غصن التَصَبُّرِ من طول الجفا يَبِسَا

20 أبيات | 363 مشاهدة

غـصـن التَـصَـبُّرِ مـن طـول الجفا يَبِسَا
والقلب من وصل ذاك الظبي ما يئسا
يـا خـائفـاً مـن رقـيـب أن يعود ضحَىً
لا بـأس بـالفرع صبحاً جئت أو غلسا
قــد زاد ليـلاً ونـارُ الخـد مـؤنـسـة
فــجــئتُ أطــلب مــنــه للهـدى قـبَـسـا
أتــيــتــه لَعــســى أشــكــو جـنـايـتـه
وأجــتـنـيِ مـن مـجـانـي ثـغـره لَعَـسـا
لمَّاـ التـقـيـنـا تـعـانـقـنـا مصافحة
وصـــار كـــل يـــبـــاري لوعــة وأســى
فــــكـــدت أغْـــرِقُه أو كـــدتُ أَحْـــرِقُه
مـن عـبـرتـي أدمـعـاً أو لبـتـي نَفَسَا
وكــاد يــشــربـنـي شـوقـاً ويـلبـسـنـي
طـوقـاً وكـل بـنـفـس الآخـر التـبـسـا
ومــا قــصـدتُ لذكـر الظـبـي مـن ذكـر
حـاشـا لمـثـلي مـن أن يـقرب النجِسا
لكــن كــنــيــت بـه عـن ذكـر غـانـيـة
لهـا أَديـم بـعـيـن الشـمـس قـد غمسا
فــكــل ليـلاتـنـا كـانـت بـهـا زهـراً
وكــل أيــامــنــا كـانَـت بـهـا عـرسـا
قـالت وقـد سـرِتُ عـنـهـا وهـي بـاكية
أَمـا تـعـود إليـنـا بـعـد قـلت عـسـى
كــأنَّ نــور مــحــيــاهــا وقــد عـرضَـتْ
سـيـفُ الهـمـام أبـي سـابور إذ عبسا
كـأنـمـا الفـضـل بـحـر لا سـبـيـل له
جــريــاً ولمـا تـدلّى كـفـه انـبـجـسـا
كـأنَّ فـي السـحـب مـن كـفـيـه أنـمـلة
وجـوده لم يـزل أن قـطـره احـتـبـسَـا
شــريــف أصـل كـريـم الجـد والأب لا
تــرى بــمــنــصِــبــه أو ثــوبِه دنَـسـا
يُــبــيّــض الوجـهَ بـالآمـال يـدرِكـهـا
ولو نـأت بـأقـاصـي الأرض لا لتَمسا
مـــؤهَّلـــ للعُــلا جــارٍ بــقــالَبــهــا
عــرفــتُه مــلكــاً إن قــام أو جـلسـا
هــذي يــتــيـمـة عِـقـدٍ مـن مـدائحِـكـم
مــن خــادم بــريـاض الودّ قـد غـرسـا
فـانـظـر إليـها بعين الستر محتملاً
فـمـن تـصـدّى لكـم بـالمـدح مـا بُخِسا
لك الهــنـاء بـهـذا العُـرس يـتـبـعـه
خــيـر مـن الله يـأتـي بـكـرةً ومَـسَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك