فأَولاً مَعرفةُ المنازلِ
60 أبيات
|
368 مشاهدة
فـــأَولاً مَـــعـــرفـــةُ المـــنـــازلِ
وهــاكــهــا شــامــيَّةــً يـا سـائلي
النَّطــــحُ والبُــــطـــيـــنُ والثُّرَيَّا
والدَّبــــرَانُ بَــــعــــدهُـــم تَهَـــيَّا
وَهَــقــعَــةٌ مِـن بَـعـدِهـا والهَـنـعَه
ذراعُ والنَّثـــــرَةُ والطَّرفُ مَـــــعَه
وجَــــبــــهــــةٌ وزُبـــرَةٌ والصَّرفـــه
مــا فــي صــفــاتـي قـطُ لك حـرفـه
وبـــعـــدَهَـــا العَـــوَّاءُ والسِّمــَاك
هُــم آخــرُ الشــامــيَّةــِ الزواكــي
والغَــفــرُ والزُّبَــانُ والإِكــليــلُ
أُولى اليَــمَــانِــيَّةــِ يــا خــليــلُ
والقَــــلبُ والشَّولَةُ والنَـــعَـــائِم
وَبَــعــدَهَــا البَــلدَةُ تَـطـلُع دائِم
ثُــمَّ السُّعــُودُ الأَربَــعَه والفَــرغُ
يـا طـال مـا فُـصِّلـ عـليها الشُّرعُ
أَعـنـي المُـقَـدَّم والمؤخَّر فافهَمَا
وَبَـعـدَهـا الحُـوتُ سـيـبدو فاعلَمَا
فــــهــــذه المــــنــــازلُ السَّواري
تَــــقـــطَـــعُ كُـــلَّ الفـــلَكِ الدَّوَّارِ
فـــكـــلَّمــا غــابَ مِــنَ المَــنَــازِل
نَــــجــــمٌ لَهُ ضِــــدٌ يـــلوحُ واصِـــل
وكــلُّ نَــجــمٍ صــارَ مـنـهُـنَّ الوَتَـد
فـضـدُّهُ فـي الأَرضِ مَـع أَهل الرَّصَد
ويــنــبــغــي مَــعــرفــةُ الطــوالعِ
والغَـــارِبَـــات والوَتَــدِ الرَّابــعِ
وَبَــعــدَ ذا مــعــرفــةُ الأَخــنــانِ
بــدورةِ المــركــب يــا إخــوانــي
الجــاه والفــرقـدُ والنَّعـشُ مـعَـا
نـاقَـتِهِ والبـارِ قـولي فـاسـمَـعَـا
والكــاســرِ المــشــهـورِ والسِّمـاكِ
والنـــجـــمِ والشَــقَّاــقِ للأفــلاكِ
وخَــلفَهَــا الجــوزاءُ ثُـمَّ الشِّعـرَى
وبَـعـدَهَـا الإِكـليلَ والعقرب تَرَى
ثُّمــَّ الحــمــاريــن مَــعَ السُّهــَيــلِ
النِّيـــر المـــعــتــرفِ الصــقــيــلِ
والمُـحـنِـثُ الدانـي لِنَـحـوِ القُطبِ
مُــؤرَّخُ عِــنــدَ المَـلاَ فـي الكُـتـبِ
فـــهـــذه مـــعـــرفـــةُ المـــشــارقِ
والغـــربُ مـــا وَصَــفــتُهُ للحــاذقِ
والحُــرُّ يــكــفــيـه مِـنَ الأَشَـايِـر
أَهــوَنُهَــا إِن كــانَ ذا بَــصَــايِــر
والدَّبَــرَانُ يــا فــتــى والمِــزرَم
بِــجَــانــبِ الطَّاــئرِ أُخَــيَّ فـاعـلَم
والدَّبَــرَانُ شَــامُ والمِــرزم يَـمَـن
قـاسُـوهُمَا مِن قبلِنا أُولو الفِطَن
يَــحــسَــبُهُــم خــابِــرُ هــذا الفــنِّ
كــــلاهــــمـــا إلاَّ بـــفـــردِ خَـــنِّ
كَـمَـثـلِ مـا المِـرزَمُ ثـمَّ النَّاـجِـد
قَـد كَـنَـفَـا الجوزاءَ في القَوَاعِد
وفـي النَّظـر فـمـا يـلي الأَقـطاب
يــزيــدُ فــي الأبـصـارِ والحـسـاب
وما يلي الهيرانَ فَهوَ في النَّظَر
أضـيَـق أخـنـانـاً مَـعَ أُلي الفِـكَـر
وسـائِرُ الأَخـنَـانِ فـي الحُقَّه سَوَا
فَهـوَ حِـسَـابُ الجُـزءِ مـا فـيه غَوَى
أَمَّاــ التِّرِفَّاــ فَهـيَ يـا حـبـيـبـي
مِـن مَـطـلَعِ العَـيُّوق إلى المـغـيبِ
مــا بَــيــنَ خَــنَّيــنِ فــهـو زامـان
مُـــقَـــرَّرٌ مُــذ قــامَــتِ القَــرَنَــان
ومـــن مَـــحَــلِّ البــارِ للهــيــرانِ
لكـــلِّ نَـــجــمٍ خَــمــســةٌ عِــيَــانــي
والمِــرزَمِ المــشــهـور والدَّبـرَانِ
لأَنَّهــــُم أَنــــصـــافُ شَـــقَّاـــقـــانِ
وهــكــذا العــقــربُ يــا إخـوانـي
فَهُـو كَـمِـثـلِ البـار فـي الأوزانِ
والكــاسـرِ المـشـهـورِ والإكـليـلِ
يـنـقـص زامـا فـاقـتـبـس من قيلي
وإِصــبَــعُ الأقـطـاب هـي ثَـمَـانِـيَه
مُــــعــــيَّنــــَاتٌ لِلأَنـــامِ وافِـــيَه
إِن مِـلتَ عَـنـهُـم مَشرِقاً أَو مَغربَا
يـزيـد زامـيـن عـلى ذا فـاحـسـبَا
والسِّلــــِّبـــارُ ضـــدُّهُ الفَـــرَاقِـــدُ
والنـــعـــش ضِــدُّ للسُّهــَيــلِ واكِــدُ
أَمَّاــ الحــمــارانِ فــضـدُّ النَّاـقَه
يَـسـقُـطـنَ فـي الحِـسـبَـةِ يا رفاقَه
لأَجـــلِ قُـــربِ النَّعــشِ والسُّهــَيــلِ
مــنــهــا فــهــذا واضــحُ الدَّليــلِ
والبـــارُ والشَّولَه هُـــمَــا ضِــدَّانِ
مُـــــرَبَّعـــــاتُ دورة الأَخــــنــــانِ
والقَــلبُ والإِكـليـلُ ضـدُّ الواقـعِ
والتِّيـــرُ والرامـــح لا تــنــازعِ
إن كـانَ صَـدرُ الفُـلكِ فـي الثُّرَيَّا
فَــعَــجــزُهُ الجــوزاءُ يــا كــمــيَّا
والأَحــــمــــرَانِ فَهُــــمَـــا ضِـــدَّانِ
لا نَـجـمَ بَـيـنَهُـم سـوى الهِـيـرانِ
لأَنَّهــــُ فَــــردٌ بــــغــــيــــر ضــــدِّ
بَــيــنَ الجـنـوبِ والشـمـالِ يـبـدي
وغــيــرُهُ يُــمــكِــنُ فــي الكـواكـب
يَــطــلعُ مِــن مَـطـلَعِهِ يـا صـاحـبـي
لأَنَّهـــ أشـــهَـــرُ بَـــيـــنَ النَّاـــسِ
فـــاتَّخـــَذُوهُ آسّـــاً لذا الأَسَـــاسِ
أزوامُهُ تُـــذكَـــرُ أربـــعـــيـــنـــا
قَـد عَـيَّنـوهـا قَـبـلَنَـا تَـعـيـيـنَـا
كــــرامَــــةً لِصِــــحَّةــــِ الحـــســـابِ
والأصـلُ فـي ذا حِـسـبَـةُ الأقـطابِ
لأَنَّهــــا جــــامــــودُ ذي الأزوامِ
ثــــمَّ دليـــل قـــبـــلةِ الإســـلامِ
هـــذا حـــســـاب يـــا أخــي خــفــيّ
لا يــفــتــكــر فـيـه سـوى الذكـيّ
أشــدُّ مــا فــي عـلم أهـلِ البَـحـرِ
هـذا الحـسـابُ عـنـذ أهـل الخُـبـرِ
فـــهـــذه الأَنـــجـــمُ والأخــنــانُ
عــنــدَ العَـرَب تَـقـرِيـبُ يـا رُبَّاـنُ
إِيَّاـك أن تـجـري عـليـهـا بالنَّظَر
فـي مـوضـعٍ فـيـه مـضـيـقٌ أو خَـطَـر
ومــنــدلُ الأخــنــانِ والمــنــازلِ
لهــا أصــابــع شُهِــرَت يـا سـائلي
سـبـعـون مَـع سـبـعـيـن مَع سبعينا
وأربــعٌ مَــع عَــشــر يَــحــسِــبُـونـا
وجُــمــلَةُ الأخــنـان فـاعـتـبـرهَـا
فـــي مـــثـــلهـــا اخـــتـــبـــرهَـــا
أَزيَــد مِــنَ المـنـازلِ المـذكـوره
بــأربــعٍ أســقــاطــهــا مــشـهـورَه
وكــلَّمــا عــايــنـتَ صَـدرَ المـركـبِ
فـي كـوكـبٍ أتـقـن بِـعَـجـزِه واحسب
مــقــابــلاتٍ فــافــهــمَــنَّهــ مــنِّي
واعـــــرفِ الجـــــاهَ بـــــأيِّ خَـــــنِّ
مــا حــاجــتــي أُطَــوِّلُ الأُرجــوزَه
ذي حـــســـبـــةُ بَـــيِّنــةٌ مــبــروزَه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك