غَزْوٌ على النّصر والتمكين منْشؤُه
50 أبيات
|
247 مشاهدة
غَـزْوٌ عـلى النّـصـر والتـمـكين منْشؤُه
الفَــتْــحُ غَــايَــتُه والنُّجــْح مَــبْــدَؤُهُ
لا رَيْــبَ فــيــمـا تـجـلّى مِـنْ دَلائِلهِ
إنّ السَّعـــادَةَ لِلْحُـــسْـــنـــى تُهــيِّئــهُ
والفـجـر إذ يَـصْـدُق الأبـصـارَ مطْلِعُه
لا يـسـتـطـيـعُ جَـنـاحُ الجُـنْـحِ يُـخفِئُهُ
يُـــعْـــطِـــيـــكَ أوَّلُه مَــضْــمــونَ آخِــره
فــــإِن واصــــفَه صــــدْقَــــاً يُـــنَـــبَّؤُهُ
خَــطّـتْ بِهِ اليَـدُ مـنـهُ مُهْـرَقـاً فـبَـدا
عــنْــوَانُه لِعُــيــونِ النــاسِ تَــقْــرَؤُهُ
الأمْــرُ أمْــرُك تُــعْــطــيــه وتَــمْـنَـعُه
والحُــكــم حُــكـمـك تُـمـضـيـهِ وتُـرْجِـئهُ
غَـــضـــبــت لله تَــسْــتَــرْعــي فــرائِضَهُ
فَــجِــئتَ تَــرْمـي بِـسـهـم لَيـسَ يـخـطِـئهُ
وقُــمْــتُ للدّيــن إفْــصــاحـاً بـنـصْـرَتِه
فـاسـحـنْـفَـرتْ عـنـدهـا الدُّنيا تُهنّئُهُ
قـد كـانَ مُـنـتـهـكاً جسْمُ الهُدى مَرَضاً
وأَنــــت رُوحٌ لَهُ مــــازِلت تُــــبْــــرئُهُ
للهِ جــيْــشُــك والأسْـطـول قـد ضَـمِـنـا
لِلْمُــقْــتــدي بــالهُـدى سـيْـراً يُهـدّئُهُ
تَـسـاوقـا فـي سـبـيـل الله واسْـتَبَقا
فَــاسـتَـوْسَـقَ النّـصـر أوفَـاه وأبْـطـؤُهُ
هــذا عـلى أَغْـبَـرِ البَـيْـداء يـسْـجـرُه
وَذاك فــي أخــضَــر الدّأمــاء يـمـلؤُهُ
كُـــلُّ عَـــلَيْهِ بِـــمـــا جَــشَّمــْتَهُ أبْــداً
كِـــلاءةُ الديـــن واليُــمــنُ يُــكــلِّئُهُ
يـا حـبَّذا مـن بَـنـات المـاء سَـابِـحَةٌ
تـطـفـو لِمـا شـبّ أهـل النـار تـطفئُهُ
تُـطـيـرُهـا الرّيح غرْباناً بأجنِحة ال
حــمــائمِ البِــيــض للإشْــراكِ تَــرْزَؤُهُ
مِــن كــلّ أدْهــمَ لا يُــلفــى بـه جـرَبٌ
فَــمــا لراكِــبــه بــالقــارِ يــهـنـئُهُ
يُــدْعَــى غُــرابـاً ولِلْفـتـخـاء سـرْعـتُه
وهــوَ ابْــن مـاء وللشـاهِـيـن جُـؤْجُـؤُهُ
إن كـانَ مِـن نـحـو بَحر الشرق مسبَحه
فــإنّ سَــاحِــلَ بَــحْــر الغَــرْبِ مَـرْفَـؤُهُ
حَـــنَّ الإمَـــامُ إلى أوْطــانِه كَــرَمــاً
آثـــارهُ خـــيــمُهُ الأرضَــى وضِــئْضِــئُهُ
فــيــمّــم المَــغْـربَ الأَقـصـى يُـمَـلّكـه
واسْـتَـقـبَـلَ المَـنْـزل الأَعـلى يـبَوّؤُهُ
سَـمـا إلى مَـطـلع المـهـديّ يـصْـدعُ ما
غَــشّــاهُ ظُــلْمَــاً وَإظْــلامَــاً تــلأْلُؤُهُ
نَادى بِيحيى بن عَبد الواحدِ بنِ أبي
حَــفْــصٍ فَــلَبَّاــهُ يَــجْــزيــهِ ويُــجْــزِئُهُ
لمَّاــ رَأى إخــوَة التـثـليـث تَـمْـحَـقُه
أجَــابَه بِــبَــنــي التّـوحـيـدِ يُـنْـشِـئُهُ
مِـنْ جـحْـفـلٍ يَـحـمـل الإسـعَـادُ رَايـتهُ
لا يَـرْبـأ بـالعَـالَمُ العَـلْويُّ يُـرْبِئُهُ
تُـنْـمـى نِـكـايَـتُهُ في الرُّوم إذْ جعلت
بــالقَــرْحِ تــوجـعـه والجـرْح تـنـكـؤُهُ
كَــم ظــامــئٍ للظُّبــا فِــيـهـم تـضَـلُّعُه
وســـاغِـــبٍ للْقَــنَــا مِــنْهــم تَــمَــلُّؤُهُ
إمَــام عَــدْلٍ بِـنُـور اللَهِ يَـنْـظُـر مَـا
غَــــدا يُــــعَـــجّـــله أو مَـــا يُـــرَوِّئُهُ
عــلى الكــواكِــب مــضْــروبٌ سُــرادِقــه
بِــحَــيْــثُ يَـبْـلغ أوْج الشـمـسِ مَـوْطِـئُهُ
لا طـيـبَ حـيـنَ يُـعـبـي عَـسـكـراً لِوَغىً
مـا لم يـكـن مـن دَم الكُـفـارِ يَعبَؤُهُ
وزار كــــلَّ وَريــــدٍ حــــدُّ صــــارِمــــه
وَليْـــــس مـــــن دونِه رِدْءٌ يُــــحــــلِّئُهُ
يــنْــسَــى بــإقْــدامِه عَـمْـروٌ ومـذحـجُه
وحَــــاتِــــمٌ بِــــأيـــاديـــهِ وطـــيِّئـــُهُ
مـن خـاف حـيـفاً من الأيّام أو عنتا
وأمّه فَهْــــو مَــــنْـــجـــاهُ ومَـــلْجَـــؤُهُ
يــا بَــحْــرَ عِـلْم وجُـودٍ لا كِـفـاءَ له
مَـــرْجَـــانُهُ مِــلْءُ أيْــديــنــا ولُؤْلُؤُهُ
يَـفـديـك فـي سـبْـيـك الأشْـبالَ ضاريةً
مــنْ أُسْــدِهــا كــلِفٌ بــالزِّقِّ يــسْـبـؤُهُ
جـاوزَ تـلمـسـان فـتـحـاً لاحـقا بِسلا
يــكُــفُّ مَــنْ كَــفَـر النُّعـْمـى ويَـكْـفـؤُهُ
وانْهَـدْ لمـرّاكـشٍ تـسـعـدْ بـهـا نـفَـلاً
مــا كــان مِــثْــلك يَـنـسـاه ويَـنْـسَـؤُهُ
غـــرَّ المُـــنــاوئَ جَهْــلاً نِــيّــةٌ قُــذُفٌ
فــأوْجَــفَــتْ نـحـوَهُ الأقـدارُ تـفْـجـؤُهُ
بَــشِّرْ زنــاتــة بــالهَـيـجـاء مُـسْـفِـرَة
عَـــن كُـــلِّ ذي قَــدرٍ لاَ حَــوْلَ يَــدْرَؤُهُ
مـاضٍ عـلى المَـوْتِ والأسـيـافُ نـابِية
مــا أنـصَـفَ العـيـشَ يَهْـوَاهُ ويَـشـنـؤُهُ
إِذا ازْدَهـــى بِـــكَــمــيٍّ ظَــلَّ يَــصْــرَعُه
أحْــظَـاهُ مَـا فَـاتَ للمَـقْـدُور يُـخـطِـئُهُ
يـا وَيْـل مـن غَـشِيته الحرْبُ وهْو على
عَــصــا مَــعــاصـيـهِ لَم يُـفْـلِحْ تـوكـؤُهُ
مــا يَــغْـمـرَاسـنُ إلا أكْـلُ غَـمْـرَتـهـا
وإنْ بـــدا عـــن تَـــلظِّيـــهــا تَــلَكُّؤُهُ
غَــدا وَأصْــلتَ وهــوَ العــبْــدُ ســيّــدَهُ
فـسـوْفَ يَـغـدو الحُـسـامُ الصّلت يهرَؤُهُ
سُـؤْر الغِـوايَـة نـادى السُّؤرَ يُـسـمعُه
بِـــرأسِه فَهْـــوَ مـــن ذُلّ يُـــطَـــأطِـــئُهُ
أوَى إلى أضْــعَـف الأركـان مُـسـتـنـداً
وأيــن مــن كـاسـراتِ الطـيـر يُـؤْيُـؤُهُ
كَــمــنْ يَــبــيــتُ عَــلى أزْلٍ وَمَـسْـغَـبَـة
وليــسَ يَــنــفــكُّ مــكــروبــاً تــجــشُّؤُهُ
فـــإن يَـــطُــلْ بــسَــنَــايَــاهُ تَــبــرُّمُهُ
فــقَــد أنَّى مــن أمــانــيــهِ تَــبــرُّؤُهُ
أُولُو السَــعـادة لم يـضْـرِم هِـيـاجَهُـم
أولُو الشَــقــاوة إلا وهــيَ تَــفْـثَـؤُهُ
بُـشْـراكَ بـالفـتْـح قـد حـيّـاكَ من كثبٍ
والفــتــح أهــنَــؤُهُ الأوْحَـى وأمْـرَؤُهُ
فَــاءَتْ بــدولَتـكَ الدُّنـيـا لِزِيـنَـتِهـا
فـــدامَ ظِـــلُّك مـــأمـــونـــاً تَـــفَــيُّؤُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك