــاً وأســعـدهـم
مــن أســقــطــت تــاجــه قـدامـك القُـبَـلُ
ويــرغــمــون أُنــوفــا طــال مـا شـمـخـت
تيهاً ولاولا السطا والسيف ما فعلوا
وأرعـــبـــت صــيــحــةُ الجــاووش أَفــئدة
مـنـهـم وقـد راعـهـا ما راع إذ دخلوا
يــوم عــظــيــم كــســاه مــن مــحــاسـنـه
مــلك بـه فـي البـرايـا يُـضـربَ المَـثِـلُ
أَظــهـرت مـن عـزةِ المـلك العـقـيـم بـه
مـا زيّـن العـيـد مـنـه الحـليُ والحـللُ
والبـــيـــض والســـمـــر الدقـــاق زكـــت
والجـيـش تـمـلي الفضا والخيل والخِول
والأرض تــرتــجُّ وطــيــاً مـن حـوافـرهـا
وللصــــهــــيــــل وأَصـــوات الورى زَجَـــلُ
والنـاسُ تـخـبـط مـنـهـم فـي الخروج به
هـــذا يـــخـــبـــر ذا عــنــه وذا يَــسَــلُ
وللمـــصـــلّى اشــتــيــاق لو أَطــاق بــه
ســعــيــاً لكــان إِلى لقــيــاك يـنـتـقـلُ
حــتـى إِذا قـيـل هـذا أُحـمـدُ انـقـشـعـت
مــن القــســاطـل عـن مـن تـحـتـهـا كـللُ
وافـتـرَّ كـالثـغـر عـنـه الجـمعُ واتّضحت
مــن بــعــد ظُــلمـتـهـا للسـالِك السُـبُـلُ
ولاح نــــورُ مـــحـــيـــاهُ فـــأذهـــلهـــم
لمــــــــا رأوه ولا لوم إِذا ذهــــــــلو
بـــدا لهـــم مـــلكٌ تـــنــبــي شــمــائله
بــأَن فــي الســرج مــنــه ضــيـغـمٌ بـطـلُ
يــمــشــى بــه الطَـرْفُ مـمـا قـد يـؤربـه
مــشــيَ الغــمــامــة لا ريــبٌ ولا عَـجـلُ
فـــمـــا يُــشــار إِليــه هــيــبــة بــيــدٍ
ولا يــــكــــرر فـــيـــه لحـــظُه الرجُـــلُ
والشــمــس أكــسـفُ مـا كـانـت بـطـلعِـتـه
كــمــا تـجـلّى عـليـهـا النـور يـشـتـعـلُ
وبــان للمــنــكــرى كـون الكـسـوف جـرا
للشــمــس فـي يـوم عـيـد إِنـهـم جـهـلوا
أَقـبـلت والخـيـل فـي المـيـدان عـاكفةٌ
للطــعــنِ فـي حـلق حـوكـي بـهـا المـقـلُ
يــمـضـون فـيـه عـلى مـا رتّـبـوا أَسـفـاً
والوحَــيُ مــنــتــظــر والأُمــر مَـمـتـثِـلُ
هــذا يــصــيــبُ وذا يــخــطـى بـطـعـنـتـهِ
وأَنــت تــضَــحــكُ مــمــن مــسَّهــُ الخــجــلُ
وجــئتَ نــحــو المــصــلّى سَــيّــداً مـلكـاً
بـــقـــلبِ عــبــدٍ لرب العــرش يــبــتــذلُ
تـمـشى الهويني وأيدي الخلق قد رفعت
تــدعــو لك الله عــن حــبٍّ وتــبــتــهــلُ
حــبٌّ يــزيــد عــلى الإِحــســان مــوقــعُهُ
يـنـبـي بـأَن عـليـه الخـلق قـد جُـبـلوا
وقــــمــــتَ لله تــــدعــــوه وتــــذكــــرهُ
ذكــر امــرىءٍ حــبــله بــالله مــتــصــلُ
وعــدت للنــحــر كــي تــحــيــى شـعـائره
عـــود الحـــلي لجـــيـــد مـــســـه عــطــلُ
نـحـرتـهـا بـدراً تـغـنـي العُـفـاة بـهـا
فـمـا الشـيـاه ومـا الأَبـقـار والإِبـلُ
وليـهـنِـكَ العـيد واليوم الذي انتظمتْ
لك المــحــاســنُ فـيـه واكـتـفـى الامـلُ
وليــهــنــهِ مــنـك هـذا الاحـتـفـال بـه
مـــمـــا يــصــدِّقُ فــيــه قــولَك العــمــلُ
أَثــنــى صـبـاحـا عـلى الأَفـلاك سـائرة
وذمَّهــا حــيــن دانــى ســمــتــه الطَّفــلُ
وهـــل يـــلامُ عــلى شــكــوى فــراقــكــمُ
والقــربُ مــنــك حــيــاةٌ والنــوى أَجــل
خـذهـا عـروسـاً بـغـيـر الحـسن ما جُليت
والكـحـل فـي العـيـن أَمـر فوقه الكحلُ
فــقــد غــنـيـت بـكـم عـن عـلقـة بـفـتـى
يــلفــق القــول فــي وصــفــي ويـنـتـحـلُ
اســتــغــفــر الله فــالأَقــدارُ جـاريـةٌ
بـمـا قضى الله لا تغنى الفتى الحيلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك