فُؤادي الفِداءُ لَها مِن قُبَب
71 أبيات
|
210 مشاهدة
فُــؤادي الفِــداءُ لَهــا مِــن قُـبَـب
طَــوافٍ عَــلى الآلِ مِــثــلَ الحَـبَـب
يَــــعُــــمــــنَ مِـــنَ الآلِ فـــي لُجَّةٍ
إِذا مـا عـلا الشَـخـصُ فـيـها رَسب
تُـــولّيـــنَ عَــنّــي وولّى الشَــبــابُ
وَلَم أَقـــضِ مِـــن حَــقِّهــِ مــا وَجَــب
وَلَولا التُــقــى لَبَــردتُ الغَـليـلَ
بِــمــاء الرِضــابِ وَمــاءِ الشَــنــب
وَأَدرَكــتُ مِــن عــيــشَــتــي نُهــبَــة
فَـــلَم أَجِـــدُ العـــيـــشَ إِلّا نُهــب
أَعـــفُّ وَلي عِـــنــدَ داعــي الهَــوى
دُمـــوعٌ تُـــجـــيـــبُ وَقَـــلبٌ يَـــجِــب
وَلي نَــــفَــــسٌ عِـــنـــدَ تِـــذكـــارِهِ
يُـــقَـــوِّمُ عـــوجَ الضُـــلوعِ الحُــدُب
أَيــا مَــن لِلَيــلٍ ضَــعــيـفُ الهَـرَب
حَـــرونٍ وَصُـــبــحٍ بَــطــيــء الطَــلَب
كَـــأَنَّ عَـــلى الجَـــوِّ فَـــضَــفــاضَــةً
مَـــســـامــيــرُهــا فِــضَّةــٌ أَو ذَهَــب
كَــــــأَنَّ كَـــــواكِـــــبَهُ أَعـــــيُـــــنٌ
تُـراعـي سَـنـا الفَـجـرِ أَو تَـرتَـقِب
فَـــلَمّـــا بَــدا طَــفِــقــتُ هَــيــبَــة
تُـــســـتِّرُ أَحـــداقَهـــا بِـــالهَـــدَب
وَشُـــقَّتـــ غَــلائِلُ ضــوءِ الصَــبــاحِ
فَـــلا هـــوَ بــادٍ وَلا مُــحــتَــجِــب
وَمَـــيـــثـــاءُ خَـــيَّمـــ وَسَـــمِــيِّهــا
فَـــأَلقـــى عَــلى كُــلِّ أُفُــقٍ طَــنَــب
وَلمـــا بَـــدا نَــبــتُهــا بــارِضــاً
شَــكــيــراً تَــراهُ كَــمِــثـلِ الزَغـب
تَــخَــطّــاهُ واسـتَـرضِـعَ المُـعـصِـرات
لَهُ مِــــن غَـــوادي الوَليّ الهـــدب
فَــأَصــبَــح أَحــوى كَــحــوِّ اللِثــاتِ
عَــلَيــهِ مِــنَ النَــور ثَــغــرٌ شـنـب
فَـــمَـــن شـــامَهُ قـــال مــاءٌ يــرفُّ
وَمـــن شَـــمَّهــُ قــال مِــســكٌ يــشــب
أَنــخــنــا بِهِ وَنَــســيــمُ الصَــبــا
يُـــنـــاغـــي ذَوائِبَـــنــا وَالعَــذَب
فَـأَلقَـت ثـغـورُ الأقـاحـي اللِثامَ
وَشَــقَّتــ خُــدودٌ الشَــقـيـقِ النُـقـب
وَبـــتـــنـــا نُـــرشِّفــُ أَنــضــاءَنــا
رِضـــابَ ثَـــنـــايـــا أَقــاحٍ عَــجَــب
لِقَــــلبــــي فـــي كُـــلِّ أُكـــرومَـــةٍ
شُـــجـــونٌ وَفــي كُــلِّ مَــجــدٍ شُــعَــب
وَلا بُــدَّ فــي المَــجـدِ مِـن غُـربَـةٍ
تَــبــاعــدُ فـي الأَرضِ أَو تَـقـتَـرِب
أُحـــــاوِلُ أَبـــــعــــدَ غــــايــــاتِهِ
بِــكُــلِّ بَــعــيــدِ الرِضــى وَالغَـضَـب
بِـــأُســـدِ شَــرىً فَــوقَ أَكــتــافِهــا
مِـــنَ السَـــمـــهـــريــة غــاب أَشــب
إِذا طــارَدوا خـاطَـروا بِـالرِمـاح
وَإِن نــازَلوا خــطــروا بِــالقُـضُـب
بِـــبَـــيــضٍ تــرفــرف مــاء الفِــرن
د فــيــهــن بَـيـنَ سَـواقـي الشـطـب
بِــخــوض الرِمــاحِ وَكَــم قَـد وَصَـلَت
بِـــمـــا لا أُحِـــبُ إِلى مـــا أُحِــب
إِذا الطـعـن فـي ضَـربـات السُـيوف
مِــثــلَ الخــنــادِق فـيـهـا القـلب
ولون الأَســـنـــة مِــمّــا خــضــبــن
كـــلون الدُخـــان عَــلَيــهِ اللَهَــب
أَلا هَــل لِنَــيــل المُــنــى غـايَـةٌ
فَــأَنــا إِلى غــيــر قــصــد نَــخُــب
عَــســى اللَهَ يــظــفــرنــا بِـالَّتـي
يُـــــحـــــاوِلُ ذو أَدَب أَو حَــــسَــــب
وَيُــســعــدنـا بـاعـتـمـار الوَزيـر
كَــمــا أَســعَــد اللَهَ جَــدَّ الكَــذِب
فَـــتـــىً يَــقَــع المــدح مِــن دونِهِ
وَإِن قـــيـــلَ جـــاوَزَ حَـــدَّ الكَــذِب
وَيــقــصــر عــنــهُ رِداء الثَــنــاء
وَلَو يَــرتَــديــهِ سِــواهُ انــسَــحــب
فَــتــىً نـالَ أَقـصـى مَـنـالَ العُـلا
صَـــغـــيـــراً وَعـــارِضُهُ لَم يَـــشِـــب
وَيَــركَــبُ فــي طَــلَبِ المُــكــرِمــاتِ
جَـــواداً يَـــنـــالُ إِذا مـــا طَــلَب
وَمَـــن كـــانَ يَـــبـــلَغُه قـــاعِـــداً
فَـــكَـــيــفَ يَــكــونُ إِذا مــا رَكِــب
وَقَــد كَــتَـبَ الدَهـرُ مـدحَ الكِـرام
فَـــلَمّـــا رآهُ مَـــحـــا مــا كَــتَــب
مَــعــيــنُ النَــدى مــاء مَــعـروفـه
يَـــجِـــمُّ إِذا مـــاءَ عُـــرفٍ نَـــضَـــب
بَــعــيــدُ المَــدى أَبَــداً يَـبـتَـغـي
مِـنَ الضُـرِ وَالنَـفـعِ أَعـلى الرُتَـب
صَــريــحُ المَـقـالِ صَـريـحُ الفِـعـالِ
صَــريــحُ النَــوالِ صَــريــحُ النَـسَـب
صِــفــاتٌ يَــدورُ عَــلَيـهـا المَـديـحُ
مَــدارَ الكَــواكِــبِ حَــولَ القُــطُــب
دَعَــونــاهُ بِـالجـودِ مِـن بَـعـدِ مـا
بَـــلَونـــاهُ فـــي كُـــلِ بَــدءٍ وَغِــب
فَــقَـد يَـمـنَـعُ القَـذُّ مِـن لا يَـشَـحُّ
وَقَــد يَهَــبُ البَــدَنُ مَــن لا يَهَــب
وَلَيــسَ الكَــريــمُ الَّذي يَــبــتَــدي
بِـــنَـــعـــمـــاهُ لَكِــنَّهــُ مَــن يَــرِب
فَـتـىً يَـفـعَـلُ المـكـرُمـاتِ الجِسامِ
وَيَـــســـتُـــرُهُـــنَّ كَــسِــتــرِ الريــب
تَــوَسَّطــ مَــجــدُ بــنــي المَــغـربـيِّ
كَــمــا وَسَـطَ القَـلبُ بَـيـنَ الحُـجُـب
هُــم أَورَثــوا الفــضـل أَبـنـاءهـم
وَغـــابـــوا وَفــضــلُهُــم لَم يَــغِــب
كَذا الشَمسُ تَغشى البِلاد الضِياء
فـــأن غـــربــت أَودعــتــه الشُهــب
مَــلوا بِــالنَــوال أَكــف الرِجــال
وَبِــالمــأثــرات بــطــون الكُــتُــب
أَبــا قــاسِــم حـزت صَـفـوٍ الكـلامِ
وغــــادَرَت مـــا بَـــعـــدِهِ للعَـــرَب
وَلَيـــسَ كَـــلامـــك إِلّا النُـــجــومَ
عــلون فَــنــاثــرتــهــا مــن كَـثـب
رَأيــت الفَــصــاحَــة حَــيـث النَـدى
وَهَــل يــنـظـم الرَوض إِلّا السُـحـب
وَقَـــد شـــرف الغــيــث إِذ بَــيــنَهُ
وَبَـــيـــنَ بــنــانــك أَدنــى نَــسَــب
وَأَرعَـــن أَخـــرٍ مـــن كَـــثــرَةِ اللُ
غـــــاتِ بِـــــأرجـــــائِهِ وَاللَجَـــــب
يُــلاقــي النــجــوم بِــأَمــثـالِهـا
مِــنَ البــيــضِ مِــن فَـوقِهِ وَاليـلب
إِذا واجــه الشَــمــسُ رد الشـعـاع
أَو اعــتــرَض الريــحُ سَــد المـهـب
ثـــنـــيـــت بـــأرقـــش ذي ريـــقَــةٍ
تَــجَــلّى الخــطــوب بِهــا وَالخـطـب
يــبــيــن لَهُ القَــلبُ عَــمّــا أَجــنَّ
وَيُــســعِــدُهُ الدَهــر فــيــمـا أَحَـب
أَشَـــدُّ مَـــضــاءً مِــن المُــرهَــفــاتِ
إِذا حَــــثَّهــــا أَجَـــلٌ مُـــقـــتَـــرِب
إِذا مــــا جـــعـــلت لَهُ لهـــذمـــاً
مِـنَ النِـقـس طـال الرِمـاح السَـلب
وَطــــالَت بِهِ مَــــفــــخَـــراً أَنَّهـــا
وَإِيــاهُ فـي الأَصـلِ بـعـض القَـصَـب
تـــقـــلِّم أَقـــلامَـــك الحـــادِثـــا
تِ قَــســراً وتــهــشــم نـاب النـوب
فَــمــن مــبــلغٌ مِــصـرَ قَـولاً يَـعـمُّ
وَيَــخــتَــصُّ بِــالمَــلِكِ المُــعــتَـصِـب
لَقَــــد كُــــنــــتَ فـــي تـــاجِهِ دُرَّة
فــعــوض مــوضــعــهــا المــحــشــلب
إِذا سُـــدَّ مـــوضـــعَهـــا لَم يُــسَــدُّ
وَإِن نــيــب عـن فـعـلهـا لم يـنـب
إِذا اغــتَــرب اللَيــثُ عــن خــدرِهِ
غَـدا الشـاء يَـرتَـع فـيـهِ العـشـب
أَتَـــيـــتُــكَ مُــمــتَــدِحــاً لِلعَــلاءِ
وَلَم آتِ مُـــمـــتَـــدِحـــاً لِلنـــشـــب
وَلَو شــــئتَ أَدركــــت أَن الجَــــوا
د فـي السـلم غَـيـر مـنـيع السلب
وَقَـد كُـنـتَ أَثـنـي عَـنـان المَـديح
عَــن النــاسِ أَجــذبـه مـا انـجَـذِب
أَأَعــطــي المُهَــنَّد مــن لا يُـمَـيِّزُ
بَــيــنَ الفــرنــد وَبــيــنَ الحَــرَب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك