غاض القريض وأودت نضرة الأدب

18 أبيات | 1356 مشاهدة

غــاض القــريــض وأودت نـضـرة الأدب
وصـــوّحـــت بــعــد ري دوحــة الكــتــب
نـــابـــت وســادي أطــرابٌ تــؤرقــنــي
لمــا غــدوت لقـىً فـي قـبـضـة النـوب
أم للمــلوك يــحــلّيــهــا ويـلبـسـهـا
حـتـى تـمـايـس فـي أبـرادهـا القشب
أم للضـراب إذا الأحـسـاب دافـع عن
تـدنـيـسـهـا شـفـرات الوكّـف القـضـب
أم للقــسـاطـل تـعـتـمّ الحـزون بـهـا
أم مـن لضـغم الهزبر الضّيغم الحرب
أم للمــنــاهــل والظــلمـاء عـاكـفـةٌ
يـواصـل الكـرّ بـيـن الورد والقـرب
أم للصّــواهــل مــحــمّــراً ســرابـلهـا
مـن بـعـد مـا غـربـت معروفة الشّهب
أم للمــحـافـل إذ يـبـدو ليـعـمـرهـا
بـالنـظم والنّثر والأمثال والخطب
عـمّـرت خـدن المـسـاعـي غـيـر مـضـطهد
ومــتّ كــالنّـصـل لم يـدنـس ولم يـعـب
أم مـن لبـيـض الظـبـى تـوكـافـهنّ دمٌ
أم من لسمر القنا والزغف واليلب
أم مـن لسـرحـانـهـا يـقـريـه فـضـلته
وقــد تــضـور بـيـن اليـأس والسـغـب
قــبــاء خـوصـاء مـحـمـودٍ عـلالتـهـا
تـنـبـو عـريـكـتـهـا بالحلس والقتب
مـن للهـواجـل يـحـيـي مـيـت أرسـمـها
بــكــلّ جــائلة التــصـديـر والحـقـب
وقـد حـلبـتـ، لعـمـر، الدّهـر أشـطره
تــمــطــو بــهــمّــة لا وان ولا نـصـب
مــا زلت تـصـطـحـب الجـلّى إذا نـزلت
قـلبـاً جـمـيـعـاً وعـزمـاً غير منشعب
ســلبــت ثــوب بــهــاء كــنـت تـلبـسـه
لّمــا تــخــطّــفـت بـالخـطّـيّـة السـلب
أم للجـحـافـل يـذكـي نـار جـاحـمـهـا
حــتّــى يــفــرّيـهـا عـن سـاطـع اللّهـب
فـاذهـب عـليـك سلام المجد ما قلقت
خــوص الرّكــائب بـالأكـوار والشّـعـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك