غاد يصفق بالنسيم ورائح
للشاعر عبد الحميد الديب
1
غــاد يــصــفــق بــالنــسـيـم ورائح
أهــي الطــيــور ســوانــح وبــوارح
2
تــحـيـا حـيـاة لا مـنـيـة بـعـدهـا
كــم مــات عــنـهـا صـائد أو ذابـح
3
تـنـسـاب فـي الأفق الملبد مثلما
تــنـسـاب رقـط فـي الرغـام لوافـح
4
ولدى الأصــيــل زوارق مــن فــضــة
ومـــحـــيــطــهــا ذهــب جــلى واضــح
5
جــيــاشــة فـي طـيـرهـا وهـبـوطـهـا
فـــلهـــا فــؤادٌ عــاشــق وجــوانــح
6
إن يدن منها النسر عاجله الردى
لم يــنــجــه أظــفـوره المـتـواقـح
7
طــيــرٌ بــلا ريــش تــرى وحــواصــل
لا نــائح فــي ســربــهـا أو صـادح
8
هــي مـعـجـزات أيـن بـعـد نـبـيـهـا
بــل أيـن مـوسـاهـا القـوى وصـالح
9
ألمــاظــة وكــر لهــا فــي خــفـضـة
هــو للجــبــال وللسـمـاء النـاطـح
10
الطـائرات بـهـا المـنـايـا جـمّـعت
ضــاق الغـزاة بـهـا وعـيّ الفـاتـح
11
للأرض مــنــهــا مـسـتـقـرّ بـيـنـمـا
هــي للســمــاء مــعــارج ومــفـاتـح
12
فــلو إن فــرعــونـا رآهـا مـادعـا
هــامــان يــبــنـى صـرحـه فـيـطـارح
13
ربـــانـــهـــا للجـــو قــهّــار ومــا
يــزهــى بــه كـبـرا ولا يـتـبـاجـح
14
مـن عـاش في هذا الوجود ولم يطر
فـــحـــيــاتــه خــور وخــوف فــاضــح
15
فـــالجـــيــل طــيــار وغــواص ومــن
يــطــلب ســوى هــذا فــعــمـرٌ نـازح
16
ومـن اسـتـقـل الطـائرات يـجد بها
عـزمـا له فـي السـعـى خـطـو نـاجح
17
ذكـرى ابـن فـرنـاس تـعـيـد لقـومه
حـدبـا عـلى الطـيـران لا يـتسانح
تعليقات القراء 0