غالِ بها فيما تسامُ واشترِطْ

63 أبيات | 213 مشاهدة

غـالِ بـهـا فـيـمـا تـسـامُ واشترِطْ
فـلاءَهـا فضلاً على البيع الشططْ
واعـلم بـأنّ الغـبـنَ حـيـث نُـشـطت
رُبُــطُهــا والغُــنْـمَ حـيـث تُـرتَـبَـطْ
مـن ضـامـنـات الحاج لو دانيتَها
بــالنــجـم لم تُـلْوَ بـه ولم تُـلطْ
ليــس عــلى راكــبــهــا جــنــايــةٌ
مــن عَــلَمٍ يُــعـيـي ولا أرض تـشـطّْ
إن لم تــكــن أنـت الذي يـنـصِـبُه
طولُ السرى فهي التي لم تعيَ قطّْ
كــأنــهــا تــحــت الدجــى جِــنِّيــَّةٌ
راكـبـهـا فـي ظـهـرهـا نـجـمٌ هَـبَطْ
لا تـــطـــأ الأرضَ وإن تــســهَّلــتْ
لوطـــأة الدائس إلا مـــا تــخــطّْ
كـــأنـــمــا أربــعُهــا مــن خــفّــةٍ
واحـدةٌ فـي السـيـر حـيـن تـخـتلطْ
تــجــري فــتُـدمـي أُذنَهـا بـيـدهـا
كــأنــهــا بـسـنـبـكـيـهـا تـشـتـرطْ
تــنــخّــل الغــالون مـن آيـاتـهـا
صــفــوةَ مــا خــلَّفَ فــيــهـم وفَـرطْ
لم تـــتـــحــرَّشْ بــشــمــيــم أمِّهــا
هـجـائن الفُـرس ولا غُـبْـس النَّبـَطْ
لهــا مــن العُــربِ ضــمــورٌ نـاسـبٌ
يـغـنَـى بـه عـن الوسـوم مـن عَـلَطْ
جـــرداء لولا سَـــعَــفٌ مــنــتــشــرٌ
مـن عُـرفـهـا قـلت عـسـيـبٌ مـخـترَطْ
بـــمـــحــزَمٍ كــمــا طــويــتَ بُــردةً
ومَــلجَــم كــمــا نــشـرتَ عـن سَـفَـطْ
هــي التــي رحـتَ بـهـا مـغـتـبـطـاً
وقـد لحـقـتَ بـعـد خـمـسٍ بـالغُـبُـطْ
وبــتَّ جــارَ الحــيِّ تــرعَــى مـعَهـم
عـلى نـوى المرعَى ومصدوع الخُطَطْ
ونــاظــراتٍ مـن فـروج الرَّقـم مـذ
سُــنّـت عـليـهـنّ السـجـوفُ لَم تُـمَـطْ
بـــيـــضــاتِ كِــنٍّ مُــلُسٍ لو خــطِّيــت
مــا بــيــنــهــنّ وصـمـةٌ لم تَـتَّخـطّْ
لم يُــبــتــذَلْنَ أوجــهــاً وأيـديـاً
فـي وهَـج النـارِ ولا مـخضِ الأقِطْ
وادي الغضا يرقدن حوليه الضحى
لطـيـمـةُ السَّفـْر اليـمـانـيـن تُحَطّْ
كــأن روضــاً تــتــهــاداه الصَّبــا
هـــبّـــاتُهــنَّ يــتــنــازعــنّ الشُّرُطْ
طــرقْــتَهُــنّ والدجــى لم يـنـفـتـقْ
وســبــحـة الجـوزاء لمـا تـنـخـرطْ
أنـــشـــد قــلبــي عــنــدهــنَّ ضــلّةً
نـشـدك بـالقـاع بـعـيـراً مـنـتـشِطْ
وبـــيـــنـــهـــنَّ ظــبــيــةٌ شــارفــةٌ
لم تـتـعـرَّف عـنـدَهـا قبلي اللُّقَطْ
ضــاعــف درعــيــهــا وقــد تـجـرّدتْ
مـــرجَّلـــٌ أســـحـــمُ ذيَّاـــلٌ قَـــطَــطْ
وَحْــفٌ إذا مــا غــرّبـت فـيـه يـداً
فــارقــةٍ أدردَ أســنــانَ المُــشُــطْ
صـــدّ بـــهــا مــعــرِضــةً أن قــرأتْ
خــطّــاً مــن الشــيـب بـفـودَيَّ وَخَـطْ
مـن مـنـصـفـي مـن عَـنـتٍ في طرفها
يــزحــمُ هُــدَّاب الرداءِ بــالشَّمــَطْ
قــالت كــبِــرتَ والغــنــى مــعــبِّسٌ
لابـد مـا لم تُـحـتـضَـرْ فـتُـعـتَـبَطْ
دبّــت أفــانـيـنُ صـروفِ الدهـر لي
أســاودا فــنــاهــشــتــنــي ورُقُــطْ
ونـــجّـــذتــنــي حــقَــبٌ عُــلوقــهــا
بـالشـيـب وهـي لم تـجـمّـلنـي فُرُطْ
وكــم أصــبــتُ ثــم أرمــي غــلطــاً
فــدلّنــي عـلى الإصـابـاتِ الغَـلطْ
وصــاحــبٍ كــالجُــرح أعـيـا سَـبُـرهُ
وجـلَّ عـن ضـبـط العِـصـابِ والقُـمُـطْ
حـــمـــلتُه لا أتـــشـــكَّى ثِـــقـــلَه
كـي لا تـقـولوا طَـرِفٌ أو مـشـترِطْ
وكــالشــجــا قــافــيــةٌ أســغـتُهـا
لو عــارضــت حـنـجـرةَ البـازِلِ أطّْ
أُسـمِـعـهـا مـسـتـدعـياً منه الرضى
أصــمَّ لا يــســمــع إلا مــا سـخَـطْ
يــأكــل مــدحــي وعـتـابـي سُـحُـتـاً
حــلواً ومــرّاً مــاضــغـاً ومـسـتـرِطْ
يــأكــله بــالذلّ مــمــنــونـاً بـه
فــلا يــبــالي ســاقـطٌ كـيـف لَقـطْ
ليـت بـنـي عـبـد الرحـيـم ليـتهم
يـبـقـون لي مـن عَرَض الدنيا فقطْ
الواهـــبـــيـــن طُـــعــمــةً أرضَهُــمُ
مـا أخـصـب العـامُ عليهم أو قَحَطْ
والمــانــعــيــن أَنَــفــاً جــارَهُــمُ
لم يــلتــصــق بــنــســبٍ ولم يُـنَـطْ
يـحـاط فـيـهـم وهـو ممنوع الحمى
إذا تـسـمّـى بـاسـمـهم لو لم يُحَطْ
ســادات مــجــدٍ وإذا قــســتَ بـهـم
ســيّــدَهــم بــاعــدَ فــضــلاً وشـحَـطْ
جـاء الحـسـيـنُ فـاحـتـذى مـثالَهم
ثُــمَّتــَ زاد جــائزاً تــلك النُّقــَطْ
يـــشـــمـــخ أن تـــرفـــعَه وراثـــةً
عـليـاءُ لم يَـرفَـعْ لهـا ولم يَـحُطّْ
كـالليـث لا تـحـلو له مـضـغةُ ما
لم يــفــتــلِذْ بــكــفّه ويــعــتـبِـطْ
مــدّ إلى نــاصــيــة المــجـد يـداً
يــنـقـبـض المـزنُ مـكـانَ تـنـبـسِـطْ
تُـفـدَى بـيـسـرى لك إن أعـجـلتَهـا
بــالجــود يُــمـنَـى كـلِّ روَّاغٍ مُـلِطّْ
يــعــطِــي مــقــلاًّ ويَــضـنُّ مـكـثِـراً
وإنــمــا أحــســنــتَ ظــنــاً وقَـنـطْ
ومــا يــد البــخــيــل إلا ســوأةٌ
مــتــى بــدت بــارزةً فــقــل تَـغَـطّْ
ومــنــكــرٍ حــقَّكــ لم تــعــلقْ بــه
مــن الوفــاء شــيــمــةٌ ولم تُــلَطْ
أســلفــتَه لو شــكـر العـبـد يـداً
غــطَّى عــليــهـا بـالجـحـود وغَـمـطْ
لو شئتَ بعد غلطةِ الأيّام في ار
تــقــائه جــازيــتــه لمّــا ســقَــطْ
غـــرَّر إذ خـــاطــرك الجــهــلُ بــه
مــا كـلّ مـن أبـصـر عـشـواءَ خَـبَـطْ
مــا كــنـتَ إلا جـبـلاً أرسَـى ولا
كــان ســوى ســهـمٍ مـن الشـرّ مَـرَطْ
اِسـمـعْ فـمـا تُـؤثَـر أخبارُ العلا
إلا شــذوذاً وهــي عـنـك تـنـضـبِـطْ
هــل أنــا فــي وصـفـك إلا نـاقـلٌ
تُـــمـــلي ســجــايــاك عــليَّ وأخُــطّْ
أوانــســاً لولاك مــا كـنـتُ بـهـا
مـا فَـارقـتْ حـشـمـتَهـا بـمـغـتـبِـطْ
كـــلّ نَـــوارٍ لم يــفــارق نــزقــةً
أخـمـصُهـا النـعلَ وجنباها النَّمَطْ
كــم عُــنــقٍ وهــي لهــا طـوقٌ وكـم
مــن أذنٍ تُــصــغـي لهـا وهـي قُـرُطْ
أروضــهــا لا نــصــبــي ضــاع ولا
أجـريَ فـيـهـا عـنـد نـعـمـاك حَـبِطْ
فــي كــلّ يـوم قـاسـمُ الحـسـن بـه
أقـسـط فـي غـيـري وفـي شعري قَسَطْ
كـــنَّ كـــســـالَى قـــبــلكــم لكــنّه
مـا نـشِـط الإحـسـان للشـعـر نَـشِطْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك